بلاء خجول
04/08/2026
دقيقة قراءة
11 مشاهدة
النصوص العابرة
منذ يوم العيد وأنا أتقلّب على فراش المرض، مرّة في غرفة نومي وأخرى في طوارئ المستشفى. جسدي يشتعل كالنار فور انتهاء جرعة الدواء، وترتجف أطرافي بردًا من حرارة الغرفة، وصدري يلتهب ألمًا مع كلّ سعال. وأنا على هذه الحال أقلّب النظر في حال الأبرياء المستضعفين من أهل غزة، فأخجل من شكواي؛ أنا المريض المرفّه الذي يجد الماء والدواء. فيما تنزل القنابل كالصواعق على الأجساد المتعبة من كثرة النزوح، وتقتل الصواريخ الغادرة القلوب المنهكة من قلّة الحيلة. والناس في كربٍ شديد، وقيامة يرونها رأي العين، وموت لا يستثني أحدًا، حتى بلغت القلوب الحناجر، والبلاء فاق جميع الأوصاف. «ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات.. وبشّر الصابرين» فبشّرنا يالله بفرج من عندك فقد يأسنا من جميع خلقك، اللهم نصرك الذي وعدت.