إنّ كيدكنّ أنصف الآباء!
04/08/2026
دقيقة قراءة
16 مشاهدة
النصوص العابرة
في هذا العام، واليوم بالتحديد.. انتبهت أنّنا نحتفل بيوم الأب العالمي، والذي كنتُ أظنّه مغيّبًا عن حديث الإعلام لدواعٍ ماديّةٍ بحتة، فإذا ببنات الجيل يحملن الراية على أكتافهن، ويتباهين بصورة آبائهن أمام الملأ هنا وهناك؛ «هذا أبي الذي أحبّه ويحبّني.. فأروني آبائكنّ معشر النساء!» ووالله لم ينصف الأب في هذا الزخم من المناسبات العالمية التي لا تنتهي كما أنصفه بناته، وهذا امتداد للعلاقة الخاصة التي تجمع الأب بابنته، صغيرته المدللة مهما كبرت، وحبيبته التي لا يُرد لها طلب.. وهو من هو في عينها، ذلك الفارس الذي يحرس أحلامهن منذ الصغر، وأمانهنّ الذي لا بديل عنه. ويحلّل بعض علماء النفس هذا الرابط العجيب، كون الأب يظهر أمام بناته جانبًا عاطفيا قد يخفيه في تعاملاته مع الآخرين، ما يجعله نبع الحنان الذي لا يفيض إلا مع بناته، وهو بذلك يعدّ بطلها القومي الأول حين تقارنه مع كلّ رجال الكرة الأرضية، إضافة إلى كون الفتاة كائناً مختلفاً في تكوينه الجسدي والعاطفي، يميل الأب تلقائياً إلى تبني دور الحامي والراعي لها بشكل طبيعي. وبالتالي فلا تستغرب أيها الأب اللطيف حين تجد نفسك مستسلمًا لكيدهنّ، فهي تهديك من الحنان أرقّه وأعذبه، وأنت تغدق عليها مما أعطاك الله عطاء من لا يخشى الفاقة.. مع ذلك «تستاهل».. فهي على أقل تقدير؛ ذكّرتنا جميعًا أن هناك شيءٌ يسمّيه الناس «يوم الأب العالمي»، ولكن دون عروضٍ ولا خصومات. أنا رجلٌ لا أحبّ الروزنامة ولا التعلّق بالتواريخ، وأجد نفسي في حرجٍ مستمر مع الذين أحبّهم عندما أنسى المواعيد التي يحبّونها، ويقدّسونها. ولك مثلي مثل كثيرٌ من الناس، لم أعرف عن مناسبة يوم الأب إلا من بنات ه