سلامٌ على غرّة
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
كلّ عامٍ وكلّ حين كلّ عامٍ وركام الهدم في جباليا يصنع من ردمه مدينة أجمل لأهلنا الذين شرّدهم القصف والدمار. كلّ عامٍ وعين الطفل لا تبكي إلا فرحًا يروي قلوب الناس في مخيم الشاطئ ما يكفيهم العمر كلّه. كلّ عامٍ وجحر الديك عصيٌّ على الاختراق، يشهد مقبرة الغزاة، ولا يخرج منه صهيونيٌ إلا جثّةً أو رمادًا. كلّ عامٍ والناس في بيت حانون في أمنٍ وأمانٍ، وروحٍ وريحانٍ، وبردٍ وسلامٍ، وعيش رغيدٍ لا خوف بعده. كلّ عامٍ وسماء دير البلح زرقاء خالية من حُمرة النيران، وسواد الدخان، لا تسمع فيها صوت القصف ولا الاستطلاع. كلّ عامٍ وأشلاؤنا في خان يونس تستجمع بعضها حتى تصير وبالًا على الاحتلال، تأخذ الثأر ولو طال الزمان. كلّ عامٍ وجرحانا في بيت لاهيا تجمعهم سفرة الغداء بعد الطوفان، يأكلون ويشربون مما آتاهم الله وزادهم من فضله. كلّ عامٍ والتضحيات التي تقدّمها غزّة للأمة لا تضيع، تبني بها وطنًا من الكرامة، وتفتح بها بابًا نحو التحرير الكبير. كلّ عامٍ وغزة والقدس ورام الله ونابلس وجنين والخليل ويافا والرملة وطولكرم وحيفا وبيسان والناصرة وعكّا وطبريا وصفد وبئر السبع كلّها تحت راية فلسطين.. حرّةً من البحر إلى النهر.