الله وليّ الذين آمنوا
04/08/2026
دقيقة قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
يغرق الإنسان في ظلمات بعضها فوق بعض حين يكون بعيدًا عند منبع النور، يستوحش المسير في العتمة لأنه لا يجد آخر ما في الطريق. ولأن الظلمات تيهٌ تضلّ فيه البوصلة وتنعدم الاتجاهات الأربع، يبحث القلب الغافل عن نور يهديه إلى سواء السبيل. نور ينبع من صدره حين يستدعي الإيمان بربّ النور والظلام وحده، ومن بيده تشرق ظلمات الكون كلّه، فتشرق روحه، ويسعد ضميره، وتصفو حياته. وهل بعد نور الله من ظلمة؟ نور من الإيمان يبدّد عتمة الطغيان، ويشقّ ظلمة الهوى، ويفرش الأرض ضياءً حتى تبدو الغاية أكثر جلاءً، والطريق أكثر إشراقًا. ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور. وانظر إلى عظمة التعبير حين تضيق بك الوحدة: الله وليّ الذين آمنوا، فهلّ يذلّ أو يشقى أو يتيه من وليّه الله وحده؟ {ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} البقرة (257)