لا أحب تصنيف ما أكتبه في خانة الخواطر، أنقذتني أمل السهلاوي عندما ابتكرت ما تسمّيه: أدب الكتابات العابرة.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
نحن بحاجة إلى هجرة جديدة، نودّع فيها الظلام الذي يسود العالم، ونبحث عن بقعة الضوء التي أشعل فتيلها سيّد التاريخ كلّه. وإني أرى في مشهد الهجرة تلك الثواني المعدودة التي تفصل الظلام عن النور، حين آثر الرجل الأعظم على الإطلاق دينه على دنياه، وترك أرضه وأهله فرارًا بلا إله إلا الله، حين أدرك بعد محاولات عديدة أن ظلام قريش ميؤوسٌ منه، وأن أرض الله واسعة للبدء من جديد في مشروعه الأضخم. فالهجرة هي أم البدايات للغارقين في ألم النهايات، وأعظم رحلة في الوجود للمكبلّين بكثرة القيود، وأكثر القرارات جرأة للباحثين عن حياة جديدة، أول خطوة في بناء النموذج الأمثل للإسلام، وأن تختار الصحبة بعد التوكل على الله وحده، فالحياة هجرة مستمرة، وآلام اليوم.. حصاد الغد.
04/08/2026
دقيقتان قراءة
11 مشاهدة
04/08/2026
دقيقتان قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
حملة وصلت في اجتماع عابر يجري فيه الحديث عن سيارة جديدة تصل البحرين قريبًا، ومع كثير من السرد في المواصفات والمعلومات كانت أمامي قصاصة ورق كتبت فيها كلمة واحدة بالانجليزية: Arrived ثمّ مررتها للزميل الذي بجانبي، فسألني مستغربًا: لم أفهم شيئًا.. ما الذي تريد قوله؟ فأجّلت حواري معه حتى تكتمل الصورة في ذهني أكثر، وأقلّب الفكرة في رأسي، وأناقشها مع عقول الآخرين من حولي. إلى أن تشكّلت واقعًا وهي تجوب شوارع البلاد، وتسمعها على كل لسان، وتفتح أفقًا واسعًا للتعبير عن فكرة الوصول بعد عناء الرحلة. وكانت هذه بداية الرحلة للحملة التسويقية التي تدّشن لسيارة تويوتا برادو الجديدة، والتي يكفيك فيها أن تقول كلمة واحدة فقط: وصلت! ممتن للفريق الذين آمن معي بالفكرة، وواصل الليل بالنهار حتى تكون بكلّ هذا الجمال، شكرًا جزيلًا لكم، وما الوصول إلا بداية الرحلة. A Single Word Sparks a Marketing Campaign Amidst a whirlwind of car specs and details, a simple word caught my eye: "Arrived." It was like a spark igniting an idea. I scribbled it down on a piece of paper and passed it to my colleague, who looked at me with a puzzled expression. The word "Arrived" stayed with me, resonating with the concept of reaching a long-awaited destination after a strenuous journey. I shared it with my colleagues, and soon, it became our mantra, the essence of the marketing campaign for the new Toyota Prado. The campaign captured the true meaning of "Arrival" - not just the end of a journey but the beginning of a new one. It was a testament to the power of perseverance and the endless possibilities that lie ahead. I am incredibly grateful to the team who believed in the power of this single word and worked tirelessly to bring the campaign to life. And to everyone who embraced the spirit of "Arrived" with us, thank you for joining us on this journey.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
إن الدم يورث الكآبة، ورائحة الموت بشعة، والاعتياد يقتل الناس، والبعيد يشعر بعدم جدوى النصرة، والمجازر ينسي بعضها بعضًا. واليأس خيّم على الصدور الفارغة، وختم على القلوب اللاهية: سيّدًا للمشهد وعنوانًا للإبادة التي لا يكاد مبصر أن يرى أفقًا لنهايتها. والسؤال بالخط العريض: ماذا بعد اليأس؟ ومن حسن حظّ أمثالنا من المؤمنين أن لنا مرجعًا قصّ القصص التي تتقاطع أحداثها وتتشابه معانيها عبر التاريخ: {لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب} حتى إذا حارت العقول، عادت للنص المنقول، يصحح المسار ويهدي السبيل ويقيم الصراط ويعيد اتجاه البوصلة: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشّر المؤمنين}. فهذا يوسف -عليه السلام- الذي عاش اليأس في خيانة الأخوة وظلمة البئر وتهمة الزنا وضيق الأسر يخرج إلى الدنيا عزيز مصر، يعلّق الله عز وجلّ في خطابه عن بقية الأنبياء: {حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ۖ ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين} هذا محمد ﷺ وصحبه في يوم الأحزاب: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب وتظنون بالله الظنوناهنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديدًا} حتى جاء نصر الله والفتح. وأيّ نصرٍ ينتظر أهلنا الصابرين في غزة بعد كل ما أصابهم، وكل ما يدعو لليأس.. فإن الدم يورث الكآبة واليأس سيد الموقف، ولكن القرآن يعد بالنصر.. قل عسى أن يكون قريبا. اللهم نصرك الذي وعدت.. اللهم نصرك الذي وعدت.
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
النصوص العابرة
هذا الفتى الذي كبر مع الطوفان، حتى صار رجلًا من قلب الشمال الجائع، يظهر رافعًا علم بلاده مبتسمًا: "أن ابن فلسطين وإليها أنتمي، ولو علقوني على المشانق لن أنحني" يعيش حلمه في أن يكون مراسلًا إعلاميًا من رحم المعاناة التي يعيشها في غزة، يستشعر مثل أبناء جيله طعم الإنجاز في مقطع قصير ينقل فيه الصورة صادقًا.. وساخرًا. لم تسرق الإبادة ضحكته التي تزيّن ملامحه، ولم يكن بروحه المفعمة بالحياة إلا انعكاسًا لصورة أهل غزة الصابرين الصامدين. يستعير رداء المراسلين ليلتقط به صورة للذكرى، ويصنف نفسه أقوى صحفي في العالم لعام 2023 وعندما امتدت الحرب زاد عليها 2024 وينظر لشيرين أبو عاقلة قدوة له. وقلّ لي بربك كيف للصهاينة أن تسرق أحلام عبود، وفي غزة ألف ألف عبود في أحلامه وطموحاته، إنه يمعنون في القتل لأنهم منزعجين من الحالمين، ومن عبود وصحبه. يخرج من بيته بحثًا عن لقمة العيش التي يسد بها جوع أهله، يبيع المشروبات الساخنة "الآيس كوفي" في صورة للكفاح الفلسطيني المعروف. يفرح لإنجازات أهله وناسه، ويحزن لمصاب جيرانه وأصدقائه، ولا يتوارى عن الأنظار إلا لحاجة تعرف فيها أن الشمال يعاني، ثم يخرج من ظلام الليل مضيئًا: عاد عبود، وعادت معه الحياة. وعندما اشتد القصف على المناطق المحيطة بمكانه، كان يقول مبتسمًا: "مش طالعين يا بتقتلونا وتريحونا. يا بتطلعوا من هالبلد وتسيبونا" وهذا الدرب الذي يؤمن به أهل غزة. كل ما تراه في عبود، هو صورة عن الفتى الفلسطيني.. الذي تحرر من الداخل، حتى يحرر أرضه، ويحررنا معه.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
تحترق الأجساد نارًا في رفح، حقيقةً لا مجازًا أيها الناس.. نارًا تأكل الناس أكلًا في الخيام، تشويهم عن بكرة أبيهم، تفحّم جلودهم حتى تسوّد وتضيع الهويات. يخرج الأطفال من تحت الرماد بلا رؤوس، لك أن تخيّل المنظر! أو لا تتعب خيالك وعد إلى الصورة.. إن الرجل من وسط النيران يحمل طفلًا لا رأس له. هذا ما تراه بأم عينيك، لا تكذّبها إن رأت، وإن كنت قد أشحت وجهك فإني أدري أنك تعلم ما يحدث يقينًا، فليس بعد هذا الدم معذور بالجهل. ولكني لا أدري لم كل هذه اللامبالاة، ما هو شكل الجرائم التي تتنظرها من الكيان حتى تدرك أنه منافق فاجر ظالم يستحق أن تعاديه الدهر كله؟ ألا يكفيك أنه يوهم الناس في غزة كل شهر مرة أو مرتين: أن هذا الممر آمن ثم يتفنن القنص والقتل، وأن هذه المنطقة آمنة ثم يقصف ويوغل في الدم؟ ألا يكفيك أن العدو حاصر الناس حتى خنقهم في رفح ثم نزّل أرطال من المتفجرات فوق رؤوس النساء والأطفال حتى حرقهم حرقًا يذكّر المؤمنين بقصة أصحاب الأخدود. اللهم احرقهم حرقًا لا يشفون بعده، واقتلهم قتلًا لا حياة بعده، وانسفهم نسفًا لا قيام بعده، واشفِ صدور قوم مؤمنين، ونجِّ إخواننا وارحم ضعفهم وانتقم لهم واستعملنا يا ربّ ولا تستبدلنا.. فإن العجز يقتلنا!
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
لا يمكن لعقل بشر قاصر استيعاب فكرة أن غزة ما زالت تتنفس بعد ثمانية أشهر من مساعي الإبادة الصهيونية على هذا الشريط الحدودي الصغير في مساحته الكبير بأهله. وأن القتل والدمار الذي شاركت فيه قوى الظلم في العالم، إضافة إلى الخذلان التاريخي من البقية الباقية، جعل خيارات الناس في غزة المحاصرة محدودة ومحفوفة بالموت. فلا مكان يلجأ إليه الناس في الاتجاهات الأربع، إنما الطريق الذي لم يغلق بابه هو العروج إلى السماء عند الله وحده، وهو يستجيب دعاء المصلين في: اهدنا الصراط المستقيم. هذا الصراط الذين آمن به أهل غزة طوعًا وكراهيةً، فأعدوا له العدة بعدما اختار لهم الله تعالى درب ذات الشوكة، حتى صار إيمان الناس درعًا يقيهم قسوة الحروب ودمار الديار. وإلا ما الذي يفسر صمود الناس الأسطوري وسط هذه الظروف الخانقة فوق الأرض وفي أنفاقها وبين أزقة مخيماتها غير أن الله الذي هو أكبر من الكيان وأعوانه مع الناس هناك. وأن خذلان المتخاذلين لا يضرّهم ما دام الله معهم، وأن هذا الصبر حقيقة لا يُصدقه مثلنا ممن تعلق بالمادة وغُذّي بالمنطق حتى نسي أن فوق منطق الناس منطق الله عز وجل. وهو أحكم الحاكمين سبحانه، يقف في صفّ المؤمنين، تستشعر معيّته في أنّاتهم وصراخهم ووسط آلامهم وجراحهم وفي دم شهدائهم وألسنة الصابرين والصادقين. وهو معهم أينما كانوا بعدما آمنوا أن القدر مكتوب عنده، وأن النصر بيده وحده، وأنه غالب على أمره، وأن السعي للتحرير قدرهم، وأن جندنا لهم الغالبون، وأن يد الله فوق أيديهم.
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
إن العوائل في غزة تنزح للمرة التاسعة والعاشرة وأكثر من ذلك تحت صوت الزنانات وبين دخان القصف وفوق ركام البيوت. ويروي الناس أن المشهد يشبه شيئًا من أهوال يوم الحشر: خوفًا وفزعًا وصراخًا وما لا يُحتمل من أصناف العذاب. والإنسان الغزّي مهما بلغ من الصبر ورباطة الجأش واعتياد المعاناة وتكرار النزوح فإن هذا لا يجعله عصيًّا عن تجرّع الآلام. بل إنه يتألّم صابرًا على البلاء، ويعتاد مضطرًا على الشقاء، وينزح أملًا في البقاء.. ولكن الموت يلاحقه أينما حلّ وارتحل. وتأمل مشهد مليوني إنسان في بقعة جغرافية صغيرة تعيش إبادة طاحنة على مدار 7 أشهر يُحاصر فيها الناس دون مخرج للنجاة. والعدوّ فوق دبابته يحاول الاقتحام، والطيار من فوق الرؤوس يفرش الطريق بالنار، حتى يتلذذ المسعورون في ارتكاب مجزرة جديدة. وهذا الإجرام الممنهج يحدث أمام أعين العالم المنافق الذي صدّع القاعات تنظيرًا في الحقوق واستنزف اللغات كلامًا في الحريات. ولكن الله غالبٌ على أمره.. وإن خذل غزة المتخاذلون، وإن نافقها المنافقون، وإن أجرم في حقّها المجرمون، وإن الله يميز الخبيث من الطيب، وما النصر إلا من عند الله.
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
بهذا الكم من الوجع تسأل سمية دكتور أسنان كويتي أن يعيد لها يدها المبتورة وبهذا القدر من التعب وقلة الحيلة تطلب من أستاذ جامعي توفير طرفٍ صناعي وقل لي بربك كيف لطفلة تنام على سرير متهالك أن تتحمل كلّ هذا الألم بلا مسكنات؟ وكيف كانت ترى المشهد حين تطايرت يدها أمام عينيها بشظية قاتلة ظالمة حاقدة؟ وماذا فعلت في اللحظة الأولى التي اكتشفت أنها فقدت جزء منها؟ بأي ذنب يسرق المجرم يد سمية؟ وبأي قلب يواصل قاتلها حياته؟ وكيف للمرء الذي ينتظر القتل أن ينام الليل دوم أن تطارده أوهام القصف وكوابيس الموت وكيف للقصة أحاول سردها بعيدًا عن مسرح الأحداث أن تحدث في قلوبنا كلّ هذا.. فيما يعيشه الناس هناك تحت ألسنة اللهب وأحزمة النار كل يوم أسئلة كثيرة.. لن تعيد لسمية يدها، وحسبنا الله ونعم الوكيل
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
أصلي عليك تصديقًا بما جئت به، فإن الحق الذي جئت به تحاربه قوى الشر في العالم كله وإنّك وصفت الطريق كما عشته، ورسمت الدرب الذي أخبرك الله بتفاصيله فإن الحياة بلاء، وأيّ بلاءٍ يعيشه الناس في غزة اليوم وإن من بعد البلاء نعيمٌ، وأيّ نعيم ينتظر الناس بعد هذا الصبر وإن العيش عيش الأخرة، وأيّ آخرة تنتظر أعدائك الذين يقتّلون العباد وإن كثيرًا من العباد الذين آمنوا بدعوتك غثاءٌ قد أصابهم الوهن لا يهمه أم المسلمين من حوله وإن هذا اليأس الجماعي هو اليأس الذي أصابك بعد عودتك من الطائف مخذولًا وإنا نرفع أيدينا تضرّعًا كما فعلت: اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} [غافر: 51، 52]
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
تعود ثم تسأم ثم تيأس ثم تتشرّب اللامبالاة وكأن شيئًا لم يكن، إنها الأرواح التي شاهدتها بأمّ عينك وهي تبكي أحبابها، إنها المباني التي هُدّمت فوق رؤوس الناس وظلّوا تحت أنقاضها، إنها صورة يوسف بشعره الكيرلي، وحصار هند في السيارة، وتقبيلة روح الروح الأخيرة، إنها النيران التي انفجرت في داخلك حقدًا للكيان وأعوانه.. أنسيتَ كلّ هذا؟! إنسيتَ صرخات الألم والمعاناة، ودموع القهر والخذلان؟ لم يتغيّر شيءٌ من الأسباب التي أخذتَ بعدها عهدًا على نفسك أن تفعل ما تستطيع! وقد فعلتَ.. لأنّك أدركت أن الأمل يطلّ من شباك الألم المفتوح على مصراعيه، وأن حلم التحرير الذي تسقيه دماء الشهداء اليوم بات أقرب من أيّ وقتٍ مضى، فعُد إلى ثغرك الآن، فالمعركة لن تضع أوزارها إلا حين يعانق بعضنا بعضًا في ساحات المسجد الأقصى.. وقل عسى أن يكون قريبا. حرقةً! ولكنك مع الأسف ضعفت.. وخذلت، والله من فوقك يتوب على العبد، إن أحسن التوبة.. فعُد إلى ثغرك، وقاطع على أقل تقدير، ولا تشرب الدم ولا تأكل السمّ، واقطع الذخائر عن الوصول للمختل.. فإن غزة تهلك بأموالك واستهتارك!