Nooh Aljaidah
  • الرئيسية
  • المدوّنة
  • تواصل معي
  • الرئيسية
  • المدوّنة
  • تواصل معي
Nooh Aljaidah

الآن بعدما قرأت لي، هل كنت صادقًا معك لمّا سألتني من أنت؟ وأجبتك بكلمة واحد.. أكتب!

روابط سريعة

  • الرئيسية
  • المدوّنة
  • تواصل معي

تواصل معي

جميع الحقوق محفوظة © 2026 نوح الجيدة

النصوص العابرة

لا أحب تصنيف ما أكتبه في خانة الخواطر، أنقذتني أمل السهلاوي عندما ابتكرت ما تسمّيه: أدب الكتابات العابرة.

النصوص

النصوص العابرةالكتابات الإبداعيةشيءٌ يشبه الشعر

12/10/2014

دقيقتان قراءة

8 مشاهدة

12/10/2014

دقيقتان قراءة

8 مشاهدة

لماذا أحببته؟

النصوص العابرة

كنت في انتظاره عند الباب والشمس قد غربت لاستقبله مع أبناء أخوالي وخالاتي، يهلّ علينا بوجهه البشوش متّكئًا علی عصاه بعد يوم شاق قضاه في دكّانه الصغير، أُحدثكم عن رجل علی مشارف التسعين . أُقبّله علی رأسه فيهمس في أذني بلغة الهوَلة (تشاوولوت) ويمازحني بكلمة، يمسح علی رأسي بيده الحانية ويُخرج من جيبه نقودًا قد تكون (ربيّة) أو اثنتان – يوم أن كان للقطعة المعدنية قيمة – فأفرح بها كثيرًا وأطير بها مسرورًا . لما كان جدّي رحمه الله تعالی يرجع إلی بيته وقد أنهكه تعب العمل وتقدم السن ويستقبل أحفاده بذلك الوجه البشوش والفرح العارم واللطف الرائع وجبت علينا محبته . فقد كان ينادينا بأحب الأسماء لنا، وكان الجوار والمحامي الأول لنا إن أصابنا ما أصابنا من الزجر والنهي عن بعض السلوكيات الطفولية، سمح لنا باللعب والمرح وآثرنا علی راحته . ليس سهلا أن تفرض محبتك في قلوب الآخرين، فالجد العزيز -أسكنه الله فردوسه- كان لا يأبه بتعب ولا يقدم راحته علی حساب الاهتمام بحسن معاملة أحفاده، حتی أننا كنا نشاركه عشائه حبا في حديثه وتقربا لمجلسه علی الرغم أن طعامه كان خاليا من الملح والنكهة لما يفرضه عليه سنه ومرضه . لماذا أحببته؟ لأنه يتعمد أن يفرحني . لماذا أحببته؟ لأنه يقدم ملاطفتي علی تعبه . لماذا أحببته؟ لأنه يهتم بي قبل نفسه . لماذا أحببته؟ لأنه يشركني فيما يحبه . لماذا أحببته؟ لأنه أحبني .. رحمه الله .

أكمل النص

01/10/2014

دقيقة قراءة

9 مشاهدة

01/10/2014

دقيقة قراءة

9 مشاهدة

23/09/2014

دقيقة قراءة

9 مشاهدة

23/09/2014

دقيقة قراءة

9 مشاهدة

15/09/2014

دقيقة قراءة

10 مشاهدة

15/09/2014

دقيقة قراءة

10 مشاهدة

04/09/2014

دقيقة قراءة

11 مشاهدة

04/09/2014

دقيقة قراءة

11 مشاهدة

19/08/2014

دقيقة قراءة

10 مشاهدة

19/08/2014

دقيقة قراءة

10 مشاهدة

03/06/2014

دقيقة قراءة

12 مشاهدة

03/06/2014

دقيقة قراءة

12 مشاهدة

12/05/2014

دقيقة قراءة

13 مشاهدة

12/05/2014

دقيقة قراءة

13 مشاهدة

07/05/2014

دقيقة قراءة

12 مشاهدة

07/05/2014

دقيقة قراءة

12 مشاهدة

24/04/2014

0 دقيقة قراءة

16 مشاهدة

24/04/2014

0 دقيقة قراءة

16 مشاهدة

السابق
1...151617
التالي

حياة لم تعشها بعد

النصوص العابرة

إن كان الشخص ينام ليرتاح، ويصحو ليرتاح، ويعيش ليرتاح، وشغله الشاغل أن يرتاح، فمتی الكدّ والكدح والعمل؟ ومتی الحُلم ومثله معه الأمل؟ أن تستغرق في النوم دون أن تحلم وينعدم عندك الإرسال خير لك أن تتضح لك الصورة فتبدأ “تشخر” مستمتعًا بالمشاهد الجميلة والمواقف البطوليّة . الحمد لله أنّ الأحلام لا تباع ولا تشتری، وأنّها في متناول البشريّة جمعاء، فالمستيقظ له منها نصيب فهو يعمل بها ولها، وهي في الجانب الآخر فرصة للنائم حتی يستفيق من “غيبوبته” . لم تعش حياتك بعد ما لم تقطع روعة الحُلم وتفسد متعة السينما لتَهُبَّ من فراشك مبحرًا في لُجّة الحياة العاتية بشراع الآمال العالية وبوصلة الغايات السامية . إن لم تعلنها صريحة علی نفسك الخاملة: أبعد بلوغي خمس عشرة ألعب *** وألهو مع اللاهين حولي وأطرب ويكون لسان حالك: ولي نظر عالٍ ونفس أبية *** مقاماً على هَامِ المَجَرَّةِ تَطْلُب لم تعش حياتك بعد .. ! إن لم تحلم وأنت في فراشك، فاحلم في ذهابك وإيابك، فليس الحلم روعة القصة ودقّة الإخراج، بل هو ما تعيش من أجله .. من أجل تحقيقه . ليس الحُلم حبرًا علی ورق، ولا خرافة يستحيل تحقيقها، بل الحُلم روح وثّابة وإيمان عميق ، عمل مستمر وإنجاز متقن ، غرس جاد وحصاد مثمر .. هو حياتك التي لم تعشها بعد . حُلم: لا يتحقق إلا إن عشنا لها

أكمل النص

أنت مطوع؟

النصوص العابرة

لا داعي للإجابة فالجميع لا يخرج عن دائرة التصنيف، خاصة في هذا الزمن! وفي هذا السياق فمن السهولة معرفة هل أنت مطوّع أم لا؟ فصلاتك شاهد وكلامك قائد وسلوكك سائد ! ينحصر التفكير في هذا المضيق الضيّق عند شريحة كبيرة من عامة المسلمين، وخاصّة محبّي التصنيف بما تملي عليهم أهوائهم، { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } الفرقان . وجدير بالعلم أن كلمة مطوّع هي إسم مفعول تعود في أصلها اللغوي إلى الفعل طوَّع: وهي صيغة مبالغة من الفعل طاع . – بحسب معجم المعاني الجامع – . لابد لنا معرفة أنّ الناس، كلّ الناس لا يخرجون عن دائرة الانقياد والطاعة، ولكنهم يختلفون في: من هو المُطاع؟ ونحن في ذلك شخصان لا ثالث لهما . الأول: مطوّع لله، فهو يطيع الله عزّ وجلّ في أوامره ويجتنب نواهيه ويعمل بما أنزل، فتراه يتقدم صفوف المصلّين ويلتحق بقوافل المؤمنين ويعتلي مراتب الناجحين، يميزه سلوكه الراقي وخُلقه السامي . أما الثاني: مطوّع للشيطان، فهو يطيع شيطانه وهواه فيما يمليانه عليه، فأوامره نواهي رب الأرباب، ونواهيه أوامر الملك الغلاب، يُـؤَزُ أزًا على نفسه والمؤمنين، فلا الأخلاق ديدنه ولا الالتزام مظهره ولا المعالي رؤيته . فاختر لنفسك أيّ الشخصين تكون، إمّا عزيز في الجنة أو ذليل في النار، إمّا الالتحاق بالفائزين أو اللحاق بالخائبين، إمّا أن تكون مطوّعًا لله وإمّا للشيطان ! معلوم بالضرورة: إن ما على الفريق الأول من واجبات هو نفسه ما على الفريق الثاني، وما هي إلا مسميات افتعلتها الثقافات والحساب واحد عند رب السماوات !

أكمل النص

+18

النصوص العابرة

فضوله الفطري قاده لكسر الباب قبل الطرق، والإسراع في الدخول قبل الاستطلاع، وحبّه للتجربة مع الجهل بالعواقب لغياب التوجيه زاد من إصراره على خوض ذلك البحر . رسم المستعمر الغربي هذا المشهد بدقّة، فهو لم يترك الأرض والثروات تحقيقًا للعدالة والحريّة، بل انتهج بخبثه سياسة لَيّ الذراع، فاستبدل استعمار الأراضي باستعمار العقول، واختار تحريك الغرائز بدلاً من تحريك الجيوش ! عرفوا أنّ مَن على الأرض خيرٌ مِن الأرض نفسها، وأنّ الإنسان هو الثروة الأغلى، والشباب هم عماد كل وطن، فمن الأَولى السيطرة عليهم، وكان المفتاح هو الانفتاح لفتح باب الغريزة كي تطلق العنان، فيُلغى بها العقل ويُحجب التفكير ! عذرًا.. دعني استدرك قليلاً وأُعيد وضع النقاط على الحروف: أليس في قلب الغرب ذرّة حبٍّ لنا؟ والإجابة: بلى، والدليل أنّهم يقدمون لنا كلّ جديد وخاصّة في إنتاج الأفلام، ولأنّهم يخافون على شبابنا الانحراف فدائمًا ما ينبهون أنّ العرض الفلاني فقط للكبار أو لـ ( 18+ ) . شكرًا أيّها الأعداء ! فأغلب شبابنا وقعوا في المصيَدة وتأثّروا بمفعول التخدير، وجرفهم التيّار وهم دون الـ ( 18+ ) والسبب أنّ: (كل ممنوع مرغوب!)، فهم يستمتعون بإنتاجكم المبهر والمبرز لثقافتكم الراقية وحضارتكم العارية . ما تحذيركم هذا ( +18 ) إلا سُترة اتخذتموها لممارسة ألاعيبكم وإظهار ما تعاني منه شعوبكم من انحلال وفساد جنسيّ وأخلاقيّ لتنقلوا العدوى لنا ! ولكن، كفانا فخرًا أنّنا من أمّة العفّة والكرامة، وأنّ الله تعالى بحكمته لم يربط لنا الحرام بالأعمار، ولم يودع فينا الشهوات ليحرمنا منها، بل اختار لكلّ شهوة طريقًا ووقتًا تكون فيه حِـلاً.. فقط لتستقيم لنا الحياة !

أكمل النص

قناعقرام

النصوص العابرة

اكتساح ثورة (الإنستقرام) ودخولها جميع البيوت، بل وجميع الأجهزة التي تحملها الأيدي ساهم في كشف الثقافات والاهتمامات المختلفة . كما أنّه خلق لنا جوًّا من التنافس في تقديم الأفضل، خصوصًا بعد انتشار مقاطع (الفيديو) التي زادت من الحماسة والتأثير لدى المتابِعين والمتابَعين ! وفي زحمة المبدعين تكثر الأقنعة المبدعة! غالبًا ما يعجبك الأسلوب وروعة الطرح، يشدّك الكلام وبلاغة اللفظ ! هو بالقناع رائع وراقي ومن دونه للأسف جاهل وخاوٍ ! لم يقتحم هذا العالم حبًا للخير؛ بل طمعًا في الشهرة والتصفيق، فنال ما طمع به! ولكن السؤال: ما هذا الضمير؟ نصح ولم يتعظ ! قال ولم يفعل ! نعاشر أمثاله .. لا يميزه خلق! ولا يرفعه علم! ولا يقوِّمه سلوك! وفي (الإنستقرام) إذا تكلم أسمع، وإذا انتقد أسكت ! على رسلك يا صاحبي، فالأقنعة لا تدوم، والسقوط سقوط القدوة التي لم تراعها ! أحببت الشهرة وسعيت لها فأحبّتك واختارتك، أما آن أن تستفت قلبك ! لا أعمم! فالكثير هو هو أمامك وأمام الشاشة بشخصيّته وثقافته وخلقه! ولكن هي مجموعة تسلقت الركب، وصارت قدوة للآخرين! وتنجلي حقيقتهم عند التعامل الأول فتتهاوى من العين وتقع، كيف لا وقد سقط قناعــقرام؟!

أكمل النص

أنا خير منه

النصوص العابرة

عاش إبليس سنوات طويلة عبدًا صالحا على الأرض حتى رفعه الله عزّ وجلّ إلى السماء مع الملائكة، فكان بمنزلة الوضيع في حضرة الكبراء والخائن بين جموع الشرفاء ! يجتمع ربّنا سبحانه بأهالي السماء لينبئهم بأن آدم وبنيه آن أوان خلقهم، فيبدأ الخالق بالخلق، وتتجلى عظمته بالأمر: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِين} الحجر٢٩ ، فأطاع وخَـرّ الأبرار سُجدًا، وتجبّر سيّد العُصاة تكبرًا ! حينها رفع إبليس راية الكِبر وهو وضيع، وعندما سأل عن السبب، أبطل العجب {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}الأعراف١٢، نعم بكل هذا الغرور يرد على ربّ البريّة ويعطي نفسه الخيريّة ليكون شعلة تحرق أولياءه من البشريّة ! فنرى من أباليس الإنس من يحذو حذوه، فهو عالم وغيره جهلة، رفيع ومن سواه سفلة، يعلو ولا يعلى عليه، لا يزيد على أن يصف نفسه بالأفضليّة قولاً ويخالفها عملاً ! فلا هو ظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع ! أمثاله كُثر، يعيشون بيننا ويغشون مجالسنا، يعكّرون صفوَ الأُلفة بمداخلاتهم المغلّفة بالغرور ! ويدّعون الخيريّة والأفضليّة في كل علم ونور ! وللأسف كما يزعمون جميع الناس في بحر كمالهم هباء منثور ! لا أدري أأختم ناصحا أم واعظا !؟ أم في الانسحاب دون خاتمة خير لنا جميعا !؟ ربما لصاحبنا: نعم، ولكن لي بعد التفكير: حتما لا؛ لأنه سيطرب فرحا ويقول: لم يكتب خاتمة، إذًا أنا خير منه.. !!

أكمل النص

جاهلية الأمس وحضارة اليوم

النصوص العابرة

منذ ألف وأربعمائة عام، غرقت البشرية في وحل الجاهلية المظلم، وظل العرب طويلا يعبدون الأصنام، حتى أذن الله بمبعث أمير الأنام، فأشرقت الأرض بنور الإسلام ! فشع وميض الرسالة من رحم ظلام الجهل، وكرمت الإنسانية بتحريرها من العبودية للعبيد، وارتقت المعاني الفضيلة والسجايا النبيلة، وفاضت القيم الأخلاقية الراقية حتى بدد ذاك السواد ! ولكنه يبدو أن نقطة منه لم تمح، وبدأت بالانتشار كالجرثومة تأكل النور الذي خفت بريقه، إلى أن عادت ظلمة الأمس تخترق حضارة اليوم ! ولكم مني مشاهد: • بالأمس استورد عمرو بن لحي (هبل) من الشام فعبدته كل قريش ! واليوم نحن نستورد من الغرب كل عاداتهم من (أفلامهم)، بدءا بالشعر وتسريحاته، مرورا باللباس، وانتهاء بالبذاءة والانحلال ! • بالأمس كانت المرأة غير مقبولة في المجتمع وعقوبتها الوأد (دفنها وهي حية) ! واليوم بعد أن كرمها الإسلام تدفن في خبث العلاقات الشبابية والشعارات الرنانة كالتوافق وعدم التمييز بحجة الانفتاح ! • حتى فتح مكة في الثامنة للهجرة كان الناس يطوفون حول البيت عراة رجالا ونساء ! واليوم صور العاريات حدث ولا حرج، في أغلفة المجلات وواجهة المحلات وبعض الإعلانات والدعايات، فاعتاد المجتمع هذه المناظر حتى ألفها ! فليخبرني أحدكم هل تغير الزمان ودارت الأيام حتى تختل القيم؟ أم عاد أبو جهل فبث سموم الجهل؟ أم أن كسرى وقيصر اتحدا مع ابن سلول على نسف قيم حضارتنا التي نحلم أن تعود !؟ هلا أجبتموني !؟ مشهد: شاب فتح التلفاز ورأى ما رأى.. وأبوه يراه وكأنه لا يرى ! أتحسب أنه لمستقبل الإسلام شيئا سيرى !؟

أكمل النص

نقطة الصفر

النصوص العابرة

تولد طفلا جميل المحيا بهِيّ الطلّة، تتلقفك الأيادي وتضمك الصدور، تحمل قلبا صغيرا أبيض كالصفا لم يكتحل من حبر السواد قطرة ! تمضي بك الحياة فتبدأ بالحبو، وتخطو خطواتك الأولى كالبطريق حتى تستقيم مشيتك، تنطق “ماما” وعندها تبدأ الحروف والكلمات تنهمر من لسانك ! تطوي عمرك السنين حتى تصل إلى أن تكون شابا ترهقك نفسك والحياة، وتقسو عليك شهوتك وهواك، ويتقصدك الشيطان ومعه قرناؤه من الناس ! عندها تصل إلى نقطة الصفر ويكون القرار بيدك ولك أن تختار إما العلو والترفع عن السواد، وإما الغرق في حبر المعاصي والذنوب ليغدو ذلك القلب الصغير أسود مربادا كالكوز مجخيا ! لا ضَيْر في اختلاط عامة البياض ببعض السواد، ومحو ذلك يكون بالاستغفار ومزاحمته بالطاعات، فلسنا ملائكة ! ولكن أساس المشكلة اختيار الفج المظلم الذي زادت من عمقه العادات الدخيلة والوسائل الحديثة، والذي إن سلكته ضللت وتهت، وربما غدرت بك إحدى حفره فسقطت ! مسار حياتك يرتكز على تلك النقطة، فأطل التفكير ولا تعجل، وإذا هممت بخير فبادر! وإن غلبتك شقوتك وكثرة وسوسة الشياطين من حولك، فاستعن بالله وإخوانك ولا تعجز، وكن واثق الخطوة في طريق الخير تمشي ملكا !

أكمل النص

روح بلا جسد

النصوص العابرة

هو سقيم أعياه المرض، ومسكين غابت عنه العافية، متهالك الجسم، شاحب الوجه، منتقع اللون، يبدو عليه أثر التعب والإنهاك والسلامة أبعد منه بمكان ! ماتت أعضاءه وخارت قواه، وضعف بصره وانحنى ظهره، أجهز عليه المرض بسيف الغلظة، وأطلق تجاهه رصاصة الرحمة، ولكنه لحسن الحظ أصاب الجسد دون الروح ! مرض اسمه مفزع، وتشخيصه مروّع، ويقتل الطبيب بصيص الأمل فيك عند قوله: علاجه صعب جدا ! ولكن ذلك كله يتلاشى ويهون عند لقاء المريض، وهو يحمل تلك الروح الجميلة التي تزخر بالتفاؤل وتتلألأ بالأمل، فتستشعرها من كلماته وحركاته وابتسامته البرّاقة ! في المقابل أن بعضنا أوتي نعمة الصحة والعافية ولكن قسوة نفسه والحياة انتصرت على روحه، وألحقت بها هزيمة مُرّة، فلا ترى له بسمة، ولا تسمع منه ضحكة، ولا تشعر بوجوده لحظة ! لسانه يشكو منه التذمر، و”أُفّ” تملأ فمه، وجسمه خامل وبليد، وروحه خاوية فلا هي تحسن التعامل مع نفسه والظروف، ولا هي تبعث الأمل في نفوس الحيارى ! مجالسة سقيم الجسم سليم الروح، خير من مجالسة سقيم الروح ! فمن يبعث فينا الأمل والتفاؤل أحق وأوجب بالمجالسة والمؤانسة ! ومَن منّا لا يألف ولا يحب خفيف الظل، صاحب الروح الجميلة؟!

أكمل النص

التميز قرار

النصوص العابرة

الحياة بحر يلطم بموجه بني البشر، وهم في ذلك بين مد وجزر لا يقفان، فمنهم على الساحل يرقب ويناظر، وآخر بين تيارات البحر يسبح ويعارك . المستلقي على الساحل يعجبه منظر الموج وانسياب الماء، وتمتعه رقة الرمال ونقاوة الهواء، ولكن يزعجه مشهد المبحرين الذين تقذفهم الأمواج يمنة ويسرة حتى ينجو القليل منهم، بينما يغرق البقية رافعين شعار [يكفينا شرف المحاولة] ! وصديقنا المتأمل لم يقرر المشاركة والتحدي، وخوض المغامرة والإبحار، حتى أنه لم يكلف نفسه رفع الإزار وتحسس هل الماء بارد أم لا! واكتفى فقط بالمطالعة والتذمر على من أفسد عليه إعجابه ومتعته ! إلا أنه أخيرا أفاق من غفلته بعد أن وقع بين يديه كتاب يحوي ألف قصة وقصة للمميزين عبر التاريخ، يقلب صفحاته فإذا بقرار التميز يلوح في الأفق ! فهذا مصعب بن عمير يختار الإسلام فيسلم معه الأنصار، وذاك خالد يترك الكفر وينطلق في ساحات الجهاد مع الصحب الأخيار ! وأترك لكم البحث والاستمتاع بقصة الباحث عن الحقيقة سلمان ! يختم المؤلف كتابه بعبارة موجزة بعد سرد وعرض للناجحين الذي تميزوا بعد أن تغلبوا على أنفسهم متخذين القرار الشجاع قائلا: “التميز قرار” ! ليثير في نفس رجل الساحل هذا القرار فيترك متعته القديمة ليعيش أجواء رحلته الجديدة !

أكمل النص