بين أصوات الخطر وتكبيرات العيد
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
تزدحم سماء بلادي بأصوات لا تشبهها، مدافع تعكّر صفو أنفاس الطيّبين من أهلها، وهي تصعّد للسماء مع اهتزاز حناجر الخائفين بالدعاء، تشكّل غمامةً من الأمان تظلّل أرضها وبحرها، وتتنزّل غيثًا يروي القلوب سكينةً ويُشبع الأرواح طمأنينة. ثم يأتي العيد.. وهو الفرح كلّه! يضمّد جراح الروح، ويتحدّى كلّ أشكال الحزن، ويزاحم ضجيج العدوان الآثم تمامُ فرحة الصائم؛ ذاك الذي يعانق أخيه المسلم وهو لا يعرفه، بعد أن رفعا صوتهما معًا بلغة واحدة، وثقة واحدة، وفكرة واحدة. الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد عندما نصرخ "الله أكبر"، فنحن نضع "الأكبر" في مواجهة "الأصغر". العدوان، الصواريخ، الخوف، التهديد.. كلها تصغر وتتلاشى حتى تصبح هباءً أمام كبرياء الخالق. الله أكبر من كل ما نَحذر، وأعظم من كل ما نُعاني. هي صرخة توحد القلوب قبل الحناجر.