المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
11/02/2015
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
من داخلك يصرخ: قم واكتشف، اذهب وتعرّف، شاهد وتصرّف، لا تدع شيءً يفوتك، فتّش عن كل ما هو حولك، هم يعلمون وأنت لاء؟ ما هذا الهُراء؟! حبّ المعرفة مزيّة عظيمة يتبعها عمل لاكتشاف المعلومة، ولكنها أيّ معلومة؟ بالطبع هي تلك المتاحة للجميع، وليست ما بيد محمد، أو في محادثات أحمد، أو ما يخص حمد ! حدودنا يجب أن تكون واضحة المعالم، فالثقافة والمعرفة مثلا ليست حكرا لأحد، ولكن ما أقصده هنا خصوصية المجتمعات ومعلومات الأفراد هي التي لا يتعداها المرء منا، فكما قيل “حريتك تنتهي عند بداية حرية الآخرين” . ولتفهم ما أعيه تماما: أن الجهل هو ما دون المعرفة، وعلاجه بطلب المعلومة، أما الإسراف في معرفة كل معلومة فهو الفضول بعينه، الذي يتحرى فيه المرء كل شيء عن كل شخص في كل شاردة وواردة . في طفولتنا الجميلة كنا نترك مجلة ماجد بكل ما فيها، ونستمتع بالبحث عن السيد “فضولي” بين القصص والصور، وعندما كبرنا عرفنا أننا نحن الفضوليين عندما اقتصرنا على اكتشاف مكان فضولي ! “فما أولعُ الناس بالناس، يشتغل أحدهم بشأن أخيه، وفي أيسرِ شأنه ما يُلهيه” كما قال أحمد شوقي، وحسبنا قول نبينا ﷺ {من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه} . لا حق ولا حاجة لنا في معرفة كل ما يثار ويقال، فلننشغل بالإنجاز والعمل، ولنترك ما بأيدي الناس، فالعقول العظيمة تبحث عن الفائدة في زحمة المعلومات، لا عن “فضولي” وسط الروايات !