المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
ضيفٌ على هذه الحياة البائسة، لا يعيرها أدنى اهتمام، يختار الدرب الذي يوصله للسماء من فوّهة البركان تحت الأرض، لا يهمّه أن يراه أحد، وهو يعلم أنه في حفظ الواحد الأحد، عين الله ترعاه في سعيه للعُلا، ترك لعاعة الدنيا مذ عرف أنها دار عبور، واختار الشوك طريقًا وطريقةً نحو الخلود، جنّته في قلبه، وبستانه في صدره، عابر سبيلٍ يعبّد السبيل للسائرين من بعده، يستظلّ بظلّ الرحمن، بعيدًا عن وهم الأضواء، غريبٌ عن الأشهاد، حقيقيٌ للغاية، وضيفٌ للأبد.. فما نحن في الدنيا إلا ضيوف، وما على الضيف إلا الرحيل.
04/08/2026
دقيقة قراءة
6 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
6 مشاهدة
النصوص العابرة
مثل محاورٍ بارع أمام ضيفٍ يعشق الهرب من الإجابات الصريحة.. تُتْقن الحياة فنّ طرح الأسئلة الصعبة، تلك التي تجمّد الدم في العروق، وتوقف الزمن حين يدور، وتسرق من الإنسان راحته، وتوقظه من عمق سباته، وتقتل متعة الرفاهية في معاشه، وتضع إصبعها على موطن الألم، وتكدّر صفو اللهو والنعم، وتستأنس بإعادة فتح جرحٍ لا يندمل إلا بمحاولة الإجابة.. فالهرب لا يزيد المرء إلا غرقًا في أوهامه، والسؤال الصعب الذي تخشى الالتفات إليه.. فإنه ملاقيك ملاقيك، وسيضطرّك للمواجهة، فاختر لمعركتك الوقت الذي يعينك على خوضها بالشكل الذي يرفع قدرك، ويهبك فرصة التدارك، والتقدم خطوة للأمام في طريق النجاة الشائك. سائح عابر أنظر للحياة بعين سائحٍ عابر، يتأمل الرحلة من نافذة القطار، يعيش الدهشة ملء عينيه بين الطرقات، ويرقص قلبه فرحًا عندما يتجاوز التحدّيات، ويأخذ قسطًا من الأمل عند كلّ توقف، يخرج من القطار من يصل وجهته، ويصعد آخرون يشاركوننا ما بقي من الرحلة، تتبدّل أشكال الناس ومقاعدهم، وتتغيّر مناظر الطبيعة على مرمى البصر، وتفيض الذكريات حين تلتقي بالخيالات، وترسم صورًا تشبه الحلم، في سرياليةٍ تشبه الحياة في كلّ شيء.. فالحياة رحلة حلمٍ تتخللها محطّات، تتقاطع فيها قصص الناس، وكلّنا عابرون.. إما في حضور ذهنيٍّ مدهش أو غفلة كاملة تستحيل الحياة في متاهاتها.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
في زحام الذين يحبونك دون شروط.. لا تبحث عن قائمة المفقودين، ولا تفتّش عن الغائبين الذين ظننت أنهم يشاطرونك الروح، ولا يرغبون في الحياة التي يعيشونها بعيدًا عنك، أولئك الذين ألفوا مجلسك، وعرفوا معدنك، وحفظوا سرّك، وسلكوا دربك، وتقاطعت قصصهم فصولًا طويلة في روايتك.. وإن كنت تعلم يقينًا أنهم خذلوا عهد الأصدقاء، فيكفيك من الوفاء أن تسمو بالتماس الأعذار لهم، واجتهد في الفرح بمن حضر، وتغافل عن ما يكدّر صفو أيامك، ولا تلتفت.. فالودّ لا يدوم، والناس تغدو وتروح، وأوْلى بالمرء ألّا يظلم قلبًا مقبلًا حبًّا وكرامة في سبيل توسل الحبّ من صديق قديمٍ يهجر لذيذ الأيّام صدًّا وملامة.
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
يحاكمك الناس على التوقّعات التي في رؤوسهم عنك، على الخيالات التي تطير بهم بعيدًا عن واقعك الذي تعيشه، على حياتك التي يستأنسون بمعرفة قشورها، على تحليل تجاربك التي تخمّرت في عقولهم، على أواخر الأشياء التي بدرت منك في حضورهم، على الكلمة التي لم تلقِ لها بالًا في محادثة عابرة، على السلوك الذي لا يليق بالمعايير التي اخترعوها لك.. يحاكمك الناس على ظنونهم فيك، وإن بعض الظنّ إثم؛ فدع الخلق في آثامهم يتقلّبون، فإن كنت صادقًا مع نفسك التي بين جنبيك.. فقل: مالي وما للناس، ثمّ امضِ في طريقك على بركة الله.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
في يوم عاشوراء يتقاطع التاريخ حين تلتحم عصا موسى بن عمران بسيف الحسين بن علي، فيشقّ الرجلان الصالحان طريقًا من نورٍ يقطعان به بحار الظُلَم، ومن حولهم تتلاطم أمواج الظُلْم لا تُبقي ولا تذر؛ إلا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ حين ينتصر للحقّ ويصبر على تبعاته، وفي لحظة يقينٍ خالصةٍ يصرخ في وجه اليأس: كلا! ويرفع يديه للسماء واضعًا ثقته في كاشف كلّ بلوى، بعدما جرّب الناس.. فخذلوه، حتى ينتصر المؤمن في ميزان الله العادل؛ إما عابرًا البحر أو شهيدًا ثابتًا على العهد، والحياة كلّها.. كلّها كربٌ وبلاء.
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
يتوقف الزمن لحظةً عندما تخرج من عاديّتك، وتجرّب الحياة بغير الوجه الذي تألفه عنك، وتفكّ قيد الروتين الذي تضمّه إلى صدرك، حين تفتح الباب على مصراعيه للأشياء الاستثنائية حتى تحدث أمام عينيك، وتمرّ من بين ثقوب الوجود أضواء المستحيل الساطعة، وتتجلّى دهشته السرمدية في قسمات وجهك، حين يخلع رداء النور الذي يتوشّح به في خيالات الحالمين، ويتواضع للمألوف الذي نعيشه، ويمنحنا رفاهية عناقه ولو لحظة واحدة، وكأنها الفرصة الأخيرة في الوجود.. إما أن تنفجر فتغيّر العالم كلّه أو تعود للدوران في دوّامة الحياة العاديّة. ٠---- اللحظة الفارقة لكلّ إنسان في معاشه لحظاته الفارقة التي تصنع منه أيقونةً تستحقّ الخلود، والخلود قد يأتي صدفةً للمحظوظين، ولكنه صنعة الجادّين الذين لا يتهاونون في أوقاتهم، ويهبون الساعات الطوال للمعنى الذي يعيشون لأجله، للقمم الحقيقية التي لا يطالها وهم التافهين ولا سخف المهرجين، يهرولون بثقة نحو الحلم المعبّد بأشواك الطريق، ويؤمنون أن الدُربة فرض عينٍ على كلّ حالمٍ محطّ نظره يتجاوز الأعوام التي يظلّ فيها على قيد الحياة، والحياة أن تحيا لغايةٍ نبيلةٍ: تعمّر فيها وجودًا طاله ما ترى حولك، وتحجز لك مقامًا في عالمٍ يتجاوز لعاعة الدنيا.. فتحيا حياتين: جنّة في الأرض وجنّة في السماء.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
وأنا منهكٌ حدّ النزع الأخير، كأنّي فارسٌ قتله التعب بعدما تكسّرت على وقع سيفه عشرات السيوف، أرمي بجثّتي على سرير بارد بعد يوم طويل في مشهد يليق بنهاية أسطورية لبطل لم يعرف الاستسلام، خاض معارك يومه ببسالة وإقدام، أنازع جفني في استراحة محارب يتفنّن فيها النوم بجلدي والتلذذ بعذابي، أحاول ضمّه إلى صدري فيفرّ مني، ويقبل منّي التظاهر برمش عيني، أنام الليل كلّه مستيقظًا، أتحسّس الأشياء من حولي، وأناقش أسئلة الوجود في رأسي، وأطبطب جراحاتي بحسن ظنّي، وأرسم أحلامًا عظيمة في مخيّلتي، وأواسي ضميري كي لا يأنّبني أكثر، فيكفيني من هذه الليلة أن يصارعني النوم وحده.. وأطمئن للفكرة التي تمسح على قلبي: لا بأس في هذه الحياة أن يُصرع المحارب مرّةً ما لم تقتله الضربة القاضية. لهث مستمر يلهث الناس وراء سرابات حالمة يسمّيها العالم اليوم أمجادًا، ينطلق أحدنا مسرعًا كرمحٍ أحمر يشقّ الرياح حتى يخترق قلب قاصده، يتساقط ضحاياه تباعًا من فرط تعلّقه بنفسه في كل تفاصيل يومه، ترمقه العيون البائسة كسيرةً حين تلتقي بعينه المثقلة بالعناد، يمسح بأطراف البنان دمع الشهود ودم الشهداء في آخر جولة من صراع البقاء، ثم يخفّف سعيه ويمشي على أطراف أصابعه خشية أن تخدش جبروته آثار المنكسرين في الطرقات، يعتلي قممًا من ركام المظلومين لينفرد في صدارة الوهم، وعندما يصلُ قمّته المصطنعة لا يسمع تصفيقًا، وإذا ما التفت إلى معشر الجماهير لا يجد أحدًا.. حينها فقط يدرك أن الحياة ليست حربًا على الدوام، وأنّ الهزيمة الجماعية في لحظات الضعف خيرٌ من الانتصار وحيدًا على ظهور الأشلاء.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
أحاول فعل شيءٍ ما، وأفشل كلّما ظننت أنّ الوصول هو الغاية الكبرى في كلّ محاولة، وإنّ هذا الظنّ هو إثمي اللذيذ الذي اعتدته حتى ألفته، ويعرف المذنبون جيدًا عن ما أحاول التعبير عنه، أنا عالقٌ في آمالي التي تتجاوز الأفق البعيد، ومكبّل بيأسي الذي يقيدني عن أحلامي التي رسمها الناس لي، عن القمم التي يظنّ المحبّون أنّها لا تليق إلا بي، عن أحجية الخلود التي يفني المرء عمره كله في فكّ شفرتها، عن الذات المتضخمة التي يراها هذا العالم أعجوبة الزمان، عن نشوة التصفيق على الأشياء التي يخجل المرء من عاديّتها، مع ذلك.. فإنّي في كلّ مرة أحاول فكّ قيود هذا العالم ومغالبة اليأس المرير؛ أتصالح أكثر مع الفكرة التي تقول: إن قيمة المرء الحقيقية ليست فيما يفعل، وإنما فيما «يحاول» فعله.
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
بعدما ضاقت الحال على اتّساعها، أحمل روحي على راحتي، وأسمع المنادي يصرخ بي: «وتزوّدوا» فأفتش عن متاعي الذي بين يدي.. فأجده قليلًا، لا يعين مرتحلًا ولا يمتّع مرفّهًا، وألتفت لمن حولي فإذا هم ألِفوا العناء المتنكر في صورة الراحة، وأقعدهم الاعتياد عن بركة الحركة، حتى ظنّ القوم أن البلاء يبتسم مع المصائب، فإذا به يلبس ثوب الرخاء، «والناس كإبلٍ مائة لا تكاد تجد فيهم راحلة» أتكئ على عصاي، لا لأشقّ البحر ولا أقتل بها العجز، ولكن لأمضي فقط.. وأتقدّم خطوة للأمام، وأبحث عن الصحبة في هذا الطريق الطويل؟ لا أجد بين الغثاء الذي أنتمي إليه أحدًا... وأصرخ في نفسي: لا تيأسي أبدًا! وأسألها معاتبًا: متى نهجر الضيق الذي نظنّه اتساعًا، ونهاجر إلى سعة الدنيا والآخرة؟ أسرّج براقي حتى نسير، إلى أين؟ لا أدري.. ولكني مهاجر إلى ربّي.
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
«الكرة، تحرّك، العب الكرة مجدّدًا» بهذا التوجيه البسيط، غيّر بيب غوارديولا قواعد اللعبة. لم تكن المسألة قوةً خارقة، إنما الإيمان بالتفاصيل الصغيرة على أرضية الملعب، حتى خضعت له البطولات، وتواضعت له المنصات. الذي يفهم غوارديولا بهذا المنطق يصفّق طواعية لهذا الرجل الذي يؤمن بقيمة التفاصيل الصغيرة عندما يعتلي منصةً ويقول للعالم كلّه: «يخبروننا بأننا أصغر من أن نحدث فرقًا، والأمر أحيانًا ليس حول القوة بل حول الاختيار، وأن ترفض الصمت وقت الحاجة». هذه الكلمات تنبع من تجربةٍ داخل المستطيل الأخضر؛ تمريرة دقيقة تغير مسار الهجمة، تشبه كلمة أو فعلًا بسيطًا يمكن أن يوقظ ضميرًا خامدًا. إن هذا التصريح هو امتداد طبيعي لفلسفة الرجل؛ كل ما عليك فعله أن تمرر الكرة وتتحرك، وهو ذات الأمر الذي يجب عليه فعله خارج المستطيل الأخضر؛ أن تقول شيئًا وتتحرّك. يا للتشابه بين هذا وذاك في عالم بائس يائس يتجاهل معاناة الآخرين، وتتحول أخبار موت الأطفال إلى أرقامٍ عابرة، يذكّرنا غوارديولا بأن الصمت ليس خيارًا. رغم إغراء الشهرة والمال، يختار أن يرفع صوته للإنسانية، لهذا نصفّق له: لأنه يذكّرنا أن كل تمريرة، وكل كلمة، وكل حركة -مهما بدت هامشية- تحمل إمكانية للتغيير الحقيقي.