المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
19/08/2014
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
عاش إبليس سنوات طويلة عبدًا صالحا على الأرض حتى رفعه الله عزّ وجلّ إلى السماء مع الملائكة، فكان بمنزلة الوضيع في حضرة الكبراء والخائن بين جموع الشرفاء ! يجتمع ربّنا سبحانه بأهالي السماء لينبئهم بأن آدم وبنيه آن أوان خلقهم، فيبدأ الخالق بالخلق، وتتجلى عظمته بالأمر: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِين} الحجر٢٩ ، فأطاع وخَـرّ الأبرار سُجدًا، وتجبّر سيّد العُصاة تكبرًا ! حينها رفع إبليس راية الكِبر وهو وضيع، وعندما سأل عن السبب، أبطل العجب {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}الأعراف١٢، نعم بكل هذا الغرور يرد على ربّ البريّة ويعطي نفسه الخيريّة ليكون شعلة تحرق أولياءه من البشريّة ! فنرى من أباليس الإنس من يحذو حذوه، فهو عالم وغيره جهلة، رفيع ومن سواه سفلة، يعلو ولا يعلى عليه، لا يزيد على أن يصف نفسه بالأفضليّة قولاً ويخالفها عملاً ! فلا هو ظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع ! أمثاله كُثر، يعيشون بيننا ويغشون مجالسنا، يعكّرون صفوَ الأُلفة بمداخلاتهم المغلّفة بالغرور ! ويدّعون الخيريّة والأفضليّة في كل علم ونور ! وللأسف كما يزعمون جميع الناس في بحر كمالهم هباء منثور ! لا أدري أأختم ناصحا أم واعظا !؟ أم في الانسحاب دون خاتمة خير لنا جميعا !؟ ربما لصاحبنا: نعم، ولكن لي بعد التفكير: حتما لا؛ لأنه سيطرب فرحا ويقول: لم يكتب خاتمة، إذًا أنا خير منه.. !!
يباهي الناس في علم حواه ** وذاك الفعل يبطل ما ادّعاه يسفه غيره ظلماً وزورا ً** على منهاج إبليس أباه يقول الخير يا باغيه عندي ** ورأيي مالكم رأي سواه ومن يسلك خطا فرعون يلقى ** جنود الله تنهي ما ابتداه (سليمان الطواري)