المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
19/02/2014
دقيقة قراءة
38 مشاهدة
النصوص العابرة
وضع رأسه على الوسادة استعدادًا للنوم، فأغمض عينيه.. ولكنه لم ينم، فدار مع نفسه حوار هادئ استفتحه يسألها: يا نفسي هل أنا عادلٌ مع الناس؟ فهمسَت له نفسه بنعم، ولكنها فاجئته بسؤال مضاد وغريب: هل أنت عادل معي؟! نعم.. ربما يغيب هذا السؤال عن أذهاننا، إما لطول الأمل أو الغفلة والغرق في بحر الشهوات، لذا من بابِ أَولى قبل أن نُغرّد ونُوَجِه الاتهامات المتتالية لمن نحسبُهم ظَلَمة أن لا نَظلِم أنفُسنا فالحرية على مصراعيها فُتحت، وخطب المنابر انتشرت، وتغريدات تويتر طَغت، وزالت رهبة الخوف حتى عن البُسطاء، وبدأ انتقاد وفضح الظالم بلا استحياء، فلا مجال لخفض الأصوات المرتفعة، وإسكات الأبواق الفاضحة، والطائر الأزرق خير شاهد فَضحُ الظالمِ والوقوف إلى جانب الحقِّ وأهله مهمة كل إنسان عاقل ولا خلاف، لكن الخلاف في الالتزام بقول الله تعالى لبني إسرائيل {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ}، وأخاطب هنا المغردين من أهل الكلام وتصدُر المجالس والهاشتاقات طمعُنا في الجنة يُحتِّم علينا الانشغال بأنفسنا والعدالة معها أولاً، وأن نكون أكثر جرأة كبلقيس عندما {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، حتى وإن سرّك وغرّك انتقاد الظَلَمة والتغافُل عن نفسك ، فأُرسِلُها لك صريحة ومباشرة (أنتَ الظّالم)