لا أحب تصنيف ما أكتبه في خانة الخواطر، أنقذتني أمل السهلاوي عندما ابتكرت ما تسمّيه: أدب الكتابات العابرة.
10/04/2014
دقيقة قراءة
40 مشاهدة
10/04/2014
دقيقة قراءة
40 مشاهدة
النصوص العابرة
لماذا يجدني الأغراب مرميًّا كالقمامة؟ لماذا تتركني أمي وتذهب؟ وهل تراها ستعود؟ لماذا يرميني أبي في المسجد ويتأخر؟ هل أطال الرقود؟ أليس من الأولى أن أكون الآن في المستشفى مع الرضع؟ وبين فينة وأخرى تطلّ عليّ الممرضة وتودعني بين ذراعيّ أمي أرضع وأشبع؟ أم أقلّها أُسلّي أبي الذي أطال انتظار تحولي من نطفة إلى طفل!؟ ما الذي فعلته حتى أُقذف بلا رحمة ولا هوادة فيلتقطني المارّة ويأتون بي إلى حيث يجب أن أكون في حضانة الأطفال؟ أقتلت نفسًا؟ أأحرجت شخصًا؟ أرتكبت ذنبًا؟ هل أزعجتك يا أمّاه وأنا بين أحشائك؟ هل آذيتك يا أبي وأنت غاطٌّ في منامك؟ هل كتب الله لي الحياة برضاكما؟! أم كنت ضحيّة لحظات نزوة… ! ذاك لسان حال صغيرنا الذي لم ينطق بعد! وقد عُثر عليه في أحد المساجد يبكي شاكيًا ألم الفراق وحنان الوالدين، فيتبادر أهل الخير عليه ويقومون بواجب نقله إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه ليتلقى القدر المناسب من الرعاية ويأخذ حقّه من التربية كطفل ! ونرثي القلوب القاسية التي لا تستحق أن نسميها قلوبًا بل هي كالحجارة أو أشدّ قسوة! وكيف زيّن لهم الشيطان سوء عملهم وأرخص حياة رضيعهم في أعينهم حتى رضوا أن يكون بين أيدي غيرهم! أم أنها الفضيحة التي خافوا أن تُشاع و آثروا أن تكون الضحيّة هذا الصغير ! وختامًا دعوني أترك لكم مساحةً لتخيل هذا الموقف: ” يكبر الصغير وقد تربّى على يد أم غير أمه الأصلية، يبادرها بالسؤال: من أمي وأبي الحقيقيان؟ فتحدثه بقصته المؤلمة، ليعلق على الحادثة بعيون تفيض من الدمع وكلمة طفل ضلّ: لماذا أنـا ؟! “
28/03/2014
دقيقتان قراءة
45 مشاهدة
28/03/2014
دقيقتان قراءة
45 مشاهدة
24/03/2014
دقيقتان قراءة
25 مشاهدة
24/03/2014
دقيقتان قراءة
25 مشاهدة
21/03/2014
دقيقتان قراءة
22 مشاهدة
21/03/2014
دقيقتان قراءة
22 مشاهدة
16/03/2014
دقيقتان قراءة
24 مشاهدة
16/03/2014
دقيقتان قراءة
24 مشاهدة
11/03/2014
دقيقة قراءة
26 مشاهدة
11/03/2014
دقيقة قراءة
26 مشاهدة
04/03/2014
دقيقة قراءة
35 مشاهدة
04/03/2014
دقيقة قراءة
35 مشاهدة
23/02/2014
دقيقة قراءة
41 مشاهدة
23/02/2014
دقيقة قراءة
41 مشاهدة
19/02/2014
دقيقة قراءة
39 مشاهدة
19/02/2014
دقيقة قراءة
39 مشاهدة
النصوص العابرة
تداول الناس في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لقطة إنسانية راقية من الحرم المكي الشريف يظهر فيها ولدٌ صغير من ذوي الاحتياجات الخاصة يُقبِّل الحجر الأسود بمساعدة اثنين من رجال الشرطة. وهي صورة من أروع صور الرحمة التي يُضرب بها المثل في الخُلق الراقي والحس العالي تجاه هذا الطفل الصغير وإعانته على تحقيق أمنيته التي تبدو مستحيلة، ولكنها بَدَت واقعًا عندما تحرك قلب الشرطيين وفاض بالإنسانية والحنان. نعم .. الرحمة لا تعترف بعرق أو لون أو جنس أو حتى إعاقة وإنما تَسَع الجميع، فربّنا عزّ وجل لم يبعث نبيّنا ﷺ بدعوته السامية إلا للقضاء على أدران الجاهلية ومظاهر الانحطاط السائدة في ذلك المجتمع، وليرتقي بالإنسانية من قاع الانحدار الخُلُقي إلى سمو وتكريم الجنس البشري. “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. ولم يمتد ديننا الحنيف في البلدان بالسيف والدم، وإنما اجتاح القارّات بطلاقة الوجه ولين الكلام، وبساطة التعامل ورُقيّ الأسلوب، وليس في ذلك غرابة إذ أن مربّيهم وقدوتهم الأولى سيّد الأخلاق محمد ﷺ، وصدق الله تعالى حين قال فيه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. ها هو عَدِي ابن أكرم العرب حاتم الطائي يأتي المدينة ليلتقي بالرسول ﷺ، وهو على النصرانية وكان أكثر العرب كُرهًا للنبيّ ﷺ، فيُحسن بأبي هو وأمّي استقباله ويحتفي به فرحًا بمقدمه ويأخذ بيده يسوقه إلى بيته بين أزِقّة وطُرقات المدينة، وفي أثناء الطريق إذا بامرأة تصيح به، فينتزع ﷺ يده من يد عَدِي ويستمع إلى حاجتها، وثانٍ يئِنّ من الفقر فيقف ويسمعه، وآخر يشكو كثرة الأعداء فيُنصت ويجيبه، فيستغرب ابن ملك جبال طي من رحمة وتواضع القائد محمد ﷺ، ويصلان إلى بيت النبوّة فيتدافعان الوسادة الوحيدة حتى تستقر عند عَدِي، فيشرع في دعوته إلى الإسلام بعد فواصل ومواقف الرحمة التي رآها في الطريق، فماله إلا الاتباع بعد أن ملك قلبه ﷺ ! الرحمة أجمل ما فينا، ولن نرقى إلا بها وبرُقِيّ تعاملنا وبشاشة وجوهنا وصفاء قلوبنا وحب الخير للغير، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّه أُسْوَة حَسَنَة}، فقلوب البشر بحاجة للحب والود حتى نملكها، والأصل في الرحمة أنها فطرة إنسانيّة قبل أن تكون مزيّة إسلاميّة ! جائزة غالية: قال الحبيب ﷺ: ” الراحمون يرحَمُهم الرحمن “
النصوص العابرة
[اجتمع] الصغار قبل الكبار أمام شاشات التلفاز لـ[الاستمتاع] بمشاهدة كﻻسيكو العالم بين قطبي إسبانيا [المتصدر] ريال مدريد و[منافسه] برشلونة. كيف لا يحدث ذلك، والجماهير تترقب هذه اللحظات على أحر من الجمر منذ بداية الموسم، بل وبدأت الحرب الباردة بين كلا الطرفين قبل انطلاق المباراة بأسابيع من خلال التصريحات النارية والتهديدات المستمرة. ومما يثير الجدل في ذلك أن معظم اللاعبين في قمة [الهدوء] و [الرقي] بما يفرضه عليهم الاحتراف، في المقابل فإن بعض المشجعين في ذروة التعصب البغيض والنقاشات العقيمة، والتي يتجسد أبرزها في سؤال القرن الذي لم ولن ينتهي عن الأفضلية بين كريستيانو وميسي، في الوقت الذي حصل الدون البرتغالي على الكرة الذهبية فبادره البرغوث الصغير بـ [التهنئة] ! دخل اللاعبون أرضية ملعب سنتياغو بيرنابيو بـ[حماسة]، ومن ثم [تصافح] نجوم البلوغرانا مع المرينغي أمام فلاشات الكاميرات، ووضع بعدها الحكم الكرة في منتصف مسرح المباراة، ليعلن بصافرته عن بداية المواجهة المثيرة ! كان الفريقان في الموعد، وقدما أداء أشبع شغف عشاق المستديرة في أرجاء المعمورة، ورغم سخونة المباراة وإثارتها بكل تفاصيلها، إلا أننا لم نشهد أي خروج عن النص من اللاعبين، بل ورأينا بعض اللقطات التي تنم عن [روح رياضية] نادرة. أما خارج حدود الملعب فكان حماس الجماهير أكثر اشتعالا، ولكن على النقيض تماما كانت هناك فئة كبيرة لم تستطع السيطرة على أفعالها وتصرفاتها، فتعالت الأصوات وأطلقت مفردات الشتم وعبارات اللعن مع كل هدف وفرصة ضائعة لأي من الفريقين، وكذلك مع الأخطاء التحكيمية التي أفسدت متعة المباراة. انتهت المباراة بـ[عناق] اللاعبين وكأن شيئا لم يكن، وبارك المهزوم للمنتصر بكل [ود] و[تسامح]، وللأسف نحن مازالت أصواتنا مرتفعة وجدالنا مستمرا، ونسينا بأننا مجرد متابعون من أجل المتعة, وأن الإسلام هنا عندنا ! كلمات متقاطعة: اجمع القيم التي بين [الأقواس]، واعمل بها !
النصوص العابرة
أطلقها الكاتب المصري مصطفى أمين في خمسينيات القرن الماضي عندما استلهم فكرة عيد الأم من أمريكا التي اعتمدتها كإجازة رسمية . وما دعاه لاقتراحها في مقالته والإصرار عليها هي قصة امرأة اشتكت له عيالها، فـَرَقّ لحالها، فقال نجعل لك عيدا مع بداية الربيع لأنك الربيع كله ! وبما أنها الربيع كله، إذا لماذا يتم تخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال وتكريمها كملكة كما يزعم؟ وهل الأم رخيصة إلى هذه الدرجة كي تكرم في هذا اليوم فقط! وباقي أيام السنة ألا تستحق ذلك ؟! لا أستغرب عندما يحتفل الغربيون من غير المسلمين بهذا اليوم، فهم تربوا على أن يعيشوا مع آبائهم حتى قبل سن العشرين وبعد ذلك يستقلون عنهم مبتعدين، لذا فتكريم الأم في يوم واحد خير من الانقطاع التام ! ولكن الغريب أن نحتفل نحن المسلمون بهذا العيد، وتتلاحق الهدايا والرسائل الجميلة للأم وذلك مطلوب! ولكن لماذا التخصيص؟ – من غير الدخول في حرمة ذلك من حِلّه وأن أعياد المسلمين اثنان فقط – ! وهل زفرة من زفراتها يعوضها يوم؟ وهل سهرها على راحتك يعوضه يوم؟ وهل نحيبها مع ارتفاع صوت بكائك يعوضه يوم؟ وهل ساعة سحر دعت الله لك بالتوفيق والجنة يعوضها يوم؟! الله عز وجل ربط حق عبوديته بالإحسان لهما {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}، والرسول صلى الله عليه وسلم كررها ثلاثا [أمك] عندما سأله ذلك الرجل من أحق الناس بحسن صحابتي؟ ما بعد كلام الله ونبيه كلام، فكل أيامها عيد وإحسان وبر . “من لا يعرف أمه إلا يوما في السنة فهو عاق لها، ومن يصلها ويهديها ويبرها كل يوم فلا معنى لعيد الأم عنده، فعيد الأم مناسبة للعاقين لا للبررة”. (الدكتور الطريفي) همسة: اذهب لأمك .. وقبّل رأسها.. الآن الآن من فضلك !
النصوص العابرة
اقتحم صديقي بقوّة عالم (الإنستقرام) عندما التحق بركب المبدعين المعاصر في بَث الأطروحات المميزة والرسائل الإيجابية عن طريق مقاطع (الفيديو) القصيرة. وقام أحد حسابات التواصل الاجتماعي المشهورة بإطلاق مبادرة دعم الموهوبين وأصحاب المقاطع والرسائل النوعية المفيدة من خلال حسابه، وكان لصديقي حظٌّ من الدعم عندما نُشِر له مقطع جميل عن فضل ماء زمزم ! حاز المقطع على إعجاب الكثيرين من خلال التعليقات لجمال الفكرة وروعة الأسلوب ورُقي الطرح إلا أن أهل الاستهزاء وتحطيم المواهب كان صوت نعيقهم مرتفعًا ومقدار سخريتهم عاليًا، وللأسف.. ظهر ضَعفُ نظرهم وخواء عقلهم ! فقد كان صاحبي يشرب الماء وهو يروي الحديث بيده اليمنى، ولكنه بدا واضحًا في التصوير أنه يشرب باليسرى ! والسرُّ في ذلك بسيط أنه كان يستخدم (الكاميرا) الأمامية التي تعكس الحالة التي هو عليها كالمرآة تماما ! وانهالت عليه بعض التعليقات الساخرة التي أضع لكم نموذجًا منها فقط لنعلم ما وصل إليه تفكيرنا وكلامنا من انحطاطٍ وسذاجة، يقول أحدهم مستهزءًا: اشرب باليمين، فيرد الآخر معلقًا باللهجة البحرينية: ” فقعت اليابهة “، عن أيّ جبهة تتكلم؟ من المؤكد أنها تلك التي فوق حاجبيك! وأزيدكم من النثر سطرًا أن الحساب الذي نشر العمل أوضح السرّ في ظهور صديقي وهو يشرب باليسرى! ومنا لمن سرد حديث “وكل بيمينك ” نقول: افتح عينيك واقرأ جيدا قبل أن “تتفلسف” ! للأسف هذه حالنا، ندفن المواهب ونحبط أعمالهم ونَسخر من إنتاجهم وهمُّنا في ذلك الانتقاد فقط، ونُقدّس المنحطين عديمي الأخلاق لأنهم يضيفون لمجالسنا نكهة خاصة بطعم الانحلال! ومن ناحية أخرى يجب علينا دائما الاهتمام بالمضمون فضلا عن السطحيات ولنترك “القصف” لأصحابه ! على الهامش: في البدء يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر. (غاندي)
النصوص العابرة
المبدع هو شخص خرج عن نطاق أنه إنسان عادي، مدركًا أن لا حياة مع القديم، ولا متعة في (الروتين) ولا راحة في التكرار، فدأبه الإتيان بالجديد، وتحويل نصف الفكرة إلى كمال الواقع، والواقع إلى إبداع. وكذلك من حمل همّ التجديد الذي يمزج تركيبته العجيبة من أعمال القدماء وأفكار العباقرة وخيال الرواة، ويحولها بفنٍ وحِرفية وعملٍ ومنهجية إلى مشروع هادف متجدد. الإبداع ثروةٌ منسيّة، وإن مررنا على وصف الله عزّ وجل لنفسه (بديعُ السماواتِ والأرض) مرور الكرام ولم نعرف ما تخفي الطبيعة، بين الورود والبساتين ووسط السماء وخلف الجبال وعمق البحار، لا يعرف لبديع صنع الله معنى ! نعم.. من يحوّل صُنع الطبيعة إلى عمل ومشروع أبدع، فأين نحن من مقلّد الطيور في صُنع الطائرة؟ وسارق فكرة “الهليكوبتر” من اليعسوب (البوبشير )؟ لذلك ترى المبدع يسبق الركب ويحلق في علو، هناك يربض في بيت المبدعين، على عكس أهل الرتابة الغابرين! التجديد إن لم أسمهِ ثورة، ماذا أُسميهِ إذاً ؟! فالمجدد حين ينبش في أفكار القدماء، ويخترق الجمود الذي حلّ بها ليقلب القديم جديدًا، مضيفًا له الحبكة ومستبدلا التكرار بالابتكار، فقد ثار. والفكرة تبقى ميتةً هامدة مالم يُحيِها رجالٌ أكفاء لها، فحفْر الخندق كانت مجرد فكرة اقترحها الصحابي سلمان الفارسي فحوّلها الرسول القائد صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إلى واقع، واسألني أين الجديد في ذلك؟ أجيبك أنه استغل الخندق للحرب وليكون حصنًا حصينًا للمسلمين، فهكذا المجدد يستمر في التحليق ومزاحمة العظماء طالما يثور على ما اعتلاه الغبار. لستُ بالمبدع ولا المجدد وإن كنت أسعى لهما، ولكن أقول إن السِيادة والرِيادة لمن حوّل الفكرة الخاطفة إلى عمل منظم، فتردّ السيادة وتصرخ بأعلى صوت: كفانا تقليدًا.. كفانا روتين! متى سنضيف نكهتنا الخاصة؟ متى يثور الرجال على الأفكار؟ أين الفارس الباحث عن ثروة الإبداع؟ أين المجدد الثائر على ظلام قديم الصِناعة؟ وتهمس بعدها الريادة: هيا بنا نُنقب عن الثروة، ونلتحق بالثورة!
النصوص العابرة
عارضته يومًا، فأراني الويلات، ووبّخني صابًّا عليّ جامّ غضبه، وببساطة قال: أنت لا تفهم ولا تستحق أن تعيشَ بين الأحياء ! ضحكَ أصحابي من كلام أستاذي، فحملتُ الحقيبة خارجًا.. لأبحث عن نفسي ومن أَكون ؟!. للأسف ..هذه حال الكثيرين منّا، الذين يخسرون أنفسهم بسبب موقف أو ردّة فعل، ولي معكم وقفةٌ لا تحتمل المجاملات، وكلمات لكلّ أبطال القصّة أبدؤها بالأستاذ مرورًا بالزملاء وختامًا بك أنت أيُّها الطاقة !. يا أستاذي الفاضل أحبّ أن أشكو لك همّي: إلى متى تُركز فقط على النجاح والرسوب وتغفل عن مواهبنا الخفيّة؟ ودعني أصارحك أكثر: نحن فعلاً بحاجة لمن ينفض الغبار المتراكم فوق سطوح طاقاتنا مبكرًا، فـ [ما نما في المهد، عاش ونحن في اللحد] ، وليس لها إلا أنت !. يا أحبابي وزملائي، نحن الأمل وبيدنا يعلو لواء الدين وراية الوطن، فلنجتهد في اكتشاف أنفسنا، فكلنا موهوبون والأمر المشترك بيننا هو الإبداع، والإبداع يكونُ فقط لو انشغلنا بما نملك وتركنا الاستهزاء وتتبع العثرات، فـ ” كلٌ مُيَسّرٌ لما خُلِقَ له ” كما قال نبيّنا (صلّى الله عليه وسلّم) . وبقِيَ معنا أنت أيُّها الطاقة، إلى متى الغفلة عن قدراتك؟ قُم وازرع اليوم لتحصد في الغد، ولا تكترث إن طال الدرب، أو ضللت المسير، أو أعاقتك أشواك الطريق، فالعثرة أول عتبات النجاح، أما آنَ لك أن تمتطي صهوة موهبتك؟ فقد طالَ ليلُ الفرسان !
النصوص العابرة
قررت شركة (فيسبوك) استعادة الهيبة المفقودة من خلال شرائها للبرنامج الذي لا يعرف الهدوء (واتساب) في صفقة بلغت قيمتها ١٦ مليار دولار أو تزيد، في المقابل أنها أحدثت ضجّة لأكثر من 7 مليار شخص حول العالم ! لا يخفى على أحد أهمية برنامج (واتساب) للكبير قبل الصغير، وأنه أصبح عصب حياة الكثيرين مزحزحًا أحجار هرم (ماسلو) للاحتياجات الأساسية وفارضًا نفسه كحجر أساس لا يقوم الهرم دونه أو بالأحرى لا يستطيع إنسان القرن الـ 21 العيش من غيره ! كان الناس سابقا يختلفون في الأعمال التي تسبق نومهم، ولكنهم اليوم يشتركون في الرد على رسائل (الواتساب) التي يختمون بها يومهم، ويصحون أيضًا على صوت التغريد ووميض (البرودكاستات) الكثيرة، فعلًا هو أكسجينٌ آخر ! لا نختلف أن (الواتساب) أعاد روح التواصل، وقرّب المسافات البعيدة، ولكنه للأسف أبعد القريب! فأصبحنا نتفاعل مع البعيد عبر الرسائل، ولا نعطي القريب أدنى اهتمام وهو جالسٌ قُربنا، سيطر على عقولنا وأغرقنا في (دردشاتنا) التي لا تنتهي ! عطل فني برعاية (فيسبوك) حرمنا ليلة واحدة من برنامج المحادثات المزعج لنريح أنفسنا قليلًا، ونستشعر أنه نعمةٌ تستحق الشكر، وبلاءٌ يستحق الاحتراس، وسارقٌ للوقت يستحق الإهمال أحيانا، ولصٌّ للتركيز يستحق اللامبالاة أحيانا أخرى ! على الهامش: قال المغرد @Y_Alsaliem توقَّف عن قومنا(الواتساب)..فعاشوا فراغًا،وضاقتْ صدور! ألاَ ليتهم يفتحونَ (الكتاب)..فيتلونَ من آي ربي سُطور
النصوص العابرة
وضع رأسه على الوسادة استعدادًا للنوم، فأغمض عينيه.. ولكنه لم ينم، فدار مع نفسه حوار هادئ استفتحه يسألها: يا نفسي هل أنا عادلٌ مع الناس؟ فهمسَت له نفسه بنعم، ولكنها فاجئته بسؤال مضاد وغريب: هل أنت عادل معي؟! نعم.. ربما يغيب هذا السؤال عن أذهاننا، إما لطول الأمل أو الغفلة والغرق في بحر الشهوات، لذا من بابِ أَولى قبل أن نُغرّد ونُوَجِه الاتهامات المتتالية لمن نحسبُهم ظَلَمة أن لا نَظلِم أنفُسنا فالحرية على مصراعيها فُتحت، وخطب المنابر انتشرت، وتغريدات تويتر طَغت، وزالت رهبة الخوف حتى عن البُسطاء، وبدأ انتقاد وفضح الظالم بلا استحياء، فلا مجال لخفض الأصوات المرتفعة، وإسكات الأبواق الفاضحة، والطائر الأزرق خير شاهد فَضحُ الظالمِ والوقوف إلى جانب الحقِّ وأهله مهمة كل إنسان عاقل ولا خلاف، لكن الخلاف في الالتزام بقول الله تعالى لبني إسرائيل {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ}، وأخاطب هنا المغردين من أهل الكلام وتصدُر المجالس والهاشتاقات طمعُنا في الجنة يُحتِّم علينا الانشغال بأنفسنا والعدالة معها أولاً، وأن نكون أكثر جرأة كبلقيس عندما {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، حتى وإن سرّك وغرّك انتقاد الظَلَمة والتغافُل عن نفسك ، فأُرسِلُها لك صريحة ومباشرة (أنتَ الظّالم)