قيامة جديدة في رفح!
04/08/2026
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
إن العوائل في غزة تنزح للمرة التاسعة والعاشرة وأكثر من ذلك تحت صوت الزنانات وبين دخان القصف وفوق ركام البيوت. ويروي الناس أن المشهد يشبه شيئًا من أهوال يوم الحشر: خوفًا وفزعًا وصراخًا وما لا يُحتمل من أصناف العذاب. والإنسان الغزّي مهما بلغ من الصبر ورباطة الجأش واعتياد المعاناة وتكرار النزوح فإن هذا لا يجعله عصيًّا عن تجرّع الآلام. بل إنه يتألّم صابرًا على البلاء، ويعتاد مضطرًا على الشقاء، وينزح أملًا في البقاء.. ولكن الموت يلاحقه أينما حلّ وارتحل. وتأمل مشهد مليوني إنسان في بقعة جغرافية صغيرة تعيش إبادة طاحنة على مدار 7 أشهر يُحاصر فيها الناس دون مخرج للنجاة. والعدوّ فوق دبابته يحاول الاقتحام، والطيار من فوق الرؤوس يفرش الطريق بالنار، حتى يتلذذ المسعورون في ارتكاب مجزرة جديدة. وهذا الإجرام الممنهج يحدث أمام أعين العالم المنافق الذي صدّع القاعات تنظيرًا في الحقوق واستنزف اللغات كلامًا في الحريات. ولكن الله غالبٌ على أمره.. وإن خذل غزة المتخاذلون، وإن نافقها المنافقون، وإن أجرم في حقّها المجرمون، وإن الله يميز الخبيث من الطيب، وما النصر إلا من عند الله.