دمع ودم
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
تكبر البلاءات في قلب الرجل حين يغلبه قهر الرجال، فيضيع عمره في البحث عن النجاة، ويقطّع فؤاده عند فقد الأمل وانقطاع الأسباب، فيلتفت إلى مسبب الأسباب وحده.. وحين تقسو عليه الحاجات ينمهر دمعه قطرة قطرة "والدموع سلالم نحو السماء" تحاول أن تقول ما لا يستطيع البشر استيعابه في الوقت الذي ماتت فيه ضمائرهم بعدما قتلها الاعتياد، وقصفها الانشغال بالذات حين ران على قلوبهم صوت الحكمة: "أنا ومن بعدي الطوفان" يا أيها الغارقون في ظلمات العجز: إن الرجل الكبير بقلب مكسور وطرف مبتور لا يجد ما يسدّ به جوعه منذ أيام عديدة، إن غزة عن بكرة أبيها تأنّ وتبكي بكاءً مريرًا، وكل الدموع ماء.. إلا دمع غزة سيل دماء.