المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
12/10/2017
ثلاث دقائق قراءة
6 مشاهدة
النصوص العابرة
“كبرت أنا وهذا الطفل لم يكبر. مرّت بخاطري ذكرى تلك الأيام الجميلة، في يومٍ همست في أذني سالي:”أن عالم الطفولة هو عالم الحرية” كما أنّه عالم الفضيلة الذي جعل في الغابة قانونًا يسري في كل مكان، “فنحن الخير بطبعنا لا نرضى ظلم الضعيف، لا يحيا بيننا إلا الإنسان الشريف” كما قالوا لنا -والعهدة على بابار- هو العالم الذي نرى اليوم عالمنا الخاص من خلاله، في تفاصيل قناة شباب المستقبل التي كانت تجمعنا وتمتعنا وتعلّمنا. كلّ عقولنا التي لم تعِ حينها كانت تستقبل هذه الإشارات من أبطالنا الذين كنّا جزءًا من قصصهم في ذلك العمر، فقد أخبرني الكابتن ماجد وكرته بالقرب من رأسه أن لا تبتعد عن حلمك أبدًا ولو لحظةٍ واحدة، وكأنه أخذ تلك النصيحة من فم ريمي وهي تقول لناتشو:”إيّاك أن يتحول حلمك إلى سراب، اركض نحوه، دع ذلك الحلم يتحول إلى حقيقة”، مثل هذا الأمل هو الذي جعل حسّانًا الفاشل نجمًا في فريق الصقور الأصيل! فقد تهدينا الحياة أضواءً في آخر النفق، كما أهدت روميو عندما ودّع صديق المداخن ألفريدو المثقف الصغير الذي غرس في صديقه اليائس أملًا:”سنظلّ سوّيًا يا روميو مهما فرّقتنا المسافات، ستحقق حلمنا، أنا واثقٌ أنّك رجلٌ مخلص ولن تخذلني أبدًا” فالصداقة أحلى هدية، مثل تلك الدموع ولمعة عيون ريمي في فراق العم فيتالس هي التي جعلت من تلك الأضواء تدعونا كي ننسى ألمًا عشناه، وشتان بين لمعة حزن ريمي ولمعة عين القناص الذي بالقلب انتفضت يمناه، وهو يهمس في أذنك: أن اتبع قلبك يا صديقي، “ومن اعتاد على أن يسعد الناس، يصعب عليهم معرفة حزنه” وتستمر الحياة يا سلفر. في الوقت الذي كان فيه حلمي الصغير أن أحيا بسلام، كان شرف الوطن بصقور الأرض يدفعون عنه ويعلون رايته سعيًا لذلك الحلم الصغير، ذلك الحلم الذي كان كبيرًا بالكابتن رابح الذي حمل اسم كل العرب، فكان بطلًا ورمزًا للنجاح، بذلك يخبرنا أن العروبة ليست عائقًا للعالمية يا أصدقاء. بالمناسبة فكل أسئلة سيمبا الاستنكارية، وجدنا إجابتها بيننا، فالذئب فينا يأكل أخاه، والكلب يا ما عضّ يدًا ترعاه، وحدّث ولا حرج عن كلّ فيلٍ يكذب، يسرق، يشهد زورًا، ينكر حقًا، يفشي سرًّا، يمشي مغرورًا بأذاه. فتّشوا في من حولكم عن الذئاب والكلاب والفيلة، فهم ليسوا بعيدين عنكم. كل تلك الشرور التي يئن كتف العالم من حملها، كان يقف في وجهها خيرٌ يحمله أصحاب الضمائر في كلّ الميادين، حتّى الحلبة التي كانت ميدان النمر المقنّع الذي خلّصها من كل الشرور، الأمر الذي جعل داي شجاعًا يقف في صفّ الحقّ حتّى في مواجهة أبيه، كما أن المحقّق كونان لا زال يبحث عن فكّ الجرائم وتحليلها وكشفها، لتكون العدالة فوق كلّ شيء. بمثل هذا الاستحضار السريع لهذه الصور المليئة بالمعاني، أما آن للفضيلة أن تسود؟ ولو في قلوبنا، كي نكون بمثل ذلك الصفاء الذي كنّا عليه يومًا، ونعود إلى كلّ ما هو جميل تعلّمناه في عالم الطفولة، بعد أن سوّدتنا خطايا الأيام.