المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
07/12/2014
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
07/12/2014
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
كلما تكبر وتمضي بك الأيام تشعر وأنك ملكت الدنيا بأسرها، وحزت علوم الأرض والسماء والأفلاك كلها، وأحصيت قصص السابقين وطرف اللاحقين ومواقف العابرين جميعها . يأتيك هذا الشعور إما ثقة فيما أنجزت وعشت أم غرورا بما قدمت وحزت، وفي كلا الحالتين فأنت تقحم نفسك في وهم العظمة والكمال الذي لن ينفك عنك إلا عند المواجهة . في الموقف الذي تواجه فيه من أبحر في أمواج الحياة بشراع المغامرة ومجداف المصابرة، عندها تسمع فوق الذي علمت علوم، وغير ما عرفت فصول، لا تحرك ساكنا ولا تنطق رادا لهول الصدمة ! تكون حينها انتزعت من الوهم الذي غرقت فيه انتزاعا ويصير علمك سرابا وخبرتك هباءا لتكتشف أنك مجرد جرم صغير ما يفقه إلا القليل . تكون حينها تعلمت الدرس الذي علمه الله عز وجل لموسی عن طريق الخضر -عليهما السلام- أنك مهما بلغت من العلم والمكانة، فهناك من هو أعلم منك وتستفيد من علمه وتثني الركب في حضرته . فلا تغتر بما تملك من ثقافة، وما تتمتع به من طلاقة، وما تنتجه من إبداعات خلاقة.. فحتما هناك من يفوقك علما وعملا وإنتاجا . وتلك حقيقة يجب أن تعلمها أولا فتخضع، وواقع يجب أن تحاربه بعملك وجهدك حتی تظل متسابق له وزنه في مضمار الحياة. للشعبي كلمة أخيرة: العلم ثلاثة أشبار: فمن نال شبراً منه شمخ بأنفه وظن أنَّه ناله، ومن نال منه الشبر الثاني صغرت إليه نفسه وعلم أن لم ينله، وأما الشبر الثالث فهيهات لا يناله أحداً أبداً .
04/11/2014
دقيقتان قراءة
7 مشاهدة
04/11/2014
دقيقتان قراءة
7 مشاهدة
12/10/2014
دقيقتان قراءة
7 مشاهدة
12/10/2014
دقيقتان قراءة
7 مشاهدة
01/10/2014
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
01/10/2014
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
23/09/2014
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
23/09/2014
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
15/09/2014
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
15/09/2014
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/09/2014
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/09/2014
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
19/08/2014
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
19/08/2014
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
03/06/2014
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
03/06/2014
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
12/05/2014
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
12/05/2014
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
النصوص العابرة
قبل شروق شمس ذلك اليوم نختار الغار ليكون محطتنا القادمة، نستأجر باصًا.. ننطلق إلی هناك، نقف أمام عظمة ذلك الجبل العظيم.. إنه جبل النور ! نبدأ بالصعود ونرتقي فوق العتبات واحدة تلو الأخری، نستريح قليلا.. نواصل السير، في عنفوان الشباب ولكن ينال منا التعب لأننا اعتدنا الراحة.. فنستريح أخری، ونحن علی هذه الحال حتی نصل إلی غار صغير في القمة بعد ٣٠٠٠ عتبة تقريباً ! في المقابل أن هنا كان ابن الأربعين يصعد يوميا في عتمة الليل وظلمته بلا أضواء شمس ولا نور مصباح، لا عتبات تعينه وله انحدار الجبل يطمئنه . يختار الخلاء والمناجاة والتعبد بعيدا عن ضوضاء الحرم وزمرة الشرك وجمع الأصنام وكأن الله عز وجل يهيأه لأمر عظيم . نصل إلی الغار.. نصل إلی حيث النور هبط، إلی حيث جبريل بعظمته نزل: اقرأ.. ما أنا بقارئ، فيفزع الحبيب ﷺ فيضمه جبريل، ثم يكرر الأمر ويتعذر الأميّ حتی تبدأ الرسالة: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} العلق١ . أيّ رسالة اختار ربنا جل جلاله لانقاذ الهالكين؟ أي ملك نزل بالوحي والقرآن المبين؟ أي رجل اختار ربنا الحكيم ليقود البشرية ويعلي راية التوحيد؟ إنه محمد بن عبد الله يتيم الأب والأم، رعی الغنم في صغره وعاش في صحراء مكة القاحلة ليكون قويًا عزيزًا قادرًا علی تحمل العبء الثقيل.. لا يمل ولا يكل في التربية والإعداد والعمل . والنور الذي انطلق من غار.. يخترق اليوم كل دار، فقل الحمد لله الذي هداك للإسلام، ولا تسأم من العمل لرفعته.. واعتز بأنك من جنود الله في أرضه !
النصوص العابرة
كنت في انتظاره عند الباب والشمس قد غربت لاستقبله مع أبناء أخوالي وخالاتي، يهلّ علينا بوجهه البشوش متّكئًا علی عصاه بعد يوم شاق قضاه في دكّانه الصغير، أُحدثكم عن رجل علی مشارف التسعين . أُقبّله علی رأسه فيهمس في أذني بلغة الهوَلة (تشاوولوت) ويمازحني بكلمة، يمسح علی رأسي بيده الحانية ويُخرج من جيبه نقودًا قد تكون (ربيّة) أو اثنتان – يوم أن كان للقطعة المعدنية قيمة – فأفرح بها كثيرًا وأطير بها مسرورًا . لما كان جدّي رحمه الله تعالی يرجع إلی بيته وقد أنهكه تعب العمل وتقدم السن ويستقبل أحفاده بذلك الوجه البشوش والفرح العارم واللطف الرائع وجبت علينا محبته . فقد كان ينادينا بأحب الأسماء لنا، وكان الجوار والمحامي الأول لنا إن أصابنا ما أصابنا من الزجر والنهي عن بعض السلوكيات الطفولية، سمح لنا باللعب والمرح وآثرنا علی راحته . ليس سهلا أن تفرض محبتك في قلوب الآخرين، فالجد العزيز -أسكنه الله فردوسه- كان لا يأبه بتعب ولا يقدم راحته علی حساب الاهتمام بحسن معاملة أحفاده، حتی أننا كنا نشاركه عشائه حبا في حديثه وتقربا لمجلسه علی الرغم أن طعامه كان خاليا من الملح والنكهة لما يفرضه عليه سنه ومرضه . لماذا أحببته؟ لأنه يتعمد أن يفرحني . لماذا أحببته؟ لأنه يقدم ملاطفتي علی تعبه . لماذا أحببته؟ لأنه يهتم بي قبل نفسه . لماذا أحببته؟ لأنه يشركني فيما يحبه . لماذا أحببته؟ لأنه أحبني .. رحمه الله .
النصوص العابرة
إن كان الشخص ينام ليرتاح، ويصحو ليرتاح، ويعيش ليرتاح، وشغله الشاغل أن يرتاح، فمتی الكدّ والكدح والعمل؟ ومتی الحُلم ومثله معه الأمل؟ أن تستغرق في النوم دون أن تحلم وينعدم عندك الإرسال خير لك أن تتضح لك الصورة فتبدأ “تشخر” مستمتعًا بالمشاهد الجميلة والمواقف البطوليّة . الحمد لله أنّ الأحلام لا تباع ولا تشتری، وأنّها في متناول البشريّة جمعاء، فالمستيقظ له منها نصيب فهو يعمل بها ولها، وهي في الجانب الآخر فرصة للنائم حتی يستفيق من “غيبوبته” . لم تعش حياتك بعد ما لم تقطع روعة الحُلم وتفسد متعة السينما لتَهُبَّ من فراشك مبحرًا في لُجّة الحياة العاتية بشراع الآمال العالية وبوصلة الغايات السامية . إن لم تعلنها صريحة علی نفسك الخاملة: أبعد بلوغي خمس عشرة ألعب *** وألهو مع اللاهين حولي وأطرب ويكون لسان حالك: ولي نظر عالٍ ونفس أبية *** مقاماً على هَامِ المَجَرَّةِ تَطْلُب لم تعش حياتك بعد .. ! إن لم تحلم وأنت في فراشك، فاحلم في ذهابك وإيابك، فليس الحلم روعة القصة ودقّة الإخراج، بل هو ما تعيش من أجله .. من أجل تحقيقه . ليس الحُلم حبرًا علی ورق، ولا خرافة يستحيل تحقيقها، بل الحُلم روح وثّابة وإيمان عميق ، عمل مستمر وإنجاز متقن ، غرس جاد وحصاد مثمر .. هو حياتك التي لم تعشها بعد . حُلم: لا يتحقق إلا إن عشنا لها
النصوص العابرة
لا داعي للإجابة فالجميع لا يخرج عن دائرة التصنيف، خاصة في هذا الزمن! وفي هذا السياق فمن السهولة معرفة هل أنت مطوّع أم لا؟ فصلاتك شاهد وكلامك قائد وسلوكك سائد ! ينحصر التفكير في هذا المضيق الضيّق عند شريحة كبيرة من عامة المسلمين، وخاصّة محبّي التصنيف بما تملي عليهم أهوائهم، { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا } الفرقان . وجدير بالعلم أن كلمة مطوّع هي إسم مفعول تعود في أصلها اللغوي إلى الفعل طوَّع: وهي صيغة مبالغة من الفعل طاع . – بحسب معجم المعاني الجامع – . لابد لنا معرفة أنّ الناس، كلّ الناس لا يخرجون عن دائرة الانقياد والطاعة، ولكنهم يختلفون في: من هو المُطاع؟ ونحن في ذلك شخصان لا ثالث لهما . الأول: مطوّع لله، فهو يطيع الله عزّ وجلّ في أوامره ويجتنب نواهيه ويعمل بما أنزل، فتراه يتقدم صفوف المصلّين ويلتحق بقوافل المؤمنين ويعتلي مراتب الناجحين، يميزه سلوكه الراقي وخُلقه السامي . أما الثاني: مطوّع للشيطان، فهو يطيع شيطانه وهواه فيما يمليانه عليه، فأوامره نواهي رب الأرباب، ونواهيه أوامر الملك الغلاب، يُـؤَزُ أزًا على نفسه والمؤمنين، فلا الأخلاق ديدنه ولا الالتزام مظهره ولا المعالي رؤيته . فاختر لنفسك أيّ الشخصين تكون، إمّا عزيز في الجنة أو ذليل في النار، إمّا الالتحاق بالفائزين أو اللحاق بالخائبين، إمّا أن تكون مطوّعًا لله وإمّا للشيطان ! معلوم بالضرورة: إن ما على الفريق الأول من واجبات هو نفسه ما على الفريق الثاني، وما هي إلا مسميات افتعلتها الثقافات والحساب واحد عند رب السماوات !
النصوص العابرة
فضوله الفطري قاده لكسر الباب قبل الطرق، والإسراع في الدخول قبل الاستطلاع، وحبّه للتجربة مع الجهل بالعواقب لغياب التوجيه زاد من إصراره على خوض ذلك البحر . رسم المستعمر الغربي هذا المشهد بدقّة، فهو لم يترك الأرض والثروات تحقيقًا للعدالة والحريّة، بل انتهج بخبثه سياسة لَيّ الذراع، فاستبدل استعمار الأراضي باستعمار العقول، واختار تحريك الغرائز بدلاً من تحريك الجيوش ! عرفوا أنّ مَن على الأرض خيرٌ مِن الأرض نفسها، وأنّ الإنسان هو الثروة الأغلى، والشباب هم عماد كل وطن، فمن الأَولى السيطرة عليهم، وكان المفتاح هو الانفتاح لفتح باب الغريزة كي تطلق العنان، فيُلغى بها العقل ويُحجب التفكير ! عذرًا.. دعني استدرك قليلاً وأُعيد وضع النقاط على الحروف: أليس في قلب الغرب ذرّة حبٍّ لنا؟ والإجابة: بلى، والدليل أنّهم يقدمون لنا كلّ جديد وخاصّة في إنتاج الأفلام، ولأنّهم يخافون على شبابنا الانحراف فدائمًا ما ينبهون أنّ العرض الفلاني فقط للكبار أو لـ ( 18+ ) . شكرًا أيّها الأعداء ! فأغلب شبابنا وقعوا في المصيَدة وتأثّروا بمفعول التخدير، وجرفهم التيّار وهم دون الـ ( 18+ ) والسبب أنّ: (كل ممنوع مرغوب!)، فهم يستمتعون بإنتاجكم المبهر والمبرز لثقافتكم الراقية وحضارتكم العارية . ما تحذيركم هذا ( +18 ) إلا سُترة اتخذتموها لممارسة ألاعيبكم وإظهار ما تعاني منه شعوبكم من انحلال وفساد جنسيّ وأخلاقيّ لتنقلوا العدوى لنا ! ولكن، كفانا فخرًا أنّنا من أمّة العفّة والكرامة، وأنّ الله تعالى بحكمته لم يربط لنا الحرام بالأعمار، ولم يودع فينا الشهوات ليحرمنا منها، بل اختار لكلّ شهوة طريقًا ووقتًا تكون فيه حِـلاً.. فقط لتستقيم لنا الحياة !
النصوص العابرة
اكتساح ثورة (الإنستقرام) ودخولها جميع البيوت، بل وجميع الأجهزة التي تحملها الأيدي ساهم في كشف الثقافات والاهتمامات المختلفة . كما أنّه خلق لنا جوًّا من التنافس في تقديم الأفضل، خصوصًا بعد انتشار مقاطع (الفيديو) التي زادت من الحماسة والتأثير لدى المتابِعين والمتابَعين ! وفي زحمة المبدعين تكثر الأقنعة المبدعة! غالبًا ما يعجبك الأسلوب وروعة الطرح، يشدّك الكلام وبلاغة اللفظ ! هو بالقناع رائع وراقي ومن دونه للأسف جاهل وخاوٍ ! لم يقتحم هذا العالم حبًا للخير؛ بل طمعًا في الشهرة والتصفيق، فنال ما طمع به! ولكن السؤال: ما هذا الضمير؟ نصح ولم يتعظ ! قال ولم يفعل ! نعاشر أمثاله .. لا يميزه خلق! ولا يرفعه علم! ولا يقوِّمه سلوك! وفي (الإنستقرام) إذا تكلم أسمع، وإذا انتقد أسكت ! على رسلك يا صاحبي، فالأقنعة لا تدوم، والسقوط سقوط القدوة التي لم تراعها ! أحببت الشهرة وسعيت لها فأحبّتك واختارتك، أما آن أن تستفت قلبك ! لا أعمم! فالكثير هو هو أمامك وأمام الشاشة بشخصيّته وثقافته وخلقه! ولكن هي مجموعة تسلقت الركب، وصارت قدوة للآخرين! وتنجلي حقيقتهم عند التعامل الأول فتتهاوى من العين وتقع، كيف لا وقد سقط قناعــقرام؟!
النصوص العابرة
عاش إبليس سنوات طويلة عبدًا صالحا على الأرض حتى رفعه الله عزّ وجلّ إلى السماء مع الملائكة، فكان بمنزلة الوضيع في حضرة الكبراء والخائن بين جموع الشرفاء ! يجتمع ربّنا سبحانه بأهالي السماء لينبئهم بأن آدم وبنيه آن أوان خلقهم، فيبدأ الخالق بالخلق، وتتجلى عظمته بالأمر: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِين} الحجر٢٩ ، فأطاع وخَـرّ الأبرار سُجدًا، وتجبّر سيّد العُصاة تكبرًا ! حينها رفع إبليس راية الكِبر وهو وضيع، وعندما سأل عن السبب، أبطل العجب {قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}الأعراف١٢، نعم بكل هذا الغرور يرد على ربّ البريّة ويعطي نفسه الخيريّة ليكون شعلة تحرق أولياءه من البشريّة ! فنرى من أباليس الإنس من يحذو حذوه، فهو عالم وغيره جهلة، رفيع ومن سواه سفلة، يعلو ولا يعلى عليه، لا يزيد على أن يصف نفسه بالأفضليّة قولاً ويخالفها عملاً ! فلا هو ظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع ! أمثاله كُثر، يعيشون بيننا ويغشون مجالسنا، يعكّرون صفوَ الأُلفة بمداخلاتهم المغلّفة بالغرور ! ويدّعون الخيريّة والأفضليّة في كل علم ونور ! وللأسف كما يزعمون جميع الناس في بحر كمالهم هباء منثور ! لا أدري أأختم ناصحا أم واعظا !؟ أم في الانسحاب دون خاتمة خير لنا جميعا !؟ ربما لصاحبنا: نعم، ولكن لي بعد التفكير: حتما لا؛ لأنه سيطرب فرحا ويقول: لم يكتب خاتمة، إذًا أنا خير منه.. !!
النصوص العابرة
منذ ألف وأربعمائة عام، غرقت البشرية في وحل الجاهلية المظلم، وظل العرب طويلا يعبدون الأصنام، حتى أذن الله بمبعث أمير الأنام، فأشرقت الأرض بنور الإسلام ! فشع وميض الرسالة من رحم ظلام الجهل، وكرمت الإنسانية بتحريرها من العبودية للعبيد، وارتقت المعاني الفضيلة والسجايا النبيلة، وفاضت القيم الأخلاقية الراقية حتى بدد ذاك السواد ! ولكنه يبدو أن نقطة منه لم تمح، وبدأت بالانتشار كالجرثومة تأكل النور الذي خفت بريقه، إلى أن عادت ظلمة الأمس تخترق حضارة اليوم ! ولكم مني مشاهد: • بالأمس استورد عمرو بن لحي (هبل) من الشام فعبدته كل قريش ! واليوم نحن نستورد من الغرب كل عاداتهم من (أفلامهم)، بدءا بالشعر وتسريحاته، مرورا باللباس، وانتهاء بالبذاءة والانحلال ! • بالأمس كانت المرأة غير مقبولة في المجتمع وعقوبتها الوأد (دفنها وهي حية) ! واليوم بعد أن كرمها الإسلام تدفن في خبث العلاقات الشبابية والشعارات الرنانة كالتوافق وعدم التمييز بحجة الانفتاح ! • حتى فتح مكة في الثامنة للهجرة كان الناس يطوفون حول البيت عراة رجالا ونساء ! واليوم صور العاريات حدث ولا حرج، في أغلفة المجلات وواجهة المحلات وبعض الإعلانات والدعايات، فاعتاد المجتمع هذه المناظر حتى ألفها ! فليخبرني أحدكم هل تغير الزمان ودارت الأيام حتى تختل القيم؟ أم عاد أبو جهل فبث سموم الجهل؟ أم أن كسرى وقيصر اتحدا مع ابن سلول على نسف قيم حضارتنا التي نحلم أن تعود !؟ هلا أجبتموني !؟ مشهد: شاب فتح التلفاز ورأى ما رأى.. وأبوه يراه وكأنه لا يرى ! أتحسب أنه لمستقبل الإسلام شيئا سيرى !؟
النصوص العابرة
تولد طفلا جميل المحيا بهِيّ الطلّة، تتلقفك الأيادي وتضمك الصدور، تحمل قلبا صغيرا أبيض كالصفا لم يكتحل من حبر السواد قطرة ! تمضي بك الحياة فتبدأ بالحبو، وتخطو خطواتك الأولى كالبطريق حتى تستقيم مشيتك، تنطق “ماما” وعندها تبدأ الحروف والكلمات تنهمر من لسانك ! تطوي عمرك السنين حتى تصل إلى أن تكون شابا ترهقك نفسك والحياة، وتقسو عليك شهوتك وهواك، ويتقصدك الشيطان ومعه قرناؤه من الناس ! عندها تصل إلى نقطة الصفر ويكون القرار بيدك ولك أن تختار إما العلو والترفع عن السواد، وإما الغرق في حبر المعاصي والذنوب ليغدو ذلك القلب الصغير أسود مربادا كالكوز مجخيا ! لا ضَيْر في اختلاط عامة البياض ببعض السواد، ومحو ذلك يكون بالاستغفار ومزاحمته بالطاعات، فلسنا ملائكة ! ولكن أساس المشكلة اختيار الفج المظلم الذي زادت من عمقه العادات الدخيلة والوسائل الحديثة، والذي إن سلكته ضللت وتهت، وربما غدرت بك إحدى حفره فسقطت ! مسار حياتك يرتكز على تلك النقطة، فأطل التفكير ولا تعجل، وإذا هممت بخير فبادر! وإن غلبتك شقوتك وكثرة وسوسة الشياطين من حولك، فاستعن بالله وإخوانك ولا تعجز، وكن واثق الخطوة في طريق الخير تمشي ملكا !