لا أحب تصنيف ما أكتبه في خانة الخواطر، أنقذتني أمل السهلاوي عندما ابتكرت ما تسمّيه: أدب الكتابات العابرة.
04/08/2026
دقيقة قراءة
6 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
6 مشاهدة
النصوص العابرة
أن تلتقي بصديق قديم يعني أن تلتقي بجميع الذكريات المرتبطة به، أن تعيش الماضي الذي كانت الأيام تصنعه لكما، وكأن للذكريات أرواحًا كلّما مرّت بخاطر الإنسان أعادت له شعور اللحظة الأولى، وأعجوبة الصداقة في الأرواح التي لا يغيّرها تباعد الأجساد إلا قُربًا، فحين تحدّث صديقًا بعد فراق طويل.. لا تتلعثم بانتقاء الكلمات وكثرة المجاملات، بل تتجاوز غرابة البُعد بحقيقة أنّنا جسدين في روحٍ واحدة، انشغلت ثم عادت لمنطقة الراحة.
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
عالقٌ بين ما أكتبه وما أودّ كتابته.. هناك شعورٌ دائمٌ بالعجز عن قول الحقيقة الكاملة، دون ليِّ ذراع الكلمة، ولا الالتفاف على اللغة، ولا التفنن في المشي على الهاوية.. أكتب حتى تفهمني بالطريقة التي لا تزعجك ولا تحمّلني عبء المساءلة، بالعبارة التي تحمل وجهين من المعنى للهرب مع مخرج الطوارئ الأول، لا أحبّ التصادم مع الناس؛ لأني أحبّ الناس.. وأخشى عليهم من قسوة عبارتي؛ ولكني أكره أن أبدو منافقًا إيمانًا بمسؤولية الكلمة.. لذلك يبدو أنّي سأظلّ عالقًا للأبد.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
كان الموعد قريبًا لمّا فزّ قلب أيمن بحبّ أمّ أيمن، كانت فرحة صامتة احترامًا لدم الشهداء، كان عرسًا يشبه الضحكة الخجولة وسط عزاءٍ كبير. وكانت الفرحة الأولى على الأبواب، تركل بطن أمها تريد الخروج للحياة، وظلّت تسترق السمع من داخل الرحم تسمع القصف والعويل دون توقف. والأم تضع يدها فوق الجدار حتى تحفظ أذن الجنين من زنّ الزنانة ولا تستعجله في التعرّف على صوت القنابل. وكان الأب غارقًا في اتجاهين؛ الأول في مسح دمعه وهو يوثّق معاناة الناس، والثاني في نفاد صبره لاستقبال أملٍ جديدٍ في الحياة. وكان يبتكر الفرح في الاستراحات اللحظية حين تلتقط غزّة أنفاسها بين القصف والقصف، ويستبشر بنعمة الله عليه أن سيرزقه الولد في ظلِّ هذه الظروف. وكانت الأم في مخاضها الأخير تبحث عن اليد التي تخفف آلام الولادة، وكان الأب في حتفه الأخير يستشهد محترقًا بعد غدر الكيان بالصحفيين. أيّ فظاعة يحملها مشهدٌ كهذا؟ وأيّ بكاءٍ يغسل الألم على فقدٍ كهذا؟ وأيّ قلب يحتمل موتًا كهذا؟ وألف سؤال ينذر بعذابات لا متناهية. وألف أسرارٍ في غزة تعيش بين الخيام يعلو فوقها صوت القصف، وإن ظلّت صامتة اليوم.. فما أصعب أن تختلط دماء الشهداء بدموع الشهداء
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
والله إني لا أعرفها، ولم يمرّ عليّ نصٌّ واحدٌ لها، ولكني أشعر بغصّة وأنا أنظر للتعريف الخاص بها إنها تمارس العمل الذي أمارسه تماماً، تكتب وتحرر الإعلانات مثل ما أفعل، ولكنها أكبر مقامًا وأجلّ منزلةً وأرفع شأنًا وكل الصابرين الصامدين في غزة كبار ولو كانت القذائف تُصبُّ فوق رؤوسهم وتصيّرهم رمادًا أو بخارًا ولكنهم أحياء والله.. أحياء أكثر منا، نحن القاسية قلوبنا التي ركنت إلى الدنيا كأنها كلّ شيء فيما تعلّقت قلوب أهل غزة بالله وحده لأنه فوق كل شيء كانت تقول من الشمال المحاصر الذي يموت كل يوم آلاف المرات: "متأملين في لطف الله فينا" وهي تفرّ من قدر الله إلى قدر الله وسبحان من ختم لإيمان بالشهادة التي كانت تتمناها، وأحيا بها من غفل فإن كنت قد نسيت، وما زلت مهتمًا: فأذكرك أن غزة بمن فيها تُحرق عن بكرة أبيها
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
معلّقة بخيط يشبه المشنقة، يريد الناس بإمكانياتهم البسيطة أن يستخرجوا جسدها، وهم يعلمون أنّها جثّةٌ، ومع ذلك يحاولون بما أوتوا من كرامة وقوّة. فهم على العهد الذين هم عليه منذ أكثر من سبعة عقود، لا ينسون حقًّا، ولا يتركون شبرًا من أرضهم، ولا يخونون دم الشهداء أحياءً وأمواتًا. طفلة في عمر الزهور، نصفها الأعلى تحت الردم لا يمكنك رؤية شيءٍ من وجهها الحزين، ورجليها ممدوتين إلى الأرض مثل زهرة ذابلة. مع ذلك المشهد المؤلم الذي لا يمكن لعينٍ حرّةٍ شريفةٍ أن تصدّ عنه، ولا يسعُ صدر إنسان يحمل قلبًا أن يعتاده.. تضع الشهيدة قدميها فوق العالم. ألا ترى رمزية أن تدوس روح الشهداء فوق سفالة العالم المنافق الذي لا يرى في قتل الناس إلا تسليةً وبسطَ نفوذٍ وتجارةً يستربح منها مع كلّ هذه الدماء. كم مشهدًا يودّ أن يتأمله العالم حتى يدرك كمّ الإجرام الذي يُرتكب في أهل غزة كلّ دقيقة وثانية؟ أيّ قلبٍ يستطيع احتمال كلّ هذا الألم؟ وأيّ مجرمٍ هذا الذي لا يملُّ من قتل الأطفال وصناعة الرمزيات التي ستظل عالقة في الأذهان حتى تكسر غروره! وأيّ هوانٍ وعجزٍ في أن تظلّ مكتوف الأيدي في كلّ مرّةٍ ولا تحاول فعل ما في يدك.. أقلّها ألّا تتجاهل، ولا تنسى، ولا يتبلّد فيك الشعور.
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
أكتب هذا الكلام وأنا أغطي جسمي بثلاث قطع ثقيلة من الثياب خوفًا من تسلل برد الشتاء الذي تصل حرارته 6 درجات هنا خارج البلاد. أكتبه في الوقت الذي دخل فصل الشتاء ببرده القاسي على أهل غزة كالوحش الكاسر الذي ينهش العظام. يدخل عليهم بعدما ألِفوا العراء وحياة الخيام البالية التي كلّما تغيّرت الأجواء ازدادت صعوبة العيش فيها. ولك أن تتخيل أن كثيرًا من النازحين يعيشون الحياة بما بقي لهم من ثياب قد تكون في أغلبها خفيفة لا تمنع بردًا ولا تحمي جسدًا. هذه الأجساد النحيلة التي يقتلها الجوع مرّةً وظلم العدو ألف مرّة وخذلان ذوي القربى ألف ألف مرّة. أكتب هذا الكلام عاجزًا عن التعبير عن كمّ الألم في قلب الصغار الذي سبقتهم أحلامهم إلى القبور، ولم يبقَ لهم إلا الإيمان وشيءٌ من الأمل. اللهم إن الألم طال واشتدّ، والأمل بك لا يموت.. فاللهم أطعم الجياع، وألبس النازحين، وانتصر المستضعفين.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
يبدو أن خيالنا كان قاصرًا في ما يمكن أن يجري للناس التي ما زالت تُقتل على الهواء مباشرة. كلبٌ ينهش شهيدًا يا أيها الناس، لأن الأحياء يعجزون عن لمّ الأشلاء في الطرقات، وإكرام ذويهم بالدفن. تنقلب الآيات في غزة انقلابًا لا يمكن تصوّره أبدًا. فالناس في حالتها الطبيعية تتلذذ في أكل الدواب، وأنت تدري -أيها المترف- كيف للطعام أن يرفع من هرمون السعادة في قلب الإنسان. ولكن الحال هناك غريزة البقاء في أهل غزة تصارع الموت في عامها الثاني على التوالي. حتى أن الكلاب التي تعيش على بقايا طعام الآدميين غلبها الجوع، وصارت تأكل الأجساد الملقاة على قارعة الطريق. يحدث هذا بعد أن غلب اليأس كثيرًا منّا، وانشغل الناس بحياتهم الخاصة، وأعرضوا عن موت الناس في غزة.. عجزًا ومللًا. والله المستعان.. ليس لها من دون الله كاشفة.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
فإن الرؤوس التي تطلّ من تحت الأنقاض تنظر في عنيك، لعلّك تبصر ما يستحقّ العمل، أو على أقلّ تقدير.. يستحقّ الشعور. يا أيتها الرؤوس الغارقة في ذواتها البائسة، لا تنظر أبعد من محطّ أقدامها، مخدوعةٌ بالأنا وحبّ النفس، إن رؤوس الأطفال في غزة لا تستطيع عناق أحبابها. يا أيتها الرؤوس المتسمّرة أمام التفاهات، لا تنفكّ عن تتبع الملذّات، تشربّ الدم ضاحكة مستبشرة، إن رؤوس الأطفال في غزة لا تجد فسحةً للحياة. يا أيتها الرؤوس المخدوعة بأكاذيب الكيان، تقف في صفّه صراحةً وحيادًا، تكذّب أفعالُها أقوالَها، إن رؤوس الأطفال في غزة تتدحرج في الطرقات بحثًا عن أجسادها. يا أيتها الرؤوس المقطوعة عن ماء الحياء، المنكسرة أمام كلّ أنواع الشهوات، المقبلة على الدنيا كأنّها تدوم أبدًا، إن رؤوس الأطفال في غزة تطير إلى الجنة تشكوكم عند رب السماء. يا أيتها الرؤوس بكلّ أشكالها.. رفقًا برؤوس الأطفال في غزة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
أموالنا في يد المجرم حتى يقتل 50 ألف إنسانًا دون رحمة.. يقتلني شعور الذنب كلّما تذكّرت أنّ مقتلة اليوم دفعنا ذخائرها وبارودها بأثر رجعي.
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
يا إلٰهي على هذا الكابوس الذي لا يُراد له أن ينتهي، يدٌ ترجف من هول الموت لا تحمل إلا يدًا ميّتةً نجت من القصف، لم تنجُ إلا اليد من عائلته أيها الناس! أيُّ لغة يمكنها أن تصف هذا المشهد، وأيّ بلاغة يمكنها التعبير عن كمّ الأسى، وأيّ حزنٍ يكفي، وأيّ قهرٍ يكفي، وأيّ انتقام وثأرٍ يكفي، ومتى يحدث كلّ هذا.. بعد عامٍ كامل من القتل! كيف يمكن للمرء أن يحمل يدًا خالية، يدًا يعرفها ولا يجد بقاياها، يدًا يحبّها ولا يجد امتدادها.. يدًا ستلعن قاتليها، يدًا تحمل يدًا أيها الناس.. يدًا تحمل يدًا!