ولا تَهِنوا
04/08/2026
دقيقة قراءة
12 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
سورة النساء - الآية 104 ولا تهنوا في ابتغاء القوم وكأن الله تعالى بهذا اللفظ السهل يضمّد قلوب المؤمنين المتعبين بلمسة حانية يشجعهم فيها: ولا تهنوا.. أي لا تضعفوا أمام عدوّكم. إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ويلقي بالضوء على التشابه بين جبهتي الصراع في تعرضها للآلام، ذلك أن الموجوع عادةً يضعف أمام المصيبة حتى تغيب عنه الصورة الكاملة وهو في عمق معاناته. وترجون من الله ما لا يرجون وشتّان بين الفريقين، بين من يرجو الثواب والنصر والتأييد وبين يبغي الظلم والإفساد والاستعلاء، وهذا ما يرفعكم يا أهل غزة من تحت الركام حين تلهج ألسنتكم بذكر الله وحده. وكان الله عليما حكيما وهذه المعرفة بالمعبود سبحانه هي التي ترسّخ الإيمان في قلوب الناس، وتثبّت قولهم، وتنتشلهم من ضعف، وترفع قدرهم، ذلك أن الله عليم ما يجري، حكيم بما يقدّر ويختار. وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا سورة النساء - الآية 104