المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
07/05/2014
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
هو سقيم أعياه المرض، ومسكين غابت عنه العافية، متهالك الجسم، شاحب الوجه، منتقع اللون، يبدو عليه أثر التعب والإنهاك والسلامة أبعد منه بمكان ! ماتت أعضاءه وخارت قواه، وضعف بصره وانحنى ظهره، أجهز عليه المرض بسيف الغلظة، وأطلق تجاهه رصاصة الرحمة، ولكنه لحسن الحظ أصاب الجسد دون الروح ! مرض اسمه مفزع، وتشخيصه مروّع، ويقتل الطبيب بصيص الأمل فيك عند قوله: علاجه صعب جدا ! ولكن ذلك كله يتلاشى ويهون عند لقاء المريض، وهو يحمل تلك الروح الجميلة التي تزخر بالتفاؤل وتتلألأ بالأمل، فتستشعرها من كلماته وحركاته وابتسامته البرّاقة ! في المقابل أن بعضنا أوتي نعمة الصحة والعافية ولكن قسوة نفسه والحياة انتصرت على روحه، وألحقت بها هزيمة مُرّة، فلا ترى له بسمة، ولا تسمع منه ضحكة، ولا تشعر بوجوده لحظة ! لسانه يشكو منه التذمر، و”أُفّ” تملأ فمه، وجسمه خامل وبليد، وروحه خاوية فلا هي تحسن التعامل مع نفسه والظروف، ولا هي تبعث الأمل في نفوس الحيارى ! مجالسة سقيم الجسم سليم الروح، خير من مجالسة سقيم الروح ! فمن يبعث فينا الأمل والتفاؤل أحق وأوجب بالمجالسة والمؤانسة ! ومَن منّا لا يألف ولا يحب خفيف الظل، صاحب الروح الجميلة؟!
جـمال الـروح ذاك هو الجمالُ تـطيب بـه الـشمائل والخِلالُ ولا تُـغني إذا حـسنت وجـوه وفـي الأجـساد أرواح ثـقال (غازي القصيبي)