المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
معلّقة بخيط يشبه المشنقة، يريد الناس بإمكانياتهم البسيطة أن يستخرجوا جسدها، وهم يعلمون أنّها جثّةٌ، ومع ذلك يحاولون بما أوتوا من كرامة وقوّة. فهم على العهد الذين هم عليه منذ أكثر من سبعة عقود، لا ينسون حقًّا، ولا يتركون شبرًا من أرضهم، ولا يخونون دم الشهداء أحياءً وأمواتًا. طفلة في عمر الزهور، نصفها الأعلى تحت الردم لا يمكنك رؤية شيءٍ من وجهها الحزين، ورجليها ممدوتين إلى الأرض مثل زهرة ذابلة. مع ذلك المشهد المؤلم الذي لا يمكن لعينٍ حرّةٍ شريفةٍ أن تصدّ عنه، ولا يسعُ صدر إنسان يحمل قلبًا أن يعتاده.. تضع الشهيدة قدميها فوق العالم. ألا ترى رمزية أن تدوس روح الشهداء فوق سفالة العالم المنافق الذي لا يرى في قتل الناس إلا تسليةً وبسطَ نفوذٍ وتجارةً يستربح منها مع كلّ هذه الدماء. كم مشهدًا يودّ أن يتأمله العالم حتى يدرك كمّ الإجرام الذي يُرتكب في أهل غزة كلّ دقيقة وثانية؟ أيّ قلبٍ يستطيع احتمال كلّ هذا الألم؟ وأيّ مجرمٍ هذا الذي لا يملُّ من قتل الأطفال وصناعة الرمزيات التي ستظل عالقة في الأذهان حتى تكسر غروره! وأيّ هوانٍ وعجزٍ في أن تظلّ مكتوف الأيدي في كلّ مرّةٍ ولا تحاول فعل ما في يدك.. أقلّها ألّا تتجاهل، ولا تنسى، ولا يتبلّد فيك الشعور.
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
أكتب هذا الكلام وأنا أغطي جسمي بثلاث قطع ثقيلة من الثياب خوفًا من تسلل برد الشتاء الذي تصل حرارته 6 درجات هنا خارج البلاد. أكتبه في الوقت الذي دخل فصل الشتاء ببرده القاسي على أهل غزة كالوحش الكاسر الذي ينهش العظام. يدخل عليهم بعدما ألِفوا العراء وحياة الخيام البالية التي كلّما تغيّرت الأجواء ازدادت صعوبة العيش فيها. ولك أن تتخيل أن كثيرًا من النازحين يعيشون الحياة بما بقي لهم من ثياب قد تكون في أغلبها خفيفة لا تمنع بردًا ولا تحمي جسدًا. هذه الأجساد النحيلة التي يقتلها الجوع مرّةً وظلم العدو ألف مرّة وخذلان ذوي القربى ألف ألف مرّة. أكتب هذا الكلام عاجزًا عن التعبير عن كمّ الألم في قلب الصغار الذي سبقتهم أحلامهم إلى القبور، ولم يبقَ لهم إلا الإيمان وشيءٌ من الأمل. اللهم إن الألم طال واشتدّ، والأمل بك لا يموت.. فاللهم أطعم الجياع، وألبس النازحين، وانتصر المستضعفين.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
يبدو أن خيالنا كان قاصرًا في ما يمكن أن يجري للناس التي ما زالت تُقتل على الهواء مباشرة. كلبٌ ينهش شهيدًا يا أيها الناس، لأن الأحياء يعجزون عن لمّ الأشلاء في الطرقات، وإكرام ذويهم بالدفن. تنقلب الآيات في غزة انقلابًا لا يمكن تصوّره أبدًا. فالناس في حالتها الطبيعية تتلذذ في أكل الدواب، وأنت تدري -أيها المترف- كيف للطعام أن يرفع من هرمون السعادة في قلب الإنسان. ولكن الحال هناك غريزة البقاء في أهل غزة تصارع الموت في عامها الثاني على التوالي. حتى أن الكلاب التي تعيش على بقايا طعام الآدميين غلبها الجوع، وصارت تأكل الأجساد الملقاة على قارعة الطريق. يحدث هذا بعد أن غلب اليأس كثيرًا منّا، وانشغل الناس بحياتهم الخاصة، وأعرضوا عن موت الناس في غزة.. عجزًا ومللًا. والله المستعان.. ليس لها من دون الله كاشفة.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
فإن الرؤوس التي تطلّ من تحت الأنقاض تنظر في عنيك، لعلّك تبصر ما يستحقّ العمل، أو على أقلّ تقدير.. يستحقّ الشعور. يا أيتها الرؤوس الغارقة في ذواتها البائسة، لا تنظر أبعد من محطّ أقدامها، مخدوعةٌ بالأنا وحبّ النفس، إن رؤوس الأطفال في غزة لا تستطيع عناق أحبابها. يا أيتها الرؤوس المتسمّرة أمام التفاهات، لا تنفكّ عن تتبع الملذّات، تشربّ الدم ضاحكة مستبشرة، إن رؤوس الأطفال في غزة لا تجد فسحةً للحياة. يا أيتها الرؤوس المخدوعة بأكاذيب الكيان، تقف في صفّه صراحةً وحيادًا، تكذّب أفعالُها أقوالَها، إن رؤوس الأطفال في غزة تتدحرج في الطرقات بحثًا عن أجسادها. يا أيتها الرؤوس المقطوعة عن ماء الحياء، المنكسرة أمام كلّ أنواع الشهوات، المقبلة على الدنيا كأنّها تدوم أبدًا، إن رؤوس الأطفال في غزة تطير إلى الجنة تشكوكم عند رب السماء. يا أيتها الرؤوس بكلّ أشكالها.. رفقًا برؤوس الأطفال في غزة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
أموالنا في يد المجرم حتى يقتل 50 ألف إنسانًا دون رحمة.. يقتلني شعور الذنب كلّما تذكّرت أنّ مقتلة اليوم دفعنا ذخائرها وبارودها بأثر رجعي.
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
حمرة النيران تختلط بحمرة الدمع يُحرق الناس أحياء أمام بقية الأحياء يحرقهم المجرمون بدم بارد بعد كلّ هذا الدم صراخ المرعوبين مؤلم حدّ الموت أتحسس جلدي، أشعر بالنار تلفح وجهي أشعر بالعار من كلّ شيء.. كلّ شيء رخيصة هذه الدنيا التي نعيشها بكلّ هذه الرفاهية أكبر مشكلاتنا غاية في التفاهة أمام منظر الطفل المشويّ وسط اللهب يرفع أكفّه للسماء أقسم بالله أن المشهد صعبٌ.. صعبٌ جدًا!
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
أم فادي بقلب يبكي دمًا تخاطب ابنها الجريح الذي نجا بأعجوبة من موت محقق. فادي الذي غدر به رصاص الاحتلال وهو محاصر في مخيم جباليا بسترته يمارس عمله. فادي الذي يترك أنس لأجله مايكروفونه حتى يحمله بين أحضانه يحاول إنقاذه. فادي الذي لا يستطيع محمود أن يصدّق ما جرى له وهو الذي كان معه يلبسه سترته. فادي الذي يعود إسلام بشيبته لحمله وهو يدرك أن الموت يحاصره في كلّ الاتجاهات. فادي الذي يصرخ حسام خائفًا يريد التعرف على الرجل المصاب، فإذا به أنت يا فادي. فادي الذي تفديه جباليا بمن فيها، وغزّة كلّها تقف معه لا تتركه وحيدًا للمنية. فادي الذي كان يفدي جباليا المحاصرة الصابرة الصامدة، وعدتنا تكمّل المشوار. نسأل الله لك الشفاء العاجل.. يا فادي.
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
يا إلٰهي على هذا الكابوس الذي لا يُراد له أن ينتهي، يدٌ ترجف من هول الموت لا تحمل إلا يدًا ميّتةً نجت من القصف، لم تنجُ إلا اليد من عائلته أيها الناس! أيُّ لغة يمكنها أن تصف هذا المشهد، وأيّ بلاغة يمكنها التعبير عن كمّ الأسى، وأيّ حزنٍ يكفي، وأيّ قهرٍ يكفي، وأيّ انتقام وثأرٍ يكفي، ومتى يحدث كلّ هذا.. بعد عامٍ كامل من القتل! كيف يمكن للمرء أن يحمل يدًا خالية، يدًا يعرفها ولا يجد بقاياها، يدًا يحبّها ولا يجد امتدادها.. يدًا ستلعن قاتليها، يدًا تحمل يدًا أيها الناس.. يدًا تحمل يدًا!
04/08/2026
دقيقة قراءة
15 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
15 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
زتّوه، لأنهم ليسوا من البشر في شيء، هم أشياء مطموسة تمشي على رجلين. زتّوه، لأنهم لا يرون أمثالنا إلا أقلّ منهم، لا يرون الغزيين إلا حيوانات بشرية كما يزعمون. زتّوه، لأنهم يألمون بوجود الناس في بيوتهم، فوق أرضهم التي يموتون من أجلها كلّ هذه السنين. زتّوه، لأنهم يريدون من الصامدين أن يكونوا أسفل السافلين، وأن لا تُرفع هامة أحدٍ ولو قدر أنملة. زتّوه، لأن ثبات الناس يقتلهم، وضحكة الصغير تهزّهم، حتى جثث الأموات الطاهرة ترعبهم. زتّوه قبل أسبوعين، وظنّوا أننا ننسى ونعتاد، ولكنا والله لا ننسى.. لأن النسيان خيانة بعد كلّ هذا الدم.
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
لم يمنعكِ الموت الذي ترينه حولك ألف ألف مرّةٍ من الحياة كان صوت الطفولة في قلبك يصرخ في وجه الخوف الجاثم فوق صدر المدينة كنتِ تلعبين رغم أنف الدخان الذي تفوح منه رائحة الجثث كلّ مكان لأنّك اخترتِ ألا تحرقي المراحل التي يعيشها الإنسان العادي، وتعيشي الطفولة مثل ما هي إلا أنّك تدركين في أعماق أعماقك أن اللعب بحدّ ذاته يرعبهم، والطفولة بكلّ أشكالها تحرقهم وأن مشيك بحذاء التزلّج رفضًا لوجودهم كأنّكِ تطئين بأقدامكِ الكريمة فوق رؤوسهم وهذا الأمر لوحده يكفي المجرم حتى يتّخذه ذريعةً لقتلكِ وأنت تلعبين يا صغيرتي.. نبكيكِ لأنّنا لا نحبّ أن نراكِ تُعذّبين، وهذا جسدك تحت الثرى، وروحكِ في السماء تبحث عن مقعدها في الجنّة والقاتل سيموت يومًا، ويُداس فوق رأسه حقيقةً لا مجازًا.