المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
14/07/2020
دقيقتان قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
الحياة قصة مترامية الأطراف، لها أبعادٌ لا حصر لها، وأضدادٌ لا تفسير له: ظلامٌ ونور، قربٌ وبُعد، سطح وعمق، وبينهما كثير من القصص التي تحمل عشرات المسارات الفرعية، لكلّ مسارٍ أحداثه الخاصة التي شكّلت معالم الحقيقة الكبرى، ولكلّ قصة أبطالها. لو تأمّلت أكثر في قصّتك الخاصة تأمّلًّا دقيقًا لا تتجاوز فيه أنصاف المواقف، في خطوة لاسترجاع الشريط وإعادة مشاهدته بعينٍ ثالثة تنظر لحقيقة الأثر الذي تركه فيك أبطال هذه القصة، كم زرعت أحداثهم فيك شعورًا لم تستطع تحديد مصدره بدّقة، وعلّمتك كلماتهم ما نسبته -تجاوزًا- للحياة. بإمكانك أن ترى في كلّ شخصٍ يمرّ في حياتك الرسالة التي يحملها لك، لا أحدَ يضعه الله في طريقك عبثًا، إنّ هؤلاء يعبثون بقصّتك، دون أن يحمل هذا العبث انطباعًا سلبيًا، إنهم يأخذون قصتك في مسارات مختلفة باختلاف تأثيرهم، وقربهم، وسماحك لهم بأن يكونوا جزءًا منك. أنتَ تقتطع شيئًا من حياتك في سبيل الآخرين، لا تقلق؛ فهم يفعلون ذلك أيضًا، نحن نعيش الحياة بكلّ تشعباتها، ونخالط الناس بمختلف طبقاتهم، هل تظنّ ذلك يمر مرور الكرام؟ قد تكون بطلًا لا يُشقّ له غبارٌ في قصة أحدهم، وشيطانًا أخرسَ في قصة آخر دون أن تشعر، من يدري؟ مؤخرًا شاهدت فيلمًا وثائقيًا يؤرخ لحقبة عشر سنوات من نجومية مايكل جوردن ورفاقه، العجيب في الأمر أنّه تم استضافة أكثر من تسعين شخصية للحديث عن بطل الفيلم، هذا يعني أنّهم كلّهم جزءٌ من قصًته، والأكيد أن القائمة تطول، فابحث عن نجوم قصّتك الذين نسيتهم مع الأيام. كل ما عليك؛ أن تستشعر الخير فيمن حولك، وتتلمّسه في صنيعهم، تنسب الفضل إليهم، وتعترف بهم كجزءٍ في قصّتك الخاصة؛ الأسرة بامتدادها، الأصدقاء في العالمين الحقيقي والافتراضي، الزملاء، الأعداء، الكبار، الصغار، كلّ حدثٍ وكلّ من كان فيه، وقد قيل: “كن جميلًا ترَ الوجود جميلًا”. الثلاثاء – 14 يوليو 2020