المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
04/11/2014
دقيقتان قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
قبل شروق شمس ذلك اليوم نختار الغار ليكون محطتنا القادمة، نستأجر باصًا.. ننطلق إلی هناك، نقف أمام عظمة ذلك الجبل العظيم.. إنه جبل النور ! نبدأ بالصعود ونرتقي فوق العتبات واحدة تلو الأخری، نستريح قليلا.. نواصل السير، في عنفوان الشباب ولكن ينال منا التعب لأننا اعتدنا الراحة.. فنستريح أخری، ونحن علی هذه الحال حتی نصل إلی غار صغير في القمة بعد ٣٠٠٠ عتبة تقريباً ! في المقابل أن هنا كان ابن الأربعين يصعد يوميا في عتمة الليل وظلمته بلا أضواء شمس ولا نور مصباح، لا عتبات تعينه وله انحدار الجبل يطمئنه . يختار الخلاء والمناجاة والتعبد بعيدا عن ضوضاء الحرم وزمرة الشرك وجمع الأصنام وكأن الله عز وجل يهيأه لأمر عظيم . نصل إلی الغار.. نصل إلی حيث النور هبط، إلی حيث جبريل بعظمته نزل: اقرأ.. ما أنا بقارئ، فيفزع الحبيب ﷺ فيضمه جبريل، ثم يكرر الأمر ويتعذر الأميّ حتی تبدأ الرسالة: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} العلق١ . أيّ رسالة اختار ربنا جل جلاله لانقاذ الهالكين؟ أي ملك نزل بالوحي والقرآن المبين؟ أي رجل اختار ربنا الحكيم ليقود البشرية ويعلي راية التوحيد؟ إنه محمد بن عبد الله يتيم الأب والأم، رعی الغنم في صغره وعاش في صحراء مكة القاحلة ليكون قويًا عزيزًا قادرًا علی تحمل العبء الثقيل.. لا يمل ولا يكل في التربية والإعداد والعمل . والنور الذي انطلق من غار.. يخترق اليوم كل دار، فقل الحمد لله الذي هداك للإسلام، ولا تسأم من العمل لرفعته.. واعتز بأنك من جنود الله في أرضه !
قد رشحوك لأمر إن فطنت له..فاربأ بنفسك أن ترعی مع الهمل (الطغرائي)