المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
07/06/2022
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
الآن، وفي هذه اللحظة تحديدًا أدخل يومي العاشر بعـد عـام كـامـل فـي عش الزوجية المبارك الذي جعله ربي سكنًا، يعرف المودة من عـاش فـي ظلاله، ويمتلئ رحمةً من خاف الله فيه غير أنّ القفص – يا سادة – لا يحمل من هذه المعاني شيئًا، فهو يظلّ ولو كان ذهبيًا- يمزّق المرء خلف قضبانه الحديدية وهي تنظر إليه بعين القسوة والإدانة. إنما يعرف القفص جيّدًا ذلك القلب الذي انقبض حبًا دون سابق إنذار، حتى صلّى ما لم يصله في حياته، إلى أن غلبته مشاعره حتى مر بما مر به من رجفة اليد وهي تمرّر الحبر عشوائيًا على ورقة خفيفة يسمونها العقد، وانتقاله بشخطة القلم هذه من الخصوصية إلى المشاركة، وكأنّه ليس الرجل الذي كان قبل لحظات.هذه لحظات تطول عند المتردد وتقصر عند المحبّ، لكنها شريط لا نهاية له كان فيها الواحد منا يحاول قضاء حوائجه بالكتمان في بلد صغير لا تستطيع إخفاء أمر فيه والمسكين فينا يفصح همسًا وتأتاه عما يجول في خاطره، فإذا باسمه يجري على كلّ لسان، فلان يتحدث عن ماضيه، وآخر يمدح في أخلاقه، ويفتش البقية عن طباعه، حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا. ثم تبدأ سلسلة لا متناهية من المناسبات التي اختلط فيها الشرع بالعُرف، أكاد أجزم أن الرجل فينا لا يعرف ترتيبها ولا يستطيع حصرها، لكنه يدرك أنه لا مفرّ منها نحفظ تواريخ جديدة، ونختفي عن الوجود فجأة، ويغيّر الناس أسئلتهم من: “متى نفرح فيك؟ ” إلى “متى نشوف عيالك ؟ ” وتبرق أصابعنا اليمنى فترة من الزمن ثمّ تأخذ اليسرى دورها إلى ما شاء الله. غير أن هذا التشابه في شكليات التجربة يحمل في طياته اختلافات لا حصر لها تتمثل في روح التجربة، وللروح حكاياتها الحالمة التي تصطدم بواقع الأيام، فأنت لم تعد وحدك ولن تكون وأن هذه الحياة المعاصرة التي تدفعك لذاتك يدفعك الحب لخلافها، وإن هذا الأمر لوحده يحمل من المعاني ما يعجز قلمي عن وصفه وذكر محاسنه.