إن يمسسكم قرحٌ
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
سورة آل عمران - الآية 140 فقد مسّ القوم قرحٌ مثله يواسي الله تعالى الثلة المؤمنة بعدما حصل لهم في هزيمة أُحُد ويذكّرهم بالانتصار في بدر الكبرى: معركة الفرقان، حين فرّق الله بها بين أهل الحق وزمرة الباطل. فعلى قدر الألم الذي ألمّ بالمسلمين الأوائل والذي يصيب أهل غزّة اليوم، فإن العدو يتألم ويتوجّع، وما هذه العنجهية والغطرسة إلا نزعة انتقام وألم. وتلك الأيام نداولها بين الناس وهذه سنة الله في الكون كلّه، حين يداول الأيام بين الناس، فتتأرجح الأمم بين القمة والقاع، فلا عزّ يبقى ولا ذلٌّ يدوم، والعاقبة لله من قبل ومن بعد. وليعلم الله الذين آمنوا وهذا التمحيص في الصف، وخلخلة الناس في الشدائد، هو المغزى الكبير من الفتن والبلاءات، حين يغدو حبل النجاة معلّقًا بالله وحده لا شريك له. فترى إيمان العجائز تحت القصف في غزة يعلو صوته على صراخ المنافقين والمرجفين والمترفين، ذلك لأن الله علم أن في قلوبهم خيرًا، فكافأهم بالثبات. ويتخذ منكم شهداء وهذه غاية المنى التي يسعى لها المسلم الصادق، حين يصطفيه الله بالشهادة، وهذا الانتقاء دليل محبّة الله، ذلك أن الموت آتٍ تحت ظلّ الصواريخ أو فوق الفرش الوثيرة. والله لا يحب الظالمين تقريرٌ حاسمٌ أنّ الظلم شرٌّ كلّه، لا مهادنة فيه ولا مواربة، وأن الظالمين مصيرهم النار، فكيف ينصر الله من لا يحبه؟ حاشاه سبحانه وبشراكم يا أهل غزة بشراكم. {إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ} سورة آل عمران - الآية 140