المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
18/03/2015
دقيقة قراءة
8 مشاهدة
النصوص العابرة
يقول ﷺ: [إنّ اللهَ يرفعُ بهذا الكتابِ أقوامًا ويضعُ به آخرين] مسلم، لمست هذا المعنى عند زيارتي الأخيرة للمدينة المنورة، يوم رأيت حِلَق القرآن بالمئات على رأسها مشايخ شنقيط والقارّة السمراء، يثني العرب ركبهم في حضرتهم . وبِتُّ موقنًا به عندما احتفت جمعيّة الإصلاح بتخريج أكثر من ١٠٠ حافظ لكتاب الله تعالى ضمن مشروعها الرائد تاج الوقار الذي كان فخرًا وشرفًا وتتويجًا للجميع . ولأنه فخرٌ للجميع، تولى رعايته عاهل البلاد المفدّى، وقد شهد حضورًا غفيرًا وتفاعلًا كبيرًا، في حفلٍ رائع يُكرَّم فيه الحفظة من كل الأعمار، صغيرهم وكبيرهم.. لأن المعيار ليس نسبة الثانويّة، بل أتحْفظ كلام ربِّ البريّة ؟ جهد السنين، وسعي الأساتذة، وصبر المربّين، يعتلي أمام أعينهم على خشبة المسرح ليروا صنيعهم وبذلهم في صورة رجال حفظوا كتاب الله عزّ وجل وارتقوا . ترى التصفيق، الابتسامات المضيئة، التبريكات الحارّة، التلاوات العطرة، الدموع المنهمرة، كلّ ذلك بنَفَسِ المنجز، وكانت كلمتنا لهم: مبارك، أنتم السابقون ونحن اللاحقون -بإذن الله- . فأحب أن ألقاهم وأنا حافظٌ -إن شاء الله- في حفلٍ أعظم من هذا وأكبر، في يوم القيامة عندما يقال لنا [اقرأ وارتقِ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آيةٍ تقرؤها] أبوداود والترمذي، نُلبسُ والدينا ذلك الشرف، ذلك التاج تاجُ الوقار . يا ليتني كنت أبًا أحتفي بابني في ذلك الحفل، أو أمًّا يقصدني ولدي عند الانتهاء ليقبّل رأسي.. ولكنها الأقدار يكفيني منها أنّي كنتُ أخًا لهم جميعًا.. فرحت لهم كثيرًا، وأفتخر بهم كثيرًا كثيرًا .