لا أحب تصنيف ما أكتبه في خانة الخواطر، أنقذتني أمل السهلاوي عندما ابتكرت ما تسمّيه: أدب الكتابات العابرة.
23/02/2014
دقيقة قراءة
69 مشاهدة
23/02/2014
دقيقة قراءة
69 مشاهدة
الكتابات العابرة
قررت شركة (فيسبوك) استعادة الهيبة المفقودة من خلال شرائها للبرنامج الذي لا يعرف الهدوء (واتساب) في صفقة بلغت قيمتها ١٦ مليار دولار أو تزيد، في المقابل أنها أحدثت ضجّة لأكثر من 7 مليار شخص حول العالم ! لا يخفى على أحد أهمية برنامج (واتساب) للكبير قبل الصغير، وأنه أصبح عصب حياة الكثيرين مزحزحًا أحجار هرم (ماسلو) للاحتياجات الأساسية وفارضًا نفسه كحجر أساس لا يقوم الهرم دونه أو بالأحرى لا يستطيع إنسان القرن الـ 21 العيش من غيره ! كان الناس سابقا يختلفون في الأعمال التي تسبق نومهم، ولكنهم اليوم يشتركون في الرد على رسائل (الواتساب) التي يختمون بها يومهم، ويصحون أيضًا على صوت التغريد ووميض (البرودكاستات) الكثيرة، فعلًا هو أكسجينٌ آخر ! لا نختلف أن (الواتساب) أعاد روح التواصل، وقرّب المسافات البعيدة، ولكنه للأسف أبعد القريب! فأصبحنا نتفاعل مع البعيد عبر الرسائل، ولا نعطي القريب أدنى اهتمام وهو جالسٌ قُربنا، سيطر على عقولنا وأغرقنا في (دردشاتنا) التي لا تنتهي ! عطل فني برعاية (فيسبوك) حرمنا ليلة واحدة من برنامج المحادثات المزعج لنريح أنفسنا قليلًا، ونستشعر أنه نعمةٌ تستحق الشكر، وبلاءٌ يستحق الاحتراس، وسارقٌ للوقت يستحق الإهمال أحيانا، ولصٌّ للتركيز يستحق اللامبالاة أحيانا أخرى ! على الهامش: قال المغرد @Y_Alsaliem توقَّف عن قومنا(الواتساب)..فعاشوا فراغًا،وضاقتْ صدور! ألاَ ليتهم يفتحونَ (الكتاب)..فيتلونَ من آي ربي سُطور
19/02/2014
دقيقة قراءة
67 مشاهدة
19/02/2014
دقيقة قراءة
67 مشاهدة
الكتابات العابرة
وضع رأسه على الوسادة استعدادًا للنوم، فأغمض عينيه.. ولكنه لم ينم، فدار مع نفسه حوار هادئ استفتحه يسألها: يا نفسي هل أنا عادلٌ مع الناس؟ فهمسَت له نفسه بنعم، ولكنها فاجئته بسؤال مضاد وغريب: هل أنت عادل معي؟! نعم.. ربما يغيب هذا السؤال عن أذهاننا، إما لطول الأمل أو الغفلة والغرق في بحر الشهوات، لذا من بابِ أَولى قبل أن نُغرّد ونُوَجِه الاتهامات المتتالية لمن نحسبُهم ظَلَمة أن لا نَظلِم أنفُسنا فالحرية على مصراعيها فُتحت، وخطب المنابر انتشرت، وتغريدات تويتر طَغت، وزالت رهبة الخوف حتى عن البُسطاء، وبدأ انتقاد وفضح الظالم بلا استحياء، فلا مجال لخفض الأصوات المرتفعة، وإسكات الأبواق الفاضحة، والطائر الأزرق خير شاهد فَضحُ الظالمِ والوقوف إلى جانب الحقِّ وأهله مهمة كل إنسان عاقل ولا خلاف، لكن الخلاف في الالتزام بقول الله تعالى لبني إسرائيل {أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ}، وأخاطب هنا المغردين من أهل الكلام وتصدُر المجالس والهاشتاقات طمعُنا في الجنة يُحتِّم علينا الانشغال بأنفسنا والعدالة معها أولاً، وأن نكون أكثر جرأة كبلقيس عندما {قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، حتى وإن سرّك وغرّك انتقاد الظَلَمة والتغافُل عن نفسك ، فأُرسِلُها لك صريحة ومباشرة (أنتَ الظّالم)