بخافش.. لأن مثلك صاحب الأرض مهما تقادمت السنين، ترضع من تربها الذي مشى
04/08/2026
دقيقة قراءة
10 مشاهدة
النصوص العابرة
عليه أجدادك حتّى اختلط بدمائك التي تفضح عرض هذا العالم السافل. لأنك يا -سيّدي- وُلدتَ رجلًا لم تعترض الطفولة أعوامك الأولى، ولم تنتظر العمر يطوف بك من حضن أمك حتى فوّهة البركان. لأنك عشت الحياة تجرّب أشكال الموت واحدًا بعد الآخر، وتحسبه ضيفًا تعيره روحك حتى تنتقل إلى العالم الآخر تقتصّ فيه من قاتليك. لأنّك ترى الدم كرامةً تدفعه لله وحده، تدافع به عن حقّك المسلوب وحلمك المنهوب، فيما يخشى أمثالنا من الجبناء النظر إليك وأنت تنزف هكذا. لأنك تعلم يقينًا ما لم تُزّفُّ شهيدًا أن الثأر في صدرك يغلي نارًا حتى ينفجر في وجه معذّبيك، فيا ويل معذبيك من أبناء جيلك، وإن غدًا لناظره لقريب.