المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
14/05/2018
دقيقتان قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
قبل أن أبدأ عملية البحث، واجهت موجةً من التخذيل، لماذا تسافر لأجل مشروع جامعي؟ وموجةً أخرى كانت تكرر صعوبة هذا الرجل.. دكتور محمد، إنّه من الشخصيات التي تخبرنا عنها أنها صعبة المراس.. ذلك ما زادني شغفًا لأختبر صعوبة مراسي معه أيضًا، هذا الرجل يمتلك قصةً يجب أن تروى اليوم قبل الغد. كانت الخطوة التي أدخل بها عليه، صعبةً نسبيًا.. لكنّني اخترت الطريق السهل، العاطفة، نحن نمتلك أناسًا لا نستطيع أن نرفض لهم طلبًا، بدأت عملية البحث عن الشخص الذي لن يقول: لا للكابتن محمد.. ووجدته، فقد كان د. علي الزياني هو المفتاح الذي أوصلني للكابتن برسالة واتساب. تمّت الموافقة ودعاني للسفر إلى مسقط والنزول في ضيافته لتصوير الفيلم، كانت موافقته خبرًا أكثر من مفرح، ولكن السفر ليس سهلًا.. هذه تجربة ليس لي عهدٌ بها أبدًا، ولدي التزامات جامعية لا أستطيع التغيب عنها، فسعيت الترتيب معه للتصوير في البحرين في فرصة يكون بها في زيارة أسرته.. طالت المدة ولم يأتِ.. فعقدت النية للسفر، وتوكلت على الله في عطلة منتصف الفصل. عقدت العديد من المقابلات في البحرين، وكان مصدري الأساسي صديقه الروح بالروح حمد صائب الذي رفض رفضًا قاطعًا أن يكون ضيفًا في هذا الفيلم ولكنه كان مصدرًا رئيسًا للمعلومات، ودلّني بدوره على الأخ الأصغر للكابتن وهو الكابتن يوسف الذي كان يمدني بالقصص والمعلومات أولًا بأول، ويخبرني بالضيوف والشخصيات القريبة لأخيه. في يوم السفر الأول كان مرافقًا لنا طوال الرحلة التي استمرت ثلاثة أيام.. عشت معه كثيرًا من اللحظات التي استطعت من خلالها التعرف على كثير من قصصه وتفاصيله على الرغم من شخصيته الكتومة نسبيًا. كما كان للكابتن محمد المحروس وهو أحد تلاميذ القبطان مساهمة جليلة في توفير بعض اللقطات الجوية المميزة. رأيت في عيون الناس حبًا عميقًا لهذا الشخص، كان كثيرٌ من أسرته وأصحابه يربتون على كتفي أن أحسنت الاختيار.. هذا رجل مختلف، وقصته تشبه المعجزة. إعداد/ نوح الجيده إشراف/ د. محمد السيد فجر يوم التسليم مايو 2018