المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
15/02/2015
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
في عالم الأحلام نستمتع بجميل الكلام، ونسبح آلاف الأميال في فضاء الخيال، متناسين الواقع الذي يقيّدنا، وعن ضالّتنا التي ننشد يعطّلنا، حقائق حلوةٌ ومُرّة.. لا نعي إلا أنصافها ! وراء كل فعل عشرات السنين من التربية والتنشئة، وخلف كل كلمة آلاف من الألفاظ والعبارات، وعند كل دمعة كمّ من المشاعر والأحاسيس، وبعد كل صدمة مجموعة من الانطباعات والقرارات. جمال ما تراه العين أبدًا لا يعكس ما هو مخفيٌّ في الداخل، في أعماق الجوهر، في ما تراكمَ واستقرّ في القلب والعقل، فإن كانت الحقيقة كما تعلّمنا كلٌّ لا يتجزأ، فهي في الواقع نصفٌ لا يكتمل ! يصعد الممثل عتبة المسرح ليقدم فكرته بأسلوب يختاره المخرج، وقد أسهب في التدريب مع اختيار لقطات وإلغاء أخرى، ليرى المشاهد نصف الحقيقة التي يختبئ نصفها الآخر خلف الكواليس . يتحدث المرء راويًا قصّته، فيختار الجميل الحسن، ويتغافل عن السيء من الفعال، فلا هو كذب ولا أخطأ.. ولكن هيهات أن تحصل منه إلا على نصف الحقيقة . في الإعلام حارس البوابة يمر عليه الخبر، فيقتطف ما يريد ويتناسب مع فكره وتوجهاته ثم يضعه للمشاهد، ليفرض علينا معرفة النصف الذي هو يريده فقط! هي هكذا، حقيقةٌ لا نعرف ما خلفها، ولا أساسها، ولا حتى تبعاتها، تبسط لنا نصفها لنبحث عن شقّها الآخر، وقليلٌ من يجدها .. !