المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
14/03/2015
دقيقة قراءة
7 مشاهدة
النصوص العابرة
الناس معادن لا يغرّنك بريقها عند روعة العطاء، ولذة الإنجاز، وصعود الدرجات، فسرعان ما تسقط عندما تخون، عندما تستفرد، عندما تكابر، عندما تقول “ها أنا ذا” صنعت نفسي بنفسي . قليل جدًا، بل نادر، وجزمًا لا يوجد من يصنع نفسه بنفسه، لابد أنه مرّ على رجل أو امرأة علمته حرفًا أو صنعة.. أقلّها أمه حين علمته نطق “ماما” ، وأبوه عندما أوصله المدرسة، وأستاذه في الصف الأول الابتدائي . عندما لا تقول فلان أرضعني صنعة النجاح، وفلانة ساهمت في ما وصلت إليه، وغيرهم كثير تتلمذت على أيديهم وعشت بين أحضانهم واستفدت من تجاربهم، فإنك مع المعذرة تنحطّ بعد صعود، وتهوي بعد وصول ! اختلافك مع من علّمك وربّاك ليس عذرًا في أن تنكر الجميل، وتتستر خلف نجاحاتك التي صنعتها بعدما صُقلتَ وعُلمتَ في تلك السنين الطوال . فالنجاح الحقيقي هو أن تفاخر أمام الملأ دون حياء بمن علّمك حرفًا، وصنع منك رمزًا، وساهم في إبرازك دهرًا، عندها يبرق معدنك، فقط.. عندما تكون مخلصًا، عندما تكون وفيًا ! فالمهاجم في لعبة كرة القدم يستقبل الكرة بفن، ويسددها في المرمى فيحتفل بهدفه، فيما يسجل الآخر فيعانق صديقه الذي أهداه الكرة ليسجل ذلك الهدف،، الثاني مثال الوفاء المصغر لمن أتاح له فرصة تسجيل الهدف ! ومما تعارفت عليه المجتمعات أنه من العار تشبيه الإنسان بالكلب إلا في خصلة الوفاء، لأن في الوفاء عُلُوٌ للنفس حين تُرجع الفضْل لأهله، وتسدي المعروف لصاحبه، وتعيد الإحسان لذويه . فلذلك مهما صعدتم في سلّم الحياة، كونوا أوفياء لمعليمكم، لمربيكم، لأصحابكم، لذويكم، وأوفى الوفاء لأمكم وأبيكم، “فمن علمني حرفًا.. صرت له عبدًا” . وكانت وصيّتي له: كن وفيًا دائمًا يا صديقي ! بيت شعر: إنّ الوفـــاء شيمةُ الأكابـــرِ العِزّ فيـه لا بغدرِ الصاحِبِ