يا أميرة.. لا تسرقي بطولة العالم كلّها في لحظة واحدة، دعي طرفًا منها لمن
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
يأتي بعدك، فإن ما فعلتيه لا يقوى عليها جبابرة يظنون في أنفسهم القوة والشجاعة. كيف لمثلك أن يلقي بنفسه إلى التهلكة تحت عين القنّاصة المجرمين حتى تنقذي روحًا لستِ على يقينٍ بنجاتها؟ وما هذه السرعة في اتخاذ قرار نزع العباءة والركض بخفة وانحناءةٍ دون أن يردعك خوفٌ كالذي يصيب الإنسان العاديّ مثلنا؟ وأعتذر عن تشبيهك بمثلنا، فأنتِ للبطولة مثالٌ لا نعرفه إلا في قصص الأبطال وحكايا الأساطير التي نُغرم بها ولا نسعى للوصول لما آلت إليه. أعترف أني أدمنت المشهد الذي صنعته روحك المفعمة بالحياة، تلك التي فضّلت صمود غزة وهي تحترق بالنار على رفاهية العيش في مكانٍ آخر. وبالله عليك أخبريني ما هذا الإيمان الذي في صدرك حين تصفين المشهد أنّه طبيعي للغاية، وأن هذا دور الطبيب الذي تؤمنين به.. بكل هذا البساطة! وكيف لهذه المسؤولية العظيمة أن تتسّع داخل قلبك، حتى تنظري بعين الأمل لكلّ جريحٍ تحت يديك أن الله منجيه بإذنه، وما على الإنسان إلا السعي. تعبت من وصفك، لأن مثلي ضعيف أمام بطولاتك يا سيدتي الأميرة، فلتعذري لغتي يا تاجًا فوق رؤوس الأطباء.