توقّف.. فسبق الجميع
04/08/2026
دقيقة قراءة
14 مشاهدة
النصوص العابرة
في زمن تدور فيه عجلة الهامستر بالجميع، يركض الناس باتجاه واحد نحو المجهول، كأنهم في سباقٍ لا ينتهي. والجماهير تصفّق للأسرع، للأكثر لهثًا وبحثًا عن السراب، ويحملون لافتات التشجيع البرّاقة مع باقة الكلمات التحفيزية المعلّبة التي بُعثت فيها الروح من كتب التنمية البشرية. وفي وسط هذه المعمعة تلمح أحد المتسابقين يهرول ببطء، يتريّث.. مرّة يهرول، وأخرى ينطلق سريعًا، يقف. لكن أن تتخيّل أن يقف الإنسان! كم هذا معيبٌ في زمن اللاتوقف. ولكنّه توقف الكبار! لأنّه اختار، وسط هذا اللهث المستمر، أن يتوقّف. ليلتفت إلى من يركضون بصمت. إلى أولئك الذين تآكلت أقدامهم على الطرق الطويلة، ولم يجدوا من يقول لهم يومًا: أحسنتم. > كلمةٌ عابرة في ظاهرها، لكنّها حين تقع في قلبٍ أرهقه السعي نحو الغايات > النبيلة تستقرّ في موضعٍ أعمق، حيث يحتاج الإنسان، أحيانًا، إلى التقدير > أكثر من حاجته إلى الوصول.