المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
11/03/2014
دقيقة قراءة
25 مشاهدة
النصوص العابرة
المبدع هو شخص خرج عن نطاق أنه إنسان عادي، مدركًا أن لا حياة مع القديم، ولا متعة في (الروتين) ولا راحة في التكرار، فدأبه الإتيان بالجديد، وتحويل نصف الفكرة إلى كمال الواقع، والواقع إلى إبداع. وكذلك من حمل همّ التجديد الذي يمزج تركيبته العجيبة من أعمال القدماء وأفكار العباقرة وخيال الرواة، ويحولها بفنٍ وحِرفية وعملٍ ومنهجية إلى مشروع هادف متجدد. الإبداع ثروةٌ منسيّة، وإن مررنا على وصف الله عزّ وجل لنفسه (بديعُ السماواتِ والأرض) مرور الكرام ولم نعرف ما تخفي الطبيعة، بين الورود والبساتين ووسط السماء وخلف الجبال وعمق البحار، لا يعرف لبديع صنع الله معنى ! نعم.. من يحوّل صُنع الطبيعة إلى عمل ومشروع أبدع، فأين نحن من مقلّد الطيور في صُنع الطائرة؟ وسارق فكرة “الهليكوبتر” من اليعسوب (البوبشير )؟ لذلك ترى المبدع يسبق الركب ويحلق في علو، هناك يربض في بيت المبدعين، على عكس أهل الرتابة الغابرين! التجديد إن لم أسمهِ ثورة، ماذا أُسميهِ إذاً ؟! فالمجدد حين ينبش في أفكار القدماء، ويخترق الجمود الذي حلّ بها ليقلب القديم جديدًا، مضيفًا له الحبكة ومستبدلا التكرار بالابتكار، فقد ثار. والفكرة تبقى ميتةً هامدة مالم يُحيِها رجالٌ أكفاء لها، فحفْر الخندق كانت مجرد فكرة اقترحها الصحابي سلمان الفارسي فحوّلها الرسول القائد صلى الله عليه وسلم مع أصحابه إلى واقع، واسألني أين الجديد في ذلك؟ أجيبك أنه استغل الخندق للحرب وليكون حصنًا حصينًا للمسلمين، فهكذا المجدد يستمر في التحليق ومزاحمة العظماء طالما يثور على ما اعتلاه الغبار. لستُ بالمبدع ولا المجدد وإن كنت أسعى لهما، ولكن أقول إن السِيادة والرِيادة لمن حوّل الفكرة الخاطفة إلى عمل منظم، فتردّ السيادة وتصرخ بأعلى صوت: كفانا تقليدًا.. كفانا روتين! متى سنضيف نكهتنا الخاصة؟ متى يثور الرجال على الأفكار؟ أين الفارس الباحث عن ثروة الإبداع؟ أين المجدد الثائر على ظلام قديم الصِناعة؟ وتهمس بعدها الريادة: هيا بنا نُنقب عن الثروة، ونلتحق بالثورة!