شعور المره الاولى
30/03/2023
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
عدما صار كلّ شيءٍ من حولنا عاديا، صار الواحد منا يشتاق إلى شعور المرّة الأولى، كأن تسمع أم صوت فرحتها يلفظ كلمة ماما، أو أن يرفع طفل في السادسة صوته بردّ السلام في أول حصة دراسية، أو أن يلتفت الناس لموهبة ناشئة تصعد الخشبة تحت الأضواء، أو أن يكرم مجتهد أمام أقرانه ويذوق طعم التصفيق، أو أن يسجل لاعب في أول مباراة رسمية هدف الفوز، أو أن يجرّب طفل في صحراء أفريقيا شربة ماء تقيه قسوة الجفاف وترد له الحياة، أو أن يبصر الكفيف، ويمشي المقعد، ويسمع الأصم، وينطق الأبكم، وينقلب البلاء إلى شفاء بعد طول عناء، أو أي شيء يجدد الحياة في روح الإنسان، ويخرجها من عاديتها، ويهبها أو يعيد لها شعور المرة الأولى.