حين يطرق اليأس بابك
29/03/2023
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
حين يطرق اليأس بابك، وتشعر أنك مضطر لفتح ذراعيك تعانقه، ويتغلغل بكل وحشية إلى روحك المتعبة بعد جولات من الكر والفرّ، كان قلبك طفلا لا يدرك أن الآلام الصغيرة تكبر، ورقعة الخدوش تتسع، ومخزون المقاومة ينفد والمعاني تختفي، وأن الاستسلام يبدأ عدّه التنازلي ما لم تستدع الإيمان والأمل ترفرف بهما، وتحلّق عاليا بالإيمان حين يربت على كتفك المثقل بالهموم، وتعلم يقينا أن في الأقدار خيرة لا يدرك أبعادها عقل بشر، وما إن تستقر على ذلك حتى يقوم الأمل بدفعك للحياة دفعاء فتستشعر روعتها في الأشياء العادية، وتسير بين الناس مضيئًا، وترى الوجود جميلا.. لأنك اخترت بعد صراعاتك الطويلة أن تكون حيًّا بالإيمان وجميلا بالأمل.