المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
02/08/2015
دقيقتان قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
هناك في أحد الشوارع التي لا تنام يكتظّ السيّاح غدُوًّا ورواحًا مستمتعين بأوقاتهم وتعلو وجوههم البسمة.. بسمة كلّ سائح، تأخذني أمّي في أحد الممرات الضيّقة لتبتاع سوارًا لها من أحد الفرشات المتواضعة، كنت ملتفتًا حينها أراجع شيئًا من حفظي لسورة لبقرة.. فإذا بأحدهم يربت على كتفي ويقول ضاحكًا: “ديسكو؟” فالتفتُّ عليه مستنكرًا أسأله: “أأنت مسلم؟!” فأجابني: “نعم، فلا ضيْر بأن تستمتع بالداخل قليلًا ثم تخرج” فاستنكرت أخرى وإذا بي ألتفت على صوت أمي تناديني لنذهب . وأنا عائدٌ إلى الفندق لا أسمع همسًا إلّا من ضوضاء الداخل يحدثّني ويثير فضول أسئلته، هل وصل الإسلام إلى هذه الحال وصار أبناؤه يقفون على أعتاب “الديسكو” يدعون الناس لدمارهم وانتكاسهم؟ بل ويقنعون أنفسهم قبل الناس أنّها لذة ساعة ثمّ تنتهي ولا ضرر ولا ضرار؟ هل تقمّص المسلم دور العدوّ وأصبح يروّج لفحشائه ومنكراته ليكسب دراهم معدودة؟ هل غثاء المسلمين وكثرتهم في صالح الإسلام أم عليه..؟! كثرت الأسئلة وازدادت حدّتها.. وإذا بخاطرٍ وصور من أمامي تمر طيفًا لأرى مثل هذا الموقف في سائق الأجرة الذي تفنّن في سرقتنا، وإلى تلك المرأة التي تحايلت لتسبقنا وتتجاوز الطابور لتحصل على مقعدٍ في الباص، وسوء الأدب الذي قابلنا به ذلك الشيخ الكبير عند سارية المسجد، وإلى المشاهد الغرامية وسط الأحياء والشوارع، وإلى ذلك الرجل المختبئ خلف الجدار بقارورة الخمر في يده، ولكن كفى.. كفى صورًا ومناظر مقززة! أقطع الخواطر والصور التي أغرقتني في بحر المواقف لأفكّر مرةً أخرى طويلًا في نداء الضمير الذي أهلكتني تساؤلاته وتصوّراته.. فمن أين أبدأ؟ وأين أنتهي؟ للأسف كثير من المسلمين هم عالة على إسلامهم، ولو أنّهم عرفوه وفهموا مبتغاه لكان خيرًا لنا ولهم.. ولكنهم اختاروا العيش باسمه والعمل بضدّه، فلا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. ! ويا حسرةً عليهم.. فقد صاروا لغير الإسلام سندًا وعونًا، ولدينهم أشعلوها حربًا من غير ما احتسبوا . إن كتف الإسلام يئن لكثرة من حملهم وتنكروا له ! ولكن: “لا تزال طائفةٌ من أمّتي ظاهرة على الحقّ حتّى تقوم الساعة” أو كما قال ﷺ، ورحم الله الإمام محمد عبده عندما قالها عن البعض مسلمين بلا إسلام! وسلامٌ على عباده الذين اصطفى