المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
04/08/2026
دقيقتان قراءة
13 مشاهدة
النصوص العابرة
في ليلة وترية من شهر الله الحرام، وقد تكون هي الليلة التي خيرٌ من ألف شهر، تنّزل الروح والملائكة فيها بإذن ربهم، وفي وقت السحر الذي ينزل إلى السماء الدنيا من فوق العرش ربّ العالمين بعظمته وجبروته وجلاله فيقول للعبد الضعيف القائم آناء الليل: من يدعوني فأستجيب له.. والناس في صفوف متراصّةٍ تتحرى ليلة القدر تؤمّن خلف الإمام الذي يدعو الله خاشعًا؛ أن يحفظ البلاد والعباد.. والقلوب الوجلة تهفو إلى من بيده الأمر كلّه، تتوجّه إليه سبحانه ترجو الفرج بعد الهمّ، والأمن بعد الخوف، والطمأنينة بعد الحذر. وهم يقتدون بنبيّهم ﷺ الذي إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة،
وقال: «يا حيّ يا قيوم برحمتك أستغيث»، والذي التفت لابن عباسٍ يوصيه: «يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأُمة لو اجتمعت على أَن ينفعـوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف».
{خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا.. إِلَّا الْمُصَلِّينَ}.
إلا هؤلاء الذي يثبتون كالجبال خُشّعًا أبصارهم وفرقعة الاعتداءات والاعتراضات فوقهم، يستغفرون بالأسحار وهم في هلعٍ من أصوات الرعب التي تعشعش في رؤوسهم، من خيالاتهم التي يسمعونها مع كلّ صوت في دورهم. والإيمان قرين الطمأنينة، يقينًا بأن الله رحيمٌ بعباده، وما هذا المشهد الأيقوني إلا صورةٌ من صوره اللجوء الكامل لله وحده
{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ}
في ليلة كان القرآن والدعاء سيّدها ومولاها، وتحبير الشيخ النفيعي من قلب المحراب إمامها وترجمانها. عسى الله سبحانه أن يحفظنا بعينه التي لا تنام، وأن يصرف عن بلادنا الشرور والآثام، وأن يردّ كيد الأعداء عنّا، ويبدل خوفنا أمنًا.. وأن يعمّق يقيننا بأن «أمر المؤمن كلّه له خير، إن أصابته سرّاء شكر.. فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاء صبر.. فكان خيرًا له» وأن الله بعزته وجلاله أكبر مما نخاف ونحذر. ينًا بأن الله رحيمٌ بعباده وما هذا المشهد الأيقوني إلا صورةٌ من صوره في تلك الليلة العظيمة، التي لا شكّ في أن الشيخ النفيعي حبّرها تحبيرًا. عسى الله سبحانه أن يحفظنا بعينه التي لا تنام، وأن يصرف عن بلادنا الشرور والآثام، وأن يردّ كيد الأعداء عنّا، ويبدل خوفنا أمنًا.. فالله أكبر مما نخاف ونحذر.