يا الله .. أمهلني سجدةً أخيرة
04/08/2026
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
حتى ألقاك وأنت راضٍ عنّي، مقبلًا غير مُدبرٍ، أستشعر معيّتك في كلّ حركة، وعينك -يا الله- ترعاني رعاية النصر أو الشهادة، فإما لقاء الأحبة الذين سبقونا إليك، أو المضي على ما عاهدو الله عليه، هذا لسان المجاهد الصادق الذي كان الموت فوق رأسه، يترصده وهو يناور أملًا في لقاء العدو، وإيمانًا بلقاء الله الذي لا يُخلف الميعاد، فإذا بشظايا الموت تأكل من جسده ما تأكل ليبقى في روحه ما يعينه على سجدة أخيرة، كان قلبه يصرخ بها في لحظة الموت حتى استجابها الله خالصة لوجهه الكريم، يسجدها وهو يعلم أنها الأخيرة التي كم سأل الله أن يموت عليها في ظلمة الأنفاق، يسجدها وهو لا يعلم أن أحدًا ما سيراه: مغمورًا في الأرض مشهورًا في السماء، يسجدها وهو لا يدرك كم ستجري في الناس من بعده، يسجدها وهو يعيد تعريف الخضوع لله وحده ليكبر معنى السجود في قلب كلّ من يراه: سبحان ربي الأعلى من كل الظلم والطغيان، سبحان ربي الأعلى من جبروت الكيان. هذا يقين المؤمن الصابر.. فليرني كلٌّ منكم يقينه وإيمانه.