المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
14/06/2022
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
أقف الآن أمام مرآة تلعب مع الضوء وتحبّه، تحمله حين يسقط وتردّه إلى مكان آخر، تحفظ شكلي، وتقاسيم وجهي، تنظرُ إلي عابسًا مقلّبة حاجبيها، وتبتسم لي فرحًا عندما أبادلها الشعور ذاته، إنها تعرفني.. وأكرهها حين تقلدني. ما أكرهه أيضًا أنّها تصفني مثل ما أنا تمامًا، لا أستطيع الكذب عليها، ولا تسمية الأشياء -في حضرتها – بغيـر مسمياتها، إنها تبصرُ تفاصيل لا أراها إلا عندما أقف أمامها، وتعرّفني على هيئتي الحقيقية كما خلقها ربي سبحانه قولا واحدًا لا تبديل فيه ولا تغيير. وكلّما قررت ترك المرآة في غرفتي، أجدها تقلدني إلى آخر حركة ممكنة قبل الخروج من إطارها بالكامل، فأستريح إلى أن ألقى بين الناس إنسانًا يترك وظيفته الآدمية ويتحوّل إلى مرآة، غير أن مثل هذه المرآة تملك مشاعر تؤثر في نظرتها للآخرين من حولها، فتصدق حينا، وتكذب أحيانًا كثيرة.حتى أعود إلى نفسي التي أظنُّ أنّي أعرفها جيدًا، تلك التي لا أحتاج إلى مرآة حتى تعرّفني من أكون، وقلتُ “أظن” لأنّ كثيرًا منا يظن في نفسه ما ليس فيها، ويعيش وهما لا صلة له بحقيقة المرء أبدًا، غير أنّي هنا أغوص في عمق تفاصيله لا حصر لها، إنها نفس الإنسان وروحه التي تسمو فوق كل مراياه. إلى أن أعرف بعد كل هذه المرايا حقيقة الوصف الذي يقول: “إنّ الإنسان فينا ثلاثة في صورة واحدة؛ الأولى كما خلقه الله، والثانية كما يراه الناس والثالثة كما يرى نفسه