المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
20/05/2020
دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
الشيخ #حسن_جناحي رحمه الله وغفر له، وعفا عنه وأكرمه بجنته، كان محبًّا للخير لا تفارق البسمة محيّاه، مجتهدًا في ما يعمل، ولعه بالبحر جعل متفرّدًا بالتوثيق في أعماقه، كان ملتزمًا في محرابه بجامعه الصغير في توبلي، شعلة من النشاط في كلّ الميادين.. رحمة الله عليك. لقيت الشيخ حسن للمرة الأولى في عام ٢٠١٧ في اجتماع عمل لتوثيق حياة فضيلة الشيخ نظام يعقوبي، وكنت مندفعًا في حياتي الجامعية، وأوّل ما سألني الشيخ حسن: “نوح، أنا أعرفك.. إنت مال الآداب؟” قلت له نعم بعد ما أثنيت على تجربته الجامعية التي له صيتٌ فيها يعرفه من اشتغل بالعمل الطلابي. عملت على إعداد الفيلم وأنا في سنٍّ صغيرة وتجارب لا تُذكر، كنت أحتمي في ظل الشركة التي أعمل بها وأتحدّث باسمها، وتسنّت لي الفرصة لأكون نقطة التواصل مع الشيخ #حسن_جناحي فبادلني احترامًا ومحبّةً وثقةً لم أشعر لحظةً أنّه كان يكبرني سنًّا إلا في تواضعه وخُلُقه. كان يمدّني بالتشجيع في كلّ مرّة ويبادلني حرارة السلام كلما لقيني، يوم أن جلست على كرسي المذيع أثناء مقابلة الشيخ نظام، كان جالسًا على يميني يهزّ برأسه مع كل إجابه، ويمعن النظر في الشيخ مصغيًا إليه بكلّ ما فيه، وهذا هو إصغاء الكبار! الدروس في رحيل الطيّبين لا يمكن حصرها، سماحة محيّاه وحُسن تعامله، كلها صفاتٌ تزيد من ذكره بالخير بعد موته، وليس هذا هو المعجز، فالطّيبون كُثُر.. الأمر الأهم أن هذا القبول العظيم لا يأتي إلّا بأمر عظيم بين حسن وربّه.. علاقة الإنسان بربه هي التي تصنع هذا العجب في المقام الأول.