ابتسامة الموت
04/08/2026
دقيقة قراءة
21 مشاهدة
الكتابات العابرة
ينظر في عين الكاميرا بوجه مبتسم وكأنه لا يدري أن ملك الموت ينتظره أو ربما لأنه يدري أن المصير في أقدار الله مكتوب، وأنه اختار درب ذات الشوكة راضيًا وأنه طلب الشهادة صابرًا وما في جسمه موضع شبر إلا وفيه أثر التعذيب والحصار وأنه لما حوصر في الشفاء، لم يستسلم ولم يسلّم، وأبى إلا أن يسعف مرضاه وقد شعر بقرب الشهادة، فاختار أن يرمم عظام الناس حتى اللحظة الأخيرة وكأنه يذكرنا بالحديث النبوي الشريف: "إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل" وقد فعل رحمه الله. ولما نجا في حصار الشفاء الأول كان يقول: "خرجنا من المستشفى بغصة، ولكن الحمدلله أدّينا الرسالة.. وأجرنا على الله" وكان تغريدته الأخيرة "نموت واقفين، ولن نركع.. ما يبقى في الوادي إلا حجارته.. احنا حجارتو" ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت البعير، فلا نامت أعين الجبناء