المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
16/03/2014
دقيقتان قراءة
23 مشاهدة
النصوص العابرة
اقتحم صديقي بقوّة عالم (الإنستقرام) عندما التحق بركب المبدعين المعاصر في بَث الأطروحات المميزة والرسائل الإيجابية عن طريق مقاطع (الفيديو) القصيرة. وقام أحد حسابات التواصل الاجتماعي المشهورة بإطلاق مبادرة دعم الموهوبين وأصحاب المقاطع والرسائل النوعية المفيدة من خلال حسابه، وكان لصديقي حظٌّ من الدعم عندما نُشِر له مقطع جميل عن فضل ماء زمزم ! حاز المقطع على إعجاب الكثيرين من خلال التعليقات لجمال الفكرة وروعة الأسلوب ورُقي الطرح إلا أن أهل الاستهزاء وتحطيم المواهب كان صوت نعيقهم مرتفعًا ومقدار سخريتهم عاليًا، وللأسف.. ظهر ضَعفُ نظرهم وخواء عقلهم ! فقد كان صاحبي يشرب الماء وهو يروي الحديث بيده اليمنى، ولكنه بدا واضحًا في التصوير أنه يشرب باليسرى ! والسرُّ في ذلك بسيط أنه كان يستخدم (الكاميرا) الأمامية التي تعكس الحالة التي هو عليها كالمرآة تماما ! وانهالت عليه بعض التعليقات الساخرة التي أضع لكم نموذجًا منها فقط لنعلم ما وصل إليه تفكيرنا وكلامنا من انحطاطٍ وسذاجة، يقول أحدهم مستهزءًا: اشرب باليمين، فيرد الآخر معلقًا باللهجة البحرينية: ” فقعت اليابهة “، عن أيّ جبهة تتكلم؟ من المؤكد أنها تلك التي فوق حاجبيك! وأزيدكم من النثر سطرًا أن الحساب الذي نشر العمل أوضح السرّ في ظهور صديقي وهو يشرب باليسرى! ومنا لمن سرد حديث “وكل بيمينك ” نقول: افتح عينيك واقرأ جيدا قبل أن “تتفلسف” ! للأسف هذه حالنا، ندفن المواهب ونحبط أعمالهم ونَسخر من إنتاجهم وهمُّنا في ذلك الانتقاد فقط، ونُقدّس المنحطين عديمي الأخلاق لأنهم يضيفون لمجالسنا نكهة خاصة بطعم الانحلال! ومن ناحية أخرى يجب علينا دائما الاهتمام بالمضمون فضلا عن السطحيات ولنترك “القصف” لأصحابه ! على الهامش: في البدء يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر. (غاندي)