المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
21/03/2014
دقيقتان قراءة
21 مشاهدة
النصوص العابرة
أطلقها الكاتب المصري مصطفى أمين في خمسينيات القرن الماضي عندما استلهم فكرة عيد الأم من أمريكا التي اعتمدتها كإجازة رسمية . وما دعاه لاقتراحها في مقالته والإصرار عليها هي قصة امرأة اشتكت له عيالها، فـَرَقّ لحالها، فقال نجعل لك عيدا مع بداية الربيع لأنك الربيع كله ! وبما أنها الربيع كله، إذا لماذا يتم تخصيص يوم واحد في السنة للاحتفال وتكريمها كملكة كما يزعم؟ وهل الأم رخيصة إلى هذه الدرجة كي تكرم في هذا اليوم فقط! وباقي أيام السنة ألا تستحق ذلك ؟! لا أستغرب عندما يحتفل الغربيون من غير المسلمين بهذا اليوم، فهم تربوا على أن يعيشوا مع آبائهم حتى قبل سن العشرين وبعد ذلك يستقلون عنهم مبتعدين، لذا فتكريم الأم في يوم واحد خير من الانقطاع التام ! ولكن الغريب أن نحتفل نحن المسلمون بهذا العيد، وتتلاحق الهدايا والرسائل الجميلة للأم وذلك مطلوب! ولكن لماذا التخصيص؟ – من غير الدخول في حرمة ذلك من حِلّه وأن أعياد المسلمين اثنان فقط – ! وهل زفرة من زفراتها يعوضها يوم؟ وهل سهرها على راحتك يعوضه يوم؟ وهل نحيبها مع ارتفاع صوت بكائك يعوضه يوم؟ وهل ساعة سحر دعت الله لك بالتوفيق والجنة يعوضها يوم؟! الله عز وجل ربط حق عبوديته بالإحسان لهما {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا}، والرسول صلى الله عليه وسلم كررها ثلاثا [أمك] عندما سأله ذلك الرجل من أحق الناس بحسن صحابتي؟ ما بعد كلام الله ونبيه كلام، فكل أيامها عيد وإحسان وبر . “من لا يعرف أمه إلا يوما في السنة فهو عاق لها، ومن يصلها ويهديها ويبرها كل يوم فلا معنى لعيد الأم عنده، فعيد الأم مناسبة للعاقين لا للبررة”. (الدكتور الطريفي) همسة: اذهب لأمك .. وقبّل رأسها.. الآن الآن من فضلك !