بعد يوم من محرقة رفح
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
تحترق الأجساد نارًا في رفح، حقيقةً لا مجازًا أيها الناس.. نارًا تأكل الناس أكلًا في الخيام، تشويهم عن بكرة أبيهم، تفحّم جلودهم حتى تسوّد وتضيع الهويات. يخرج الأطفال من تحت الرماد بلا رؤوس، لك أن تخيّل المنظر! أو لا تتعب خيالك وعد إلى الصورة.. إن الرجل من وسط النيران يحمل طفلًا لا رأس له. هذا ما تراه بأم عينيك، لا تكذّبها إن رأت، وإن كنت قد أشحت وجهك فإني أدري أنك تعلم ما يحدث يقينًا، فليس بعد هذا الدم معذور بالجهل. ولكني لا أدري لم كل هذه اللامبالاة، ما هو شكل الجرائم التي تتنظرها من الكيان حتى تدرك أنه منافق فاجر ظالم يستحق أن تعاديه الدهر كله؟ ألا يكفيك أنه يوهم الناس في غزة كل شهر مرة أو مرتين: أن هذا الممر آمن ثم يتفنن القنص والقتل، وأن هذه المنطقة آمنة ثم يقصف ويوغل في الدم؟ ألا يكفيك أن العدو حاصر الناس حتى خنقهم في رفح ثم نزّل أرطال من المتفجرات فوق رؤوس النساء والأطفال حتى حرقهم حرقًا يذكّر المؤمنين بقصة أصحاب الأخدود. اللهم احرقهم حرقًا لا يشفون بعده، واقتلهم قتلًا لا حياة بعده، وانسفهم نسفًا لا قيام بعده، واشفِ صدور قوم مؤمنين، ونجِّ إخواننا وارحم ضعفهم وانتقم لهم واستعملنا يا ربّ ولا تستبدلنا.. فإن العجز يقتلنا!