المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
12/05/2014
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
تولد طفلا جميل المحيا بهِيّ الطلّة، تتلقفك الأيادي وتضمك الصدور، تحمل قلبا صغيرا أبيض كالصفا لم يكتحل من حبر السواد قطرة ! تمضي بك الحياة فتبدأ بالحبو، وتخطو خطواتك الأولى كالبطريق حتى تستقيم مشيتك، تنطق “ماما” وعندها تبدأ الحروف والكلمات تنهمر من لسانك ! تطوي عمرك السنين حتى تصل إلى أن تكون شابا ترهقك نفسك والحياة، وتقسو عليك شهوتك وهواك، ويتقصدك الشيطان ومعه قرناؤه من الناس ! عندها تصل إلى نقطة الصفر ويكون القرار بيدك ولك أن تختار إما العلو والترفع عن السواد، وإما الغرق في حبر المعاصي والذنوب ليغدو ذلك القلب الصغير أسود مربادا كالكوز مجخيا ! لا ضَيْر في اختلاط عامة البياض ببعض السواد، ومحو ذلك يكون بالاستغفار ومزاحمته بالطاعات، فلسنا ملائكة ! ولكن أساس المشكلة اختيار الفج المظلم الذي زادت من عمقه العادات الدخيلة والوسائل الحديثة، والذي إن سلكته ضللت وتهت، وربما غدرت بك إحدى حفره فسقطت ! مسار حياتك يرتكز على تلك النقطة، فأطل التفكير ولا تعجل، وإذا هممت بخير فبادر! وإن غلبتك شقوتك وكثرة وسوسة الشياطين من حولك، فاستعن بالله وإخوانك ولا تعجز، وكن واثق الخطوة في طريق الخير تمشي ملكا !
الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني. رواه الترمذي