المدونة
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
أحاول.. التعبير عن الفكرة التي تجول في خاطرة، وأكتب الشعور الذي أظنّه يشبهك. أفلسف الحدث العاديّ بحثًا عن المعنى.. لعلّي أجد في فوضى الحياة رشدا.
18/08/2018
0 دقيقة قراءة
1 مشاهدة
النصوص العابرة
أنا من أسرةٍ هندسية، أخي وأختي مهندسان، وأساتذة في جامعة البحرين، كان حلمي أن نؤسس نحن الثلاثة شركةً هندسية -كنت حينها طالبًا في الإعدادية- مرّت الأيام، كان أبي يردّد دائمًا: أنت المهندس القادم في العائلة، هذا طموحٌ يختاره أبٌ لابنه المتفوّق الذي لا يحبّ له إلّا الخير، وهذا مستقبلٌ -لا أخفيكم- أنّي كان معجبًا به وأخطط له طيلة حياتي، وتعلّقي بالرياضيات حينها كان مؤشرًا جيّدًا في ضلع القدرة من مثلث (رغبة، قدرة، فرصة).. فصلٌ واحد كان كافيًا لأترك الهندسة، أبالغ عندما أقول فصل، مادة واحدة تجرّعت فيها ألم الرسوب وكانت C++ كفيلةً لأهرب من الهندسة.. إلى أيّ مكان، لم يستوعب عقلي -حينها- الذي امتلأ أرقامًا وجمعًا وضربًا أنٌ 1+1 لا يساوي 2. هروبي كان صعبًا، ويحمل حكايا أخرى: كيف تغيّر حلمي بهذه السرعة؟ صدمة كل من حولي؟ خذلان آمال أبي وكيف تعامل معي؟ من وقف معي وهمس في أذني: “أن تتخرج إعلاميًا ذكيًا خيرٌ لك من أن تتخرج مهندسًا غبيًا؟” أخذت القرار، وبدأت أقنع نفسي وكانت حجّتي التي أستمتع بطرحها -مزحًا- انتقلت من التعامل مع الحجر إلى التعامل مع البشر. السبت – 18 أغسطس 2018