هل تنتظر برد الشتاء؟
04/08/2026
دقيقة قراءة
13 مشاهدة
النصوص العابرة
أكتب هذا الكلام وأنا أغطي جسمي بثلاث قطع ثقيلة من الثياب خوفًا من تسلل برد الشتاء الذي تصل حرارته 6 درجات هنا خارج البلاد. أكتبه في الوقت الذي دخل فصل الشتاء ببرده القاسي على أهل غزة كالوحش الكاسر الذي ينهش العظام. يدخل عليهم بعدما ألِفوا العراء وحياة الخيام البالية التي كلّما تغيّرت الأجواء ازدادت صعوبة العيش فيها. ولك أن تتخيل أن كثيرًا من النازحين يعيشون الحياة بما بقي لهم من ثياب قد تكون في أغلبها خفيفة لا تمنع بردًا ولا تحمي جسدًا. هذه الأجساد النحيلة التي يقتلها الجوع مرّةً وظلم العدو ألف مرّة وخذلان ذوي القربى ألف ألف مرّة. أكتب هذا الكلام عاجزًا عن التعبير عن كمّ الألم في قلب الصغار الذي سبقتهم أحلامهم إلى القبور، ولم يبقَ لهم إلا الإيمان وشيءٌ من الأمل. اللهم إن الألم طال واشتدّ، والأمل بك لا يموت.. فاللهم أطعم الجياع، وألبس النازحين، وانتصر المستضعفين.