المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
لا أحب تصنيف ما أكتبه في خانة الخواطر.. أنقذتني أمل السهلاوي عندما ابتكرت ما تسمّيه: أدب الكتابات العابرة
18/05/2026
ثلاث دقائق قراءة
135 مشاهدة
18/05/2026
ثلاث دقائق قراءة
135 مشاهدة
شيءٌ يشبه الشعر
زلزل قلبك حتى لا تقع فيه كارثة تنسيه المنكوبين في المغرب وليبيا، ويستشعر أن مصابهم هو مصابنا جميعا، نحزن على ما ألم بهم، ونبكي حالهم، ونسأل الله لميتهم الشهادة، ولجريحهم الصحة والعافية، وأن يربط على قلوبهم. حتى يتجاوز الأنا التي في داخله، ويحرّر نفسه من ذاته المتسلطة عليه.. ذلك أن مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى حتى يعلم كم أن هذه الدنيا حقيرة، وأنها لا تساوي عند الله تعالى جناح بعوضة، وأنها تذهب في غمضة عين، وأنه سبحانه عظيم قوي يقول للشيء كن فيكون. حتى لا يعتاد النعم، وينقلب إلى صخرة صمّاء لا يحركها شعور الناس دونه، وأن يشكر الله ليل و نهار على جميل أقداره، وكريم فضله، وواسع رحمته.
21/03/2019
ثلاث دقائق قراءة
9 مشاهدة
21/03/2019
ثلاث دقائق قراءة
9 مشاهدة
النصوص العابرة
يسألني قبل أن أكتب هذا النص، منذ متى وأنت وسط هذه الدوّامة؟ غربة تلك التي تعيشها النفس عندما تكون وسط الحكاية بتناقضاتها وأحداثها وأقدارها، القدر قوّة فوق البشر.. والغرباء قلّة قليلة. إنّها العاشرة والنصف ليلًا، بعد إلحاحٍ شديد اتفقت معه على تسجيل التعليق الصوتي، موعد التسليم صباح الغد. لا يرد على رسائلي، فقررت الاتصال به، لعلّه الآن في غرفة التسجيل. مرّت ساعةٌ، أُقلّب التواصل الاجتماعي، فإذا بي أُفاجأُ بالخبر: جدّهُ في ذمّة الله. يا ساتر: كم كنتُ مزعجًا، لم يمضِ وقتٌ طويل، فإذا به يأتي بالمطلوب مع رسالة قصيرة: تم الإرسال عزيزي. أنت لم ترسل تسجيلًا فحسب، أنت دُست على ألم اللحظة -وأنت المعذور- كي تفي بوعدك، وأرسلت مع صوتك درسًا لا يقوى عليه إلا قلائل في هذا العالم الذي يجد العذر في أنصاف المحن. لا توجد محنةٌ أكبر من الفقْد، تصلني قصةٌ أخرى، فتاةٌ رقيقة المشاعر تتّجه لتقديم حفل مهم، تستقبل خبر وفاة والدها وهي في الطريق، فتتغلب على اللحظة الصعبة وتقف أمام الجمهور، وتقدّم عرافةً استثنائية! من أين كلّ هذه القوة؟ هذا سؤالٌ لا أجد له جوابًا. بالمناسبة فالفنان المصري الكبير إسماعيل ياسين صعد خشبة المسرح لتقديم دورٍ كوميدي وهو يستقبل خبر وفاة أبيه، لا أعرف كيف تم ذلك، ولكنّه فعلها. لا أتسلى بسرد القصص وحسب، إنّ لكلّ قصة خباياها التي لا تنتهي، نصف الحقيقة هو ما نرى، والنصف كثير. كان يروي لي القصة وعينه تتلألأ: صديقتان من الصنف الذي تشتبك فيه العائلتان كثيرًا، يصيب أب الأولى مرض الموت، فتلزم الاثنتان المستشفى، واحدةٌ تشدّ من أزر الأخرى، الصديقة تنشغل بامتحانها، يتوفى الأب.. فترفع بنت المتوفى السماعة كي تؤكّد عدم وصول هذا الخبر لصديقتها كي لا يؤثر عليها في امتحانها. أيّ همٍّ تقرر حمله وحدها.. دون إزعاجٍ للآخرين واحترامٍ لمشاعرهم. البشر يتشابهون، والأحداث تتكرر حتّى في الأجيال الخالدة، يشاعُ خبرُ وفاة النبي -ص- في أُحُد، ينهار الصحابة،
10/04/2014
دقيقة قراءة
37 مشاهدة
10/04/2014
دقيقة قراءة
37 مشاهدة
النصوص العابرة
لماذا يجدني الأغراب مرميًّا كالقمامة؟ لماذا تتركني أمي وتذهب؟ وهل تراها ستعود؟ لماذا يرميني أبي في المسجد ويتأخر؟ هل أطال الرقود؟ أليس من الأولى أن أكون الآن في المستشفى مع الرضع؟ وبين فينة وأخرى تطلّ عليّ الممرضة وتودعني بين ذراعيّ أمي أرضع وأشبع؟ أم أقلّها أُسلّي أبي الذي أطال انتظار تحولي من نطفة إلى طفل!؟ ما الذي فعلته حتى أُقذف بلا رحمة ولا هوادة فيلتقطني المارّة ويأتون بي إلى حيث يجب أن أكون في حضانة الأطفال؟ أقتلت نفسًا؟ أأحرجت شخصًا؟ أرتكبت ذنبًا؟ هل أزعجتك يا أمّاه وأنا بين أحشائك؟ هل آذيتك يا أبي وأنت غاطٌّ في منامك؟ هل كتب الله لي الحياة برضاكما؟! أم كنت ضحيّة لحظات نزوة… ! ذاك لسان حال صغيرنا الذي لم ينطق بعد! وقد عُثر عليه في أحد المساجد يبكي شاكيًا ألم الفراق وحنان الوالدين، فيتبادر أهل الخير عليه ويقومون بواجب نقله إلى المكان الذي يجب أن يكون فيه ليتلقى القدر المناسب من الرعاية ويأخذ حقّه من التربية كطفل ! ونرثي القلوب القاسية التي لا تستحق أن نسميها قلوبًا بل هي كالحجارة أو أشدّ قسوة! وكيف زيّن لهم الشيطان سوء عملهم وأرخص حياة رضيعهم في أعينهم حتى رضوا أن يكون بين أيدي غيرهم! أم أنها الفضيحة التي خافوا أن تُشاع و آثروا أن تكون الضحيّة هذا الصغير ! وختامًا دعوني أترك لكم مساحةً لتخيل هذا الموقف: ” يكبر الصغير وقد تربّى على يد أم غير أمه الأصلية، يبادرها بالسؤال: من أمي وأبي الحقيقيان؟ فتحدثه بقصته المؤلمة، ليعلق على الحادثة بعيون تفيض من الدمع وكلمة طفل ضلّ: لماذا أنـا ؟! “
28/03/2014
دقيقتان قراءة
42 مشاهدة
28/03/2014
دقيقتان قراءة
42 مشاهدة
النصوص العابرة
تداول الناس في الآونة الأخيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لقطة إنسانية راقية من الحرم المكي الشريف يظهر فيها ولدٌ صغير من ذوي الاحتياجات الخاصة يُقبِّل الحجر الأسود بمساعدة اثنين من رجال الشرطة. وهي صورة من أروع صور الرحمة التي يُضرب بها المثل في الخُلق الراقي والحس العالي تجاه هذا الطفل الصغير وإعانته على تحقيق أمنيته التي تبدو مستحيلة، ولكنها بَدَت واقعًا عندما تحرك قلب الشرطيين وفاض بالإنسانية والحنان. نعم .. الرحمة لا تعترف بعرق أو لون أو جنس أو حتى إعاقة وإنما تَسَع الجميع، فربّنا عزّ وجل لم يبعث نبيّنا ﷺ بدعوته السامية إلا للقضاء على أدران الجاهلية ومظاهر الانحطاط السائدة في ذلك المجتمع، وليرتقي بالإنسانية من قاع الانحدار الخُلُقي إلى سمو وتكريم الجنس البشري. “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”. ولم يمتد ديننا الحنيف في البلدان بالسيف والدم، وإنما اجتاح القارّات بطلاقة الوجه ولين الكلام، وبساطة التعامل ورُقيّ الأسلوب، وليس في ذلك غرابة إذ أن مربّيهم وقدوتهم الأولى سيّد الأخلاق محمد ﷺ، وصدق الله تعالى حين قال فيه: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}. ها هو عَدِي ابن أكرم العرب حاتم الطائي يأتي المدينة ليلتقي بالرسول ﷺ، وهو على النصرانية وكان أكثر العرب كُرهًا للنبيّ ﷺ، فيُحسن بأبي هو وأمّي استقباله ويحتفي به فرحًا بمقدمه ويأخذ بيده يسوقه إلى بيته بين أزِقّة وطُرقات المدينة، وفي أثناء الطريق إذا بامرأة تصيح به، فينتزع ﷺ يده من يد عَدِي ويستمع إلى حاجتها، وثانٍ يئِنّ من الفقر فيقف ويسمعه، وآخر يشكو كثرة الأعداء فيُنصت ويجيبه، فيستغرب ابن ملك جبال طي من رحمة وتواضع القائد محمد ﷺ، ويصلان إلى بيت النبوّة فيتدافعان الوسادة الوحيدة حتى تستقر عند عَدِي، فيشرع في دعوته إلى الإسلام بعد فواصل ومواقف الرحمة التي رآها في الطريق، فماله إلا الاتباع بعد أن ملك قلبه ﷺ ! الرحمة أجمل ما فينا، ولن نرقى إلا بها وبرُقِيّ تعاملنا وبشاشة وجوهنا وصفاء قلوبنا وحب الخير للغير، {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّه أُسْوَة حَسَنَة}، فقلوب البشر بحاجة للحب والود حتى نملكها، والأصل في الرحمة أنها فطرة إنسانيّة قبل أن تكون مزيّة إسلاميّة ! جائزة غالية: قال الحبيب ﷺ: ” الراحمون يرحَمُهم الرحمن “