وكل العيون على رفح اليوم
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
لأن الحرائق التي اشتعلت في الخيام تجاوزت الحدود وعبرت القارات بعدما خمدت نيران القلوب. هذا القدر من الهمجية في رفح أعاد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح، وردّ الحياة للنفوس البليدة. بعدما قتل الملل كثيرًا منّا، حتّى غلبتنا شقوتنا وحبّ الدنيا وحزمة الأعذار التي تعرفونها. والدم أيها الناس ما صار ماءً، وكومة الدخان ما زالت عالقةً في السماء تزداد سوادًا يومًا بعد يوم. والمهمة النبيلة لم تنتهِ بعد، وأن الناس ما زالت تموت جوعًا وخنقًا وقصفًا وردمًا وقتلًا بكل الطرق البشعة. وأن الرأس المقطوع يطلّ من فوق المتخاذلين أن أفيقوا، فإنّي ميّتٌ وإنكم ميّتون.. ووالله ستُسألون. فاغضب كما غضبت المرّة الأولى، وأشعل في صدرك ما يعينك على نصرة المظلومين المقهورين في غزة. وعاقب كلّ متخاذل، وامنع نفسك عن كلّ تافه، وأمسك مالك عن كلّ داعم، وحاول فعل ما تستطيع. فإنّ رفح اليوم تُحرق.. فاحترق صادقًا من أجل أرواحها.