كلبٌ ينهش شهيدًا
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
النصوص العابرة
يبدو أن خيالنا كان قاصرًا في ما يمكن أن يجري للناس التي ما زالت تُقتل على الهواء مباشرة. كلبٌ ينهش شهيدًا يا أيها الناس، لأن الأحياء يعجزون عن لمّ الأشلاء في الطرقات، وإكرام ذويهم بالدفن. تنقلب الآيات في غزة انقلابًا لا يمكن تصوّره أبدًا. فالناس في حالتها الطبيعية تتلذذ في أكل الدواب، وأنت تدري -أيها المترف- كيف للطعام أن يرفع من هرمون السعادة في قلب الإنسان. ولكن الحال هناك غريزة البقاء في أهل غزة تصارع الموت في عامها الثاني على التوالي. حتى أن الكلاب التي تعيش على بقايا طعام الآدميين غلبها الجوع، وصارت تأكل الأجساد الملقاة على قارعة الطريق. يحدث هذا بعد أن غلب اليأس كثيرًا منّا، وانشغل الناس بحياتهم الخاصة، وأعرضوا عن موت الناس في غزة.. عجزًا ومللًا. والله المستعان.. ليس لها من دون الله كاشفة.